هيئات حقوقية تبدي قلقها على الأسرى في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي

أبدت هيئات حقوقية فلسطينية تعنى بالأسرى الفلسطينيين، قلقها الشديد من مغبة استمرار الاحتلال الاسرائيلي في انتهاجه سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المرضى في سجونه.

وأوضح تقرير صادر عن "نادي الأسير الفلسطيني" (غير حكومي)، أن الأسير صلاح الخواجا (48 عاماً)، يواصل إضرابه عن الطّعام لليوم الـ 12 على التّوالي احتجاجاً على اعتقاله الإداري ومطالباً بعلاجه.

وأوضح محامي "نادي الأسير" مأمون الحشيم، الذي تمكّن من زيارة الأسير الخواجا في معتقل "عوفر"، اليوم الخميس؛ أن الأخير يعاني من تدهور في وضعه الصّحي، واصفاً حالته بأنه أصبح هزيل البنية ويمشي ببطء شديد، علماً أنه يعاني من الضغط والسّكري ومن ضعف في النّظر في عينه اليسرى، وكان قد خضع لعملية قسطرة خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

وأضاف أن أطبّاء الاحتلال كانوا قد أوصوا بتحويله لطبيب أعصاب؛ إلّا أن إدارة المعتقل ترفض ذلك.

ونقل المحامي عن الأسير الخواجا قوله، إنه بحاجة لمجموعة من الأدوية اليومية، ولكنّه لا يتلقّاها منذ شروعه بالإضراب.

يذكر أن الأسير الخواجا، من رام الله، هو معتقل منذ تاريخ 23 تمّوز/ يوليو 2017، وأصدرت سلطات الاحتلال بحقّه أمر اعتقال إداري لأربعة شهور وجدّدته مؤخراً لثلاثة شهور أخرى، وكان قد أمضى 12 عاماً في معتقلات الاحتلال بين محكوميات واعتقالات إدارية.

وفي السياق ذاته أفاد تقرير "نادي الأسير" بأن الوضع الصحي للأسير المُصاب عز الدين ابراهيم كرجة (17 عاماً)، من حلحول، بدأ يتحسّن ويستقرّ، كما وأنّه تمكّن من النّطق.

وأوضح المحاميان أحمد صيام ومأمون الحشيم، عقب زيارتهما للمعتقل كرجة مساء أمس الأربعاء في مشفى "هداسا" الاحتلالي؛ أنّه انتقل من قسم العناية المكثّفة إلى الأقسام العادية، وأشارا إلى أنّه ما يزال يعاني من بقايا شظايا في جسده، ومن انتفاخ في ساقه اليمنى إثر إصابتها بالكسر، علماً أنّه كان قد أصيب برصاص جنود الاحتلال واعتقل بتاريخ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري بالقرب من الخليل، وقد تركّزت الإصابات في المنطقة اليسرى من جسده.

وبيّن المحاميان أن المعتقل كرجة مكبّل بيديه وقدميه بالسّرير، وأن محقّقي الاحتلال يواصلون التّحقيق معه منذ إفاقته رغم صعوبة وضعه الصّحي.

يشار إلى أن محكمة الاحتلال في "عوفر" مدّدت اعتقال الفتى كرجة حتى تاريخ 26 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

وأفاد محامي "نادي الأسير" مفيد الحاج - بحسب التقرير - بأن محكمة الاحتلال المركزية في القدس تعقد، اليوم الخميس، جلسة سماع لقرار الاستئناف المقدّم باسم ثلاثة معتقلين مقدسيين اعتقلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري؛ بذريعة عملهم في الإحصاء لرصد الحالات الاجتماعية.

وبيّن المحامي الحاج أن الجلسة ستعقد للمعتقلين: مصعب عباس، عصام الخطيب وأسيل حسونة، وذلك عطفاً على تقديمه لاستئناف على قرار تمديد اعتقالهم حتى تاريخ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

وأصدرت محكمة الاحتلال في "عوفر" أمس حكمها على ثلاثة صحفيين من طاقم اذاعة السنابل  في دورا جنوبي الخليل كانت قوات الاحتلال اعتقلتهم  بعد مداهمة مقر الاذاعة في مدينة دورا جنوب الخليل وإغلاقها في تاريخ 31 آب/أغسطس 2016.

