محلل سياسي فلسطيني: "فتح" والسلطة يتعاملان مع المصالحة من موقع المنتصر لا الشريك

حذّر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم حمامي من أن تعامل السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" مع المصالحة الفلسطينية، التي بدأت منذ الشهر الماضي في القاهرة، من موقع المنتصر، ينذر بإفشال جهود إنهاء الانقسام.

وأعرب حمامي في حديث مع "قدس برس"، اليوم الجمعة، عن خشيته من أن يكون الهدف من المصالحة فقط جر ما تبقى من عناصر المقاومة لصالح الاعتراف بالاحتلال.

وقال: "للأسف الشديد لم تتم ترجمة التصريحات والشعارات التي أطلقت بمناسبة توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة الشهر الماضي، إلى أي سلوك على حياة المواطن الفلسطيني في قطاع غزة، وإلى الآن نحن أمام طرف يقدم التنازل تلو التنازل، وهو حماس في قطاع غزة، من دون أن يحصل الشعب الفلسطيني على أي أثر مباشر لهذه المصالحة".

وأضاف: "يمكن أن يفهم الإنسان أن السياسيين يمكنهم أن يتنافسوا، ويستعمل كل طرف ما لديه من أدوات الضغط على الآخر، لكن لا أحد يفهم أن تظل العقوبات مفروضة على الشعب الفلسطيني، على الرغم من أن رفعها لن يعود بأي نفع على حمس".

ورأى حمامي أن "قادة السلطة وحركة فتح تعاملوا مع المصالحة من موقع المنتصر وليس من موقع الشريك، وهذا أمر تمت معاينته ليس فقط أثناء تسلم المعابر والوزارات من موظفيها السابقين، وإنما أيضا حتى في التصريحات السياسية التي تجاوزت كل ما هو معلن من اتفاقات، وبداية الحديث عن اشتراطات هي أصلا من مطالب الاحتلال".

وأضاف: "عودة العمل في المعابر باتفاقية العام 2005، واستقدام المراقبين الأوروبيين، والمطالبة بنزع السلاح، ودق طبول الحرب على قطاع غزة من جديد، رغم كل التنازلات، تؤكد أننا أمام مرحلة صعبة وغامضة للغاية".

وأكد حمامي أن "ما يجري على الأرض، هو أن طرفا فلسطينيا يسعى قولا وفعلا لانجاز المصالحة، بينما تسعى فتح والسلطة ومعها الاحتلال لجعل المصالحة نافذة لهزيمة المقاومة"، على حد تعبيره.    

وأمس الخميس أعلنت حركة "حماس" والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تلقيهما دعوة رسمية من مصر للمشاركة في جولة الحوار الفلسطيني التي ستعقد بالقاهرة، في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس"، في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 12 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، على اتفاق للمصالحة الفلسطينية، بحضور وزير المخابرات المصرية، خالد فوزي.

ونص الاتفاق على تنفيذ إجراءات لتمكين الحكومة الفلسطينية، من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون غزة، كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه مطلع كانون الأول (ديسمبر) المقبل، مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

وتسلمت الحكومة بداية الشهر الجاري، إدارة معابر قطاع غزة، من حركة "حماس"، حسبما نص اتفاق المصالحة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.