خبراء: مصر تخسر حرب المياه بعد تعثر مباحثات سد النهضة


أثار إعلان مصر عن توقّف المباحثات مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة، مخاوف إزاء الأضرار التي قد تلحق بالأمن المائي المصري جرّاء هذا التعثّر.
 
وذكرت وزارة الري المصرية في بيان لها الأحد الماضي، أن اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة على المستوى الوزاري (تضم مصر والسودان وإثيوبيا)، الذي استضافته القاهرة على مدار يومي السبت والأحد، لم يسفر عن اتفاق مشترك بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات فنية حول آثار سد النهضة على دولتي المصب (مصر والسودان).

وفي حديث لـ "قدس برس"، قال المتحدث باسم وزارة الري المصرية حسام الإمام، إن وزارته أوقفت كل المباحثات حول سد النهضة الإثيوبي بعد أن تعثرت على المستوى الفني، مضيفا "القرار الان بشأن المفاوضات الآن في يد القيادة السياسية".

وأوضح الإمام "تم رفع ملف الدراسات الفنية لسد النهضة إلى رئاسة الوزارة للنظر به"، بعد الموافقة التي أبدتها مصر على التقرير الاستهلالي، ورفض إثيوبيا له، واتخاذ السودان موقفا محايدا منه.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، صدر التقرير الاستهلالي الخاص بالدراسات الفنية لسد النهضة، ولم تستطع الدول الثلاث التوافق حوله على الرغم من الاجتماعات المتكررة بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا.

وأعلنت مصر موافقتها المبدئية على التقرير في شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، فيما رفضته كل من السودان وإثيوبيا وطالبتا بتعديله.

من جانبه، رأى خبير الموارد المائية نادر نور الدين، أن الإعلان عن فشل المباحثات كان متوقعا في ظل "فقدان مصر لكل أوراق الضغط منذ توقيعها عام 2014 لاتفاقية تعترف فيها بحق إثيوبيا ببناء السد دون ضمانات حقيقية لمصر، ما يعني التفريط في حقوقها التاريخية"، وفق تقديره.

وأضاف نادر نور الدين لـ "قدس برس" أن إعلان اثيوبيا عن موعد قرب ملء السد، حتى قبل انتهاء عمل اللجنة الفنية الثلاثية التي تأخرت في الإعلان عن تقريرها، "يوضح مدى ضعف الجانب المصري، وفقدانه لأي من أوراق الضغط".

وأشار إلى أن "تأخير تقرير اللجنة الثلاثية والإعلان عن فشل التوصل إلى اتفاق بشأنه يكشف حجم خطورة السد على مصر والسودان، وكذب التصريحات الأثيوبية التي نفت خطورته"، حسب رأيه.

وحول الموقف السوداني من التقرير الاستهلالي، اعتبر عباس شراقي رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الأفريقية في جامعة القاهرة، أن الخرطوم هي المستفيد الأول من سد النهضة لأنه سيوفر لها الكهرباء بشكل مجاني، كما سيمنع تراكم الطمي أمام سدودها.

بدوره، رأى السفير المصري السابق في السودان محمد الشاذلي، أن بلاده أخطأت في عدم اتخاذ موقف أكثر صلابة بخصوص سد النهضة، معتبرا أن الأمر بمثابة "حياة أو موت" بالنسبة للمصريين.

وبالتزامن مع أزمة مياه النيل المرتقبة، واحتمالات نقص حصة المياه التي تصل لمصر من النيل (55.5 مليار متر مكعب سنويا) حين تبدأ أثيوبيا ملء السد بمقدار 14 مليار متر مكعب على مدار 4 سنوات تقريبا، أعلن رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء كامل الوزير أن بلاده تعمل على إنشاء أكبر محطات لتحلية مياه البحر في العالم.

وقال الوزير في تصريحات صحفية، الاثنين، "نعمل على الاستفادة من مياه البحر لأن مصر لها 2000 كيلو سواحل على البحرين الأحمر والمتوسط، كما نعمل على معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي، وأخيرا الاستفادة من مياه الزراعة".

أوسمة الخبر مصر سد النهضة مياه

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.