وحكمت على الصحفي محمد اكرم عمران بالسجن الفعلي (16 شهراً) وغرامة مالية، حيث من المفترض أن نتتهي محكوميته بعد 10 أيام، وحكمت على  الصحفيين نضال عمرو ومنتصر نصار بالسجن (22 شهرا) وغرامة مالية 5 آلاف شيكل (1420 دولار) فيما أجلت محكمة حامد النمورة الى 5 كانون أول/ديسمبر 2017.

كما وأصدرت محكمة الاحتلال أمس الأربعاء، حكمها ضد والدة الأسير هيثم البطاط بالسجن شهرين وغرامة مالية باهظة.

وقالت مصادر محلية إن محكمة الاحتلال، حكمت على والدة الأسير هيثم البطاط من الظاهرية جنوب الخليل، بالسجن لمدة شهرين ودفع غرامة مالية بقيمة 100 الف شيقل (28.3 ألف دولار).

واعتقلت قوات الاحتلال والدة الأسير البطاط، أثناء زيارتها له ثم أفرج عنها بكفالة واستمر الاحتلال بمحاكمتها.

وأصدرت محكمة الاحتلال على الأسير محمد زكارنة من بلدة قباطية قضاء جنين حكماً بالسجن المؤبد مرتين و40 سنة إضافية ودفع غرامة مالية بقيمة 250 الف شاقل.

وفي السياق ذاته، أوضح تقرير صادر عن "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)، اليوم الخميس، باستقرار الحالة الصحية للأسير المريض محمود بشناق (40 عاماً) من بلدة "رمانة" غرب مدينة جنين، علماً بأن الأسير كان قد أصيب بجلطة حادة على الدماغ يوم الجمعة الماضي 17 تشرين ثاني/نوفمبر الجاري، وتم نقله من سجن عوفر إلى أحد المستشفيات في أراضي 48.

وأضافت الهيئة، أن الأسير محمد الكرد (18 عاماً) من مخيم "عايدة" للاجئين الفلسطينيين في مدينة بيت لحم، اشتكى من سياسة الاستهتار الطبي التي تنتهجها إدارة سجن "عوفر" بحقه، فهو يعاني من آلام حادة في الرئة جراء إصابة قديمة تعرض لها من قبل جنود الاحتلال عام 2013، وفي كثير من الأحيان لا يستطيع النوم من شدة الأوجاع، فهو بحاجة لاجراء فحوصات دورية هامة، لكن إدارة السجن لا زالت تماطل وترفض حتى اللحظة إجراء الفحوصات الطبية اللازمة له.

من جانبه، دعا مدير مركز "الأسرى للدراسات"، رأفت حمدونة، اليوم الخميس، المؤسسات الحقوقية والانسانية للاطلاع على أحوال الأسرى والاستماع إلى شهاداتهم، في أعقاب نشر تقرير للقناة الثانية الاسرائيلية صباحاً يوضح إمعان وحدة "الناحشون" الخاصة في إيذاء الأسرى داخل السجون الاسرائيلية.

وقال حمدونة إن هناك إزدواجية وتمييز في تعامل المحاكم الاسرائيلية وإدارة مصلحة السجون، كون أنهما فتحا تحقيقاً لصالح سجين جنائي يهودي، في حين أن تلك الحادثة تتكرر عشرات المرات يومياً بحق الأسرى الفلسطينيين دون تحريك ساكن.

وأشار حمدونة إلى أن إدارة مصلحة السجون قامت بتدريب عدد من الوحدات الخاصة كوحدة "اليمار" و"اليماز" و"المتسادا" و"درور" و"الناحشون" و"كيتر" لإجراء التفتيشات والاقتحامات الليلية المفاجئة داخل السجون.

ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 6400 معتقل، منهم 62 سيدة ، بينهن 10 قاصرات، ونحو 300 طفل ونحو 450 معتقلا إداريا بدون محاكمة و12 نائبا في المجلس التشريعي (البرلمان) ، بحسب بيانات فلسطينية رسمية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.