رام الله.. حقوقي فلسطيني يُطالب بإصدار مرسوم رئاسي لوقف الاعتقالات السياسية

قال عضو لجنة الحريات العامة (المنبثقة عن تفاهمات القاهرة 2011)، خليل عساف، إن أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، لا زالت تمارس الاعتقالات والاستدعاءات.

وأفاد عساف في تصريحات لـ "قدس برس" اليوم الثلاثاء، بأن وتيرة الاعتقالات والاستدعاءات على خلفية سياسية في الضفة الغربية "أقل من الفترة التي سبقت توقيع اتفاق المصالحة ما بين حماس وفتح".

ونوه إلى "تراجع حجم الانتهاكات التي ترصدها اللجنة بالضفة"، مبينًا أنه "يجري التواصل بشأن الاعتقالات أو الاستدعاءات بعد توقيع اتفاق المصالحة، رغم أن الآمال كبيرة أن يتم إغلاق هذا الملف للأبد".

ودعا القيادي الفلسطيني، قيادة السلطة لإصدار تعليمات واضحة للأجهزة الأمنية بوقف كل أشكال الاعتقالات والاستدعاءات؛ خاصة بعد توقيع اتفاق المصالحة.

وشدد على أن الشارع الفلسطيني "ينتظر حقائق وتطبيق واقعي على الأرض لتفاهمات فتح وحماس؛ الخميس الماضي بالقاهرة، بعيدًا عن اللقاءات والمصافحات والأجواء الإيجابية".

وأردف: "الشارع الفلسطيني بحاجة لرسائل طمأنة وتعزيز الثقة؛ خاصة في ظل فشل جولات سابقة للمصالحة، ووسط خيبة الأمل وحجم الإحباط والاستياء الكبير من الانتهاكات التي سجلت ما بعد توقيع اتفق المصالحة".

وأوضح عساف أن "الفترة الطويلة للانقسام وشبه العمل المؤسسي لتلك الانتهاكات بحق مناضلين فلسطينيين كان يعتقد من يعتقلهم أنه يخدم القضية الفلسطينية بحاجة إلى مزيد من الوقت والتأني في إصدار الأحكام للتشافي من الترسبات السيئة لتلك الفترة".

وأضاف: "الشعب الفلسطيني بحاجة أيضًا لخطاب واضح من الفصائل والقيادة، يُؤكد أن هذه الحقبة السوداء (الانقسام الداخلي وبدأ في حزيران/ يونيو 2007)، قد انتهت بشكل حقيقي".

وفي السياق، ذكرت حركة "حماس" في بيان لها، أن أجهزة أمن السلطة بالضفة المحتلة، قد شنت حملة اعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية تركزت في محافظة قلقيلية (شمال القدس المحتلة)، وطالت 20 مواطنًا، بالإضافة لاستدعاء 13 آخرين للمقابلة.

ولفتت الحركة النظر إلى أن أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية، تُواصل اعتقال العشرات من المواطنين "على خلفية سياسية" في السجون التابعة لها، ودون أي سند قانوني.

وكانت "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين، قد طالبت السلطة في رام الله وأجهزتها الأمنية بوقف ما وصفته بـ "هجمة الاعتقالات السياسية المسعورة" بحق الناشطين السياسيين في الضفة الغربية المحتلة، خصوصًا على خلفية ما يسمى بـ "قانون الجرائم الإلكترونية".

واعتبر الشعبية في بيان لها، نشرته مؤخرًا، أن استمرار السلطة في هذا النهج "تخريب لكل جهود الوحدة، ويضع علامة استفهام حول جدية السلطة في الاستجابة لنداء المصالحة والوحدة".

ومن الجدير بالذكر أن الاعتقال السياسي، ليس وليد الانقسام الداخلي الفلسطيني؛ والذي بدأ في حزيران 2007، وقد مارسته السلطة الفلسطينية منذ التسعينيات ضد عناصر المقاومة الفلسطينية والتنظيمات التي كانت تُعارض سياستها؛ لا سيما حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.