برلماني جزائري: المصالحة الفلسطينية دليل فشل رهانات استئصال الإسلام السياسي

ثمّن النائب في البرلمان الجزائري سليمان شنين، خطوات المصالحة الوطنية الفلسطينية التي ترعاها مصر بين حركتي "حماس" و"فتح"، واعتبر أنها "خطوات في الطريق الصحيح ومكسبا فلسطينيا وعربيا يجب دعمه".

ودعا شنين، الفلسطينيين إلى النأي بأنفسهم عن سياسة المحاور العربية، وتقديم تنازلات مؤلمة من أجل توحيد صفهم لمواجهة الاحتلال، وقال: "نحن نعلم أن الثورات لا تنجح تاريخيا إلا بتوحيد الجبهة الداخلية، ونقدم ثورتنا الجزائرية مثالا لذلك".

وأضاف: "لما قلت الخلافات بين الفرقاء الفلسطينيين كلما تم اختزال طريق إنهاء الاحتلال وتحرير الأرض".

وأكد شنين، أن "توحيد الجبهة الداخلية يحتاج إلى تنازلات من جميع الأطراف، قد تكون في أحيان كثيرة مؤلمة لكنها ضرورية".

وقال: "من هذا المنطلق رحبنا بالمصالحة الفلسطينية، واعتبرنا الخطوة التي جرت في القاهرة مكسبا للثورة الفلسطينية".

وأضاف: "على الرغم من الصعوبات التي يمكن أن يواجهها تنفيذ المصالحة داخليا فإن المهم بالنسبة للفرقاء الفلسطينيين هو النأي بأنفسهم عن سياسة المحاور العربية والدولية، ذلك أن الفلسطينيين الذين يواجهون الاحتلال، هم بحاجة إلى جميع الشعوب والأنظمة العربية".

واعتبر شنين أن قناعة مصر بضرورة إشراك حركة المقاومة الإسلامية في أي مشروع للمصالحة الفلسطينية تطورا مهما.

وقال: "القاهرة أدركت الانعكاسات السلبية لخيار إبعاد حماس عن المصالحة الفلسطينية، ومن شأن هذه الخطوة المصرية أن تدفع بقية الدول العربية إلى إدراك خطورة استثناء تيار الإسلام السياسي، ليس على القضية الفلسطينية وإنما على الاستقرار في المنطقة".

واعتبر شنين أن هجوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، على الوفد البرلماني الإسرائيلي، في الجلسة الختامية لمؤتمر البرلمانيين الدولي في مدينة بطرسبوغ الروسية الأسبوع الماضي، تعبر أصدق تعبير عن القناعات العربية لدى الأمة جميعا بشأن تبنيها الكامل للقضية الفلسطينية".

وأعرب شنين عن أمله في أن تكون خطوة القاهرة تجاه الانفتاح على حركة "حماس" بوابة لإعادة النظر في الموقف من تيار الإسلام السياسي بشكل عام، ومن الإخوان بشكل خاص.

وقال: "التيار الإسلامي جزء أصيل من هذه الأمة، يستمد شرعيته من مرجعية الأمة، ومن تجذره داخل الشعوب العربية والإسلامية، ومهما كانت الحملات والسياسات المعتمدة لاستئصاله، فإن مصيرها دوما هو الفشل، وتجارب التاريخ دليل على ذلك".

وأضاف: "مصر تمر بمرحلة تحول كبرى، حيث لم تعد مصر الثلاثين من حزيران (يونيو) هي ذاتها، هناك تحولات بدأت تنعكس ليس على فلسطين وحدها وإنما أيضا على ليبيا وغيرها من الملفات".

وتابع: "المطلوب أن نؤمن أنه مهما كانت حدة الأزمات، فإنه لا سبيل لحلها إلا عبر الحوار، وأعتقد أن هذا ينطبق على علاقة مصر بالاخوان المسلمين"، على حد تعبيره. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.