مباحثات أمنية وبرلمانية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في بروكسيل

معارض جزائري يدعو الأوروبيين لوقف دعم الأنظمة الاستبدادية

يبدأ وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، اليوم الاربعاء زيارة عمل إلى المؤسسات الأوروبية ببروكسل للمشاركة في الدورة الأولى للحوار رفيع المستوى بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بخصوص الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.

وأوضح بلاغ للخارجية الجزائرية، أن مساهل سيلتقي مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موغيريني ورئيس البرلمان الأوروبي، انطونيو تاجاني.

وسيترأس مساهل، وفق ذات المصدر، مناصفة مع فيديريكا موغيريني نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، الدورة الأولى للحوار رفيع المستوى بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بخصوص الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب".

وأضاف ذات المصدر: "إن مساهل سيبحث مع رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني، سبل ووسائل تعميق الحوار البرلماني في الوقت الذي ينعقد فيه ببروكسل غدا الخميس الاجتماع البرلماني المشترك الـ 16 بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

وفي لندن قلل عضو أمانة حركة "رشاد" الجزائرية المعارضة الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت من أهمية الرهان على الاجتماعات بين ممثلي النظام الجزائري والاتحاد الأوروبي، واعتبر ذلك مجرد وسيلة لمنح النظام الجزائري شرعية عجز عن توفيرها داخليا.

وقال زيتوت في حديث مع "قدس برس": "للأسف الشديد لم يعد للجزائر ذلك التأثير لا على المستوى السياسي ولا الاقتصادي لا إقليميا ولا دوليا، إلا من خلال كونهم مدرسة للحرب على ما يسمى بالاهاب".

وأشار زيتوت، إلى أن "الأوروبيين يتعاملون مع النظام الجزائري على نحو وظيفي، لآداء أدوار معينة مقابل منحه شرعية الحكم.

وقال: "الأوروبيون يتعاملون مع النظام الجزائري بكثير من الاحتقار والازدراء، في ظل حالة التفسخ التي يوجد عليها رأس النظام، لأنهم يعرفون الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه، وهم يستعملونه ويعرفون حقيقة الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها الجزائريون، حتى أن شبابهم يركب بواخر الموت بالمئات هربا إلى أوروبا".

ورأى زيتوت أن الأوروبيين يرتكبون خطأ تاريخيا بالاستمرار في التعامل مع أنظمة غير شرعية كالنظام الجزائري.

وقال: "الأوروبيون يعتقدون أنهم بدعمهم لمثل هذه الأنظمة الاستبدادية غير الشرعية في منطقتنا، يستطيعون أن يستمروا في نهب ثروات هذه الشعوب، من خلال اعتماد الجزائر كسوق لمنتجاتهم وكمخزون للطاقة بأسعار رخيصة، وأن يقوم النظام الجزائري بدور الشرطي في ملف منع المهاجرين الأفارقة من العبور إلى أوروبا، ومحاربة ما يسمونه بالإرهاب".

وأضاف: "أوروبا تنظر لهذه القضايا المتصلة بمصالحها الآنية، لكنها لا تنظر إلى أن الاستمرار في التعامل مع نظام مجرم ومستبد وغير شرعي داخليا يمكن أن يؤدي إلى انهيار الجزائر بشكل كامل، ووقتها فإن الملايين من الجزائريين سيجدون أنفسهم مضطرين للهروب إلى الشمال، أي أوروبا، أو أن يسقط النظام وتبقى الجزائر لصالح شعبها، وهو ما نعمل عليه، التي ستنظر إلى أوروبا باعتبار تعاملها معهم بطريقة استعمارية غير مباشرة، وفي الحالتين فإن أوروبا ستكون خاسرة".

ودعا زيتوت أوروبا إلى وقف ازدواجية المعايير في تعاملها مع الجزائر، وقال: "الأوروبيون نظريا يتحدثون عن حقوق الإنسان والديمقراطية ومؤسسات حديثة بينما هم يتعاملون مع أنظمة استبدادية قاتلة"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.