خبير أمني: "التجربة الجزائرية" في محاربة "الإرهاب" ليست نموذجا تتبعه أوروبا

وزير خارجية الجزائري يهاجم المغرب

رأى الخبير الأمني المنشق عن النظام الجزائري، كريم مولاي، أن مساعي النظام الجزائري للتقرب من الاتحاد الأوروبي، وعرضه للتنسيق معه في الحرب على ما يسمى بـ "الإرهاب"، واستمرار الهجوم على الجارة المغرب، هي جزء من الأساليب التي اعتاد عليها النظام الجزائري، منذ وقفه للمسار الانتخابي مطلع العام 1992 ليس إلا".

ووصف مولاي، في حديث مع "قدس برس"، حديث وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل أمس في بروكسيل، عن استعداد الجزائر لتقديم المساعدة وتقاسم تجربتها مع الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، بأنه "محاولة لكسب الأوروبيين ضد أي موجة ربيع مقبل في الجزائر".

وقال مولاي: "النظام الجزائري ليست له تجربة ناجحة في محاربة الإرهاب والتطرف، وإن كان قد نجح في إزاحة الإسلاميين الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى الحكم، بعد فوزهم بالانتخابات المحلية والتشريعية عام 1991".

وأضاف: "لا يملك النظام الجزائري أية وصفة أو تجربة يمكنها أن تكون نموذجا يحتذى لمحاربة الإرهاب، وإنما هو يملك رصيدا من الجرائم التي ارتكبها بحق الجزائريين تحت شعار مكافحة الإرهاب، الذي كان صنيعة لأجهزة النظام نفسها".

واعتبر مولاي، أن "كلام مساهل هو عبارة عن كلام استعراضي وبحث عن دور إقليمي للنظام الجزائري خشية من هبوب رياح التغيير، في ظل وضع اقتصادي واجتماعي داخلي متعفن، حيث أن كل التقارير تتحدث عن غليان شعبي كبير، بالإضافة إلى التغيرات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك التي تجري في الجارة ليبيا".

وأضاف: "الجزائريون مدركون تماما لدقة المرحلة، وواعون بمحاولات النظام الجزائري الركوب في قطار الحرب على الإرهاب لضمان استمراره في الحكم، بعضهم لا يزال يختار طريق قوارب الموت للهجرة إلى أوروبا، وبعضهم الآخر، اختار الصمت في انتظار الانفجار".

على صعيد آخر اعتبر مولاي، أن هجوم وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل على المغرب اليوم، واعتباره "أن المغرب الذي يصفه البعض كمثال ناجح للاستثمار في إفريقيا يقوم في الحقيقة بتبييض أموال الحشيش عبر فروعه البنكية في القارة، وأن خطوطه الجوية لا تنقل فقط المسافرين"، اعتبر مولاي ذلك محاولة لتبرير فشل النظام الجزائري في إحداث تنمية حقيقية موازية لتلك التي أنجزها المغاربة على الرغم من تفات الثروات الطبيعية لصالح الجزائر"، على حد تعبيره.

وكان مساهل قد أنهى أمس الخميس زيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسيل، شارك خلالها في أشغال الدورة الأولى للحوار رفيع المستوى بين الجزائر والاتحاد الاوروبي في مجال الامن الإقليمي.

ونقلت صحيفة "كل شيء عن الجزائر" اليوم الجمعة، عن مساهل رفضه وصف المغرب بأنه "المثال الذي يحتذي به في إفريقيا بالنظر لاستثماراته"، وقال مساهل في تدخله خلال أشغال جامعة "منتدى رؤساء المؤسسات" بان المغرب لا يقوم باستثمارات في إفريقيا كما يشاع، بل أن بنوكه تقوم بتبييض أموال الحشيش".

وأضاف: "هناك قادة أفارقة يعترفون بذلك".

وأشار بان الخطوط الملكية المغربية لا تقوم فقط بنقل المسافرين عبر رحلاتها إلى دول افريقية.

يذكر أن الحدود البرية بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ العام 1994، على خلفية عملية تفجير لفندق "أطلس آسني" في مراكش.

وقد قادت التحقيقات التي أجرتها السلطات المغربية، بتعاون مع السلطات الفرنسية، حينها إلى التعرف على جزائريين ومغاربة كانوا وراء تدبير ذلك الحادث.

وقد فرضت السلطات المغربية وقتها التأشيرة على الرعايا الجزائريين، فردت الجزائر بإغلاق الحدود البرية إلى يوم الناس هذا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.