بنكيران: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يضرب كل جهود التسوية السياسية

رأى الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" رئيس الحكومة المغربية السابق عبد الاله بنكيران، أن اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، يمثل تعميقا للأزمة المستعصية في الشرق الأوسط، وضربا لكل الجهود الداعية للتسوية السياسية.

ووصف بنكيران في حديث خاص مع "قدس برس"، التوجه الأمريكي بشأن نقل السفارة إلى القدس، بأنه "خطوة استفزازية"، وقال بأنه "يعكس محاولة لاستغلال حالة الضعف والوهن التي يعيشها العرب والمسلمون في السنوات الأخيرة لفرض أمر واقع في فلسطين".

وأكد بنكيران، أن "الخطة الأمريكية خطأ استراتيجي، ولن يكون له أي أثر إيجابي في المنطقة، وقال: "كل الذين راهنوا على السلام والتسوية والحل السلمي في الشرق الأوسط، سيتراجعون إزاء صدور هذا القرار".

وأكد بنكيران، أن "قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لن يغير من أصل الصراع شيئا، ولن يختطف القدس من أهلها ولن يغير طبيعتها".

وقال: "التاريخ ليس فيه ضياع نهائي للحقوق، وقد حاول الصليبيون قبل ذلك، وبالتالي ما يجري اليوم هو دورة من دورات التاريخ، أما الأصل القضية الفلسطينية فثابت، لأنه يتعلق بمسائل الحق والباطل، والحق أن القدس مدينة عربية إسلامية ـ مسيحية ـ يهودية، وأن يستأثر بها الصهاينة بالقوة، فهذا منطق الغلبة، الذي لا يصمد مع التاريخ"، على حد تعبيره.   

من جهتها شجبت "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" عزم الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده للقدس واعتبارت ذلك عدواناً صارخاً على مقدسات الأمة العربية والإسلامية جمعاء.

وأكدت الهيئة في بيان لها اليوم "أن القدس المحتلة عاصمة أبدية لدولة فلسطين"، وأعربت عن استنكارها انتهاك الإدارة الأمريكية لحق الفلسطينيين والشعوب التواقة للتحرر في تقرير مصيرهم.

وأدانت "الهيئة" ادانت "سياسات الأنظمة العربية الرسمية بشأن علاقاتها مع الاحتلال والتطبيع المتزايد سراً وعلناً".

ودعت الشارع العربي وكل أحرار العالم إلى التحرك العاجل ميدانياً لصد الغطرسة الصهيونية والاستكبار العالمي عن القدس والأقصى، وفق البيان.

وأبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس، نيّته نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، في اتصال هاتفي الثلاثاء.

ويعتبر نقل السفارة اعترافًا أمريكيًا بشرعيّة الاحتلال على القدس.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة.

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.