"الزنانة".. طائرة استطلاع إسرائيلية تُشكل مصدر إزعاج وتهديد للفلسطينيين بغزة

تسود حالة من الضجر والغضب سكان قطاع غزة بسبب الصوت المزعج الذي تصدره طائرات الاستطلاع الإسرائيلية "بدون طيار" التي تشتهر باسم "الزنانة"، وهي تحلق في أجواء القطاع مطالبين بـ "إسقاطها".

وكثفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية طلعاتها مؤخرًا، في أجواء قطاع غزة على مدار الساعة وعلى ارتفاعات منخفضة، حيث تصدر أصواتًا مزعجة تشبه صوت منشار الخشب الكهربائي، دون توقف.

ويتزامن هذا التحليق والإزعاج الكبير مع موعد الامتحانات النصفية للطلبة في قطاع غزة، والذي يفقدهم التركيز.

وأكد الطبيب النفسي محمود صيام، أن هذه الأصوات "تشكل ضغطًا نفسيًا وعصبيًا على كل إنسان وتجعله سريع الاستثارة والغضب وتفقده القدرة على التركيز".

وقال صيام لـ "قدس برس"، إن "منتهى غاية كل إنسان أن يعيش بهدوء وطمأنينة، ومن الممكن أن يتقبل منغصات هذا الهدوء لدرجة معينة، لكن حينما يصبح الشيء فوق قدرة احتماله وفي كل وقت فهو بذلك يفقد القدرة على التحمل".

وأضاف: "هناك طلبة، وهناك مرضى، وهناك أصحاب أعمال بحاجة إلى تركيز كبير؛ هذه الأصوات تخرجهم من هذا التركيز، وربما تزيد من مرضهم ومعاناتهم".

وشدد الطيب النفسي على أن أصوات "الزنانة" المزعجة تلقي بثقلها النفسي على المواطنين بشكل عام. مبينًا أنها "تحمل في طياتها أيضًا التهديد والخوف بأنها في أي وقت ممكن أن تلقي ما تحمله من صواريخ لا سيما أن منها طائرات مقاتلة".

وفي السياق، صرّحت آلاء الشوا؛ مدرسة فلسطينية من قطاع غزة، بأنها "تجد صعوبة بالغة مع الطلاب، خلال الفترة الحصة التعليمية، من شدة هذا الصوت المزعج".

ونوهت الشوا في حديث لـ "قدس برس"، إلى أنها تفتقد للطريقة التي توصل فيها المعلومة للطلاب خلال تحليق الزنانة في سماء قطاع غزة "لأنها تُفقدهم القدر على التركيز وتُشتت انتباههم".

ودعا الحاج علي قروط (62 عامًا)، إلى ضرورة وضع حد لهذا الصوت المزعج، مطالبًا بـ "إسقاط تلك الطائرات مهما كلف ذلك من ثمن"، وفق تصريحات أدلى بها لـ "قدس برس".

وأطلق نشطاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي عدة هاشتاغ "أسقطوا الزنانة" اشتكوا خلاله من الأصوات المزعجة، ونشروا صورًا تعبيرية لهذه الطائرات.

وتستخدم دولة الاحتلال عدة أنواع من طائرات الاستطلاع للقيام بمهام رصد وتصوير ومسح، وبعضها هجومية تحمل صواريخ، حيث تحلق بشكل كثيف في أجواء قطاع غزة خلال الفترة الماضية لا سيما المناطق الحدودية من القطاع.

وإضافة إلى عمليات التصوير والرصد والمسح الذي لعبته هذه الطائرات خلال الحرب الأخيرة على غزة عام 2014، فإنه كان لها دور خطير في القصف التحذيري للبنايات المستهدفة والذي كان يحدد الهدف بدقة للطائرات الحربية لتدمير تلك البنايات، إضافة إلى دورها في قصف الأهداف المتحركة، لا سيما في ظل وقف تحليق الطائرات المروحية في أجواء القطاع بعد استهدافها عدة مرات من قبل المقاومة الفلسطينية خشية إسقاطها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.