المغرب.. "العدل والإحسان" تنتقد "إصرار الحاكمين على إذلال الشعب"

نددت جماعة "العدل والإحسان" المغربية، بما وصفته "التردي العام الذي يعرفه المغرب على مستوى الحقوق والحريات، وإصرار الحاكمين على إذلال الشعب بمزيد من التضييق على عيشه وحرياته وانتهاك حقه في حياة كريمة، واستهداف قيمه وأخلاقه".

وانتقدت الجماعة في بيان لها اليوم الاثنين، ما قالت إنه "تصاعد للمقاربة القمعية الأمنية التي يواجه بها المخزن صرخات أبناء وبنات المغرب في وجه الظلم والتفقير والهذر للثروة الوطنية. هذه الاعتداءات القمعية التي خلفت شهداء وأعدادا من الجرحى والمعتقلين في صفوف كل الفئات الاجتماعية".

وأكدت الجماعة، التي تعتبر واحدة من كبرى الجماعات الإسلامية المعارضة في المغرب، "تضامنها الكامل مع الحراك الاجتماعي المتنامي في كل ربوع المغرب ومساندتها المبدئية والكاملة لكل مطلب مشروع من مطالب الشعب المغربي. وفي المقدمة مطالب حراك الحسيمة وما جاورها، وكذا زاكورة وأولاد الشيخ وغيرها من المناطق المتضررة من سياسة التفقير والتهميش والقمع والإهانة".

وأكدت الجماعة أيضا "تضامنها الكامل مع كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين".

ودعت الجماعة في بيانها من وصفتهم بـ "الشرفاء والفضلاء" في المغرب، "للقيام بتقدير صادق وحقيقي لخطورة أوضاع المغرب وتقدير تعاظم الثمن الذي يؤديه البلد وأبناؤه وبناته جراء استمرار استفراد المخزن بالقرار السياسي واحتكاره وتبذيره للثروة الوطنية والتضييق على الشعب وقواه الحية في كل المجالات".

وأضاف البيان: "لابد من وقفة اعتبار وقرار لاستنقاذ البلد من براثن ما يكيده له أعداء الأمة وعملاؤهم المحليون من خطط وسياسات مدمرة".

عربيا أشاد بيان "العدل والإحسان"، "بصمود أبناء الشعب الفلسطيني الأبي في وجه الإجرام الصهيوني اليومي"، وأدان بقوة تصاعد وتيرة التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي بل وحتى الاستراتيجي من قبل الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني الغاصب.

وقال: "لقد بلغ هذا التطبيع جرأة غير مسبوقة سواء داخل المغرب أو في البلاد العربية ضدا على المصالح الإستراتيجية للأمة ومشاعر ملايين المسلمين عبر العالم".

وأكدت الجماعة "إدانتها لوعد بلفور بمناسبة مرور قون من الزمن على هذا الوعد المشؤوم".

كما أدانت الجماعة ما وصفته بـ "سياسة الكيل بمكيالين"، التي قالت بأن "الدول الغربية والمنتظم الأممي تتبعها في التعامل مع قضايا المسلمين والتي ظهرت بشكل صارخ في أزمتي مسلمي الروهينغيا ببورما وكذا معاناة مسلمي إفريقيا الوسطى".

وطالبت الجماعة الجميع باعتماد المساواة والعدل في التعاطي مع القضايا الإنسانية والعادلة للشعوب بغض النظر عن دينها أو هويتها الثقافية أو موقعها الجغرافي.

وتعتبر "جماعة العدل والإحسان"، وهي جماعة دعوية، من أكبر التنظيمات الإسلامية بالمغرب أسسها عبد السلام ياسين، وكان مرشدها العام إلى غاية وفاته سنة 2012، وخلفه محمد عبادي في 24 كانون أول (ديسمبر) 2012 بلقب الأمين العام، حيث تقرر الاحتفاظ بلقب المرشد العام لمؤسس الجماعة عبد السلام ياسين.

تختلف الجماعة، التي تتجنب العنف في القول والعمل، عن الحركات السلفية ببعدها الصوفي وتتميز عن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض.

اتخذت منذ نشأتها أسماء متعددة من أسرة الجماعة إلى جمعية الجماعة فـ الجماعة الخيرية لتعرف ابتداء من سنة 1987 باسم العدل والإحسان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.