"المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج" يدعو إلى جمعة غضب ضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

أكد "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" رفضه القاطع لنية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع قرار بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس؛ ووصفها بأنها "خطوة خطيرة وغير مسؤولة" في حال حدوثها.

وحذّر "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، في بيان له اليوم من "أن هذا العمل في حال اتمامه يشكل خرقا فاضحاً لمبادئ الشرعية الدولية، والقانون الإنساني الدولي، ولكافة القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية؛ خاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، ومنظمة اليونسكو بشأن القدس، ويعتبر اعترافاً أمريكيا عدