سياسي سوداني: مهادنة الخرطوم لإيران وسوريا لا تعني التحالف مع المعسكر المعادي للسعودية

رأى رئيس حزب "منبر السلام العادل" في السودان الطيب مصطفى، أن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الأخيرة إلى روسيا كانت عبارة عن تصحيح لخطأ في السياسة الخارجية السودانية، لكنها لا تعني أن السودان في وارد التحالف مع المعسكر المعادي للسعودية.

وقال مصطفى في حديث مع "قدس برس"، أعاد نشره في صحيفة "الانتباهة" السودانية: "التغيير الجزئي لموقف السودان ومهادنة كل من ايران وسوريا لا يعني البتة، على الاقل حتى الان، التحالف مع المعسكر الاخر المعادي للسعودية انما مجرد تصحيح لموقف السودان اقتضاه التطور الجيوسياسي الذي حدث في المنطقة خلال الاشهر القليلة الماضية".

وأشار مصطفى إلى أن "السودان لم يقصر البتة في دعم السعودية بل انه تطرف في مساندته اياها حين قطع علاقاته مع ايران عندما تعرضت سفارتها في طهران للعدوان في حين لم تتخذ ذلك الموقف حتى دول مجلس التعاون الخليجي".

وأضاف: "ان السودان بادر بارسال قواته المسلحة الى اليمن دعما للسعودية واستشهد المئات من ابنائه وهو ما لم تفعله اي من الدول خارج مجلس التعاون الخليجي خاصة مصر السيسي التي تجيد الاخذ والتهام (الرز) بلا عطاء! وهل ادل على ذلك من منحها صكا سعوديا بتبعية حلايب العزيزة اليها في اطار اعتراف مصر بتبعية تيران وصنافير للسعودية ثم ثبات الجنيه المصري واستقراره بعد تلقي مصر عشرات المليارات من الدولارات السعودية والاماراتية بينما جنيهنا المسكين لا بواكي له ولا وجيع؟!".

وأكد مصطفى أن "الامر الواقع الذي فرضه التحول الذي حدث جراء التدخل الروسي يقتضي اعادة النظر في الموقف مما جرى في سوريا".

ورأى مصطفى أن لقد الخرطوم استعجلت قطع علاقتنا بايران قبل ان يفعل ذلك حلفاء السعودية في مجلس التعاون الخليجي.

وقال: "بعد الترحيب بروسيا التي اسفرت زيارة الرئيس البشير لها عن نشوء تحالف نرجو ان يتطور، اقول: كفانا (هرولة) نحو امريكا المجردة من الاخلاق فلطالما وعدتنا بالمن والسلوى مهرا لانفصال الجنوب فاذا بها تنكص ثم تعد بانهاء تمرد دارفور بعد توقيع اتفاق ابوجا ثم تنكص وهكذا ظلت تفعل وهل يجوز تصديق من لا خلاق له ولا عهد ولا ذمة؟!".

وأضاف: "اذا كانت امريكا قد رفعت العقوبات بعد ان شعرت باهمية دور السودان في ملف مكافحة الارهاب وفي مشاركته في قواتها في افريقيا (افريكوم) فها هي تمارس هوايتها في الخداع والمراوغة حتى (تنعم) علينا برفع اسم السودان من قائمة الارهاب ويا له من استفزاز ذلك الذي جاءنا به نائب وزير خارجيتها مؤخرا وهو يدخل مساجدنا ليملي علينا الكيفية التي نمارس بها تديننا!".

وتابع: "لن ننسى لامريكا ما فعلته بالسودان وشعبه طوال العشرين سنة الماضية التي خسر خلالها السودان مئات المليارات من الدولارات، بل لن ننسى لامريكا ما فعلته بعالمنا الاسلامي من تدمير للعراق وافغانستان وسوريا واليمن وما تفعله اليوم في منطقة الخليج من نهب لثروات شعوبنا الإسلامية"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير، الذي زار روسيا الأسبوع الماضي، قد اتهم الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية، معتبرا أنها السبب الكامن وراء انقسام بلاده والأزمة السورية.

وفي تصريحات لافتة للانتباه، أطلقها الرئيس البشير في أول زيارة له إلى منتجع سوتشي ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال البشير إن "الولايات المتحدة سبب مأساة سوريا، وانقسام السودان إلى دولتين".

كما أعلن البشير معارضته لأي حرب ضد إيران.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.