داخلية غزة: الحديث عن الملف الأمني قفز عن آليات تنفيذ المصالحة

قال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة، إياد البُزم، إن تصريحات مسؤولي السلطة حول التمكين الفعلي لحكومة الوفاق وسيطرتها على الأمن في القطاع، تعدّ قفزا عن آليات تنفيذ اتفاق المصالحة.

وأكّد البُزم في حديث صحفي له اليوم الثلاثاء، على جاهزية وزارة الداخلية والأمن الوطني لتنفيذ كل ما تُقرره اتفاقات المصالحة "دون تأخير أو إبطاء".

وأضاف "بحسب اتفاق القاهرة الأخير كان من المقرر وصول وفد أمني من الضفة للاجتماع بقادة الأجهزة الأمنية في غزة ووضع تصورات وترتيبات العمل في المرحلة الحالية، وتنفيذ الشق الأمني من اتفاق القاهرة 2011، وأبلغناهم بجاهزيتنا لاستقباله، لكنه لم يصل".

وأشار إلى أن أمن غزة قام بتسليم العمل في معابر القطاع لـ "هيئة المعابر والحدود" في السلطة الفلسطينية، حسب اتفاق القاهرة.

وأردف "فِي ترتيبات عملية التسليم اقترحنا على هيئة المعابر أن تبقى الأجهزة الأمنية متواجدة في المعابر لمساندة الهيئة في عملها وتمكينها من تشغيل المعابر بسهولة؛ لفترة مؤقتة لحين الانتهاء من ترتيبات الملف الأمني حسب اتفاق القاهرة".

ولفت الناطق باسم داخلية غزة إلى أن "هيئة المعابر في رام الله رفضت المقترح وطلبت ألا يبقى أي موظف مدني أو أمني، وأكدت أنها جاهزة لتشغيل المعابر فورًا ولا حاجة لها بأيّ من موظفي المعابر في غزة، وهو ما تم بالفعل".

وأضاف "حينما زار السيد نظمي مهنا المعابر قبل تسلّمها، قدمنا له كشفًا بأسماء الموظفين المدنيين والأمنيين العاملين في المعابر وعددهم 763 موظفًا؛ ليقوم بدراستها والاستعانة بمن يريد منهم، ولكنه أصر على مغادرة كافة الموظفين".

وكان الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة، عدنان الضميري، أكد في تصريحات له "أن لا تمكين فعلي للحكومة في غزة والحكومة لا تسيطر على الأمن".

وتابع "بعد الانتهاء من ملف الأمن سيكون من الأسهل للحكومة والوزارات والإدارات أن تعمل، ولا يمكن أن يكون هناك إدارة فعلية دون أن تتسلم الحكومة الأمن وهو ما يجب أن يحصل".

وأضاف "الحكومة تسلمت جزئيًا لكن هذا التسلم ينقصه مسألة الأمن وبعد اكتمالها ستصبح الأمور أكثر سلاسة (..)، الملف الأمني من أهم الملفات التي ستعطي لكل الوزارات والإدارات الاطمئنان والأمان في العمل".

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" في 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي على اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية، حيث ينص الاتفاق على تسلم المعابر في الأول من تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف حزيران /يونيو 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة "فتح"، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

أوسمة الخبر فلسطين غزة مصالحة الامن

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.