خبير بريطاني: القبضة الحديدية على الهجمات الإرهابية في مصر لن تنجح

قلل الكاتب البريطاني في الشؤون الدولية سايمون تزدول من جدوى توعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الرد بالقبضة الحديدية على الهجمات الإرهابية، التي استهدفت مسجدا في سيناء أول أمس الجمعة، وقال بأنها "لن تنجح".

وأضاف سايمون في مقال له اليوم الأحد بصحيفة "الأوبزرفر"، البريطانية: "إن رد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على العدوان الذي وقع يوم الجمعة كان متوقعا. بعد ساعات من قتل مسلحين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية 300 صوفي أثناء أدائهم شعائرهم الدينية أرسل السيسي دفعات من الطائرات للانتقام".

ورأى سايمون أن "ما ورد في بيان عسكري من أن الغارات نجحت في القضاء على بعض المواقع التابعة لمن نفذوا الهجوم على المسجد لم يكن مقنعا".

وقال: "إن ذلك ليس بهذه البساطة، فلو كان السيسي وجنرالاته يعرفون مكان مواقع الإرهابيين لكانوا قصفوها قبل الهجوم".

وأشار سايمون إلى "وجود احتمال بأن تكون المواقع التي قصفت قد اختيرت بعشوائية، وبذلك قد يكون عدد إضافي من الأبرياء قتلوا نتيجة هذه الغارات".

وينتقد الكاتب، في مقاله الذي نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية"، تصريح السسي عقب الهجوم وتعهده بالانتقام للضحايا وإعادة الاستقرار والأمن عن طريق استخدام "القوة الغاشمة".

وقال: "إن من سبقوه من رؤساء مصر حاولوا التعامل مع خصومهم بالقوة وفشلوا، وحظ السيسي لن يكون أفضل".

وتطرق الكاتب إلى ما جرى في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وكيف استخدم نظامه "سياسة الأرض المحروقة" بجنوب مصر للتعامل مع المتشددين الإسلاميين الذين كانوا يستهدفون الأقباط وقوات الأمن، وكيف أدى ذلك إلى تدمير مصادر المعيشة للفلاحين، وهو ما جعلهم هدفا سهلا لجذب المتطرفين.

وقال سايمون: "إن سياسة القبضة الحديدية التي استخدمت في سيناء لم تؤد إلى إضعاف المتطرفين بل على العكس هناك احتمال أن تكون صلة ما يعرف بولاية سيناء مع تنظيم الدولة تزداد قوة، فبعد هزيمة التنظيم في سوريا والعراق يبدو أنه يعيد تنظيم صفوفه في ليبيا المجاورة وقد يصبح شمال سيناء مقصدا آخر للجهاديين المطرودين"، على حد تعبيره.

وأسفر الهجوم على مسجد "الروضة" بمنطقة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، أول أمس الجمعة، عن مقتل 305 أشخاص، وإصابة 128 آخرين، وفق آخر حصيلة رسمية.

أوسمة الخبر مصر أمن هجمات رد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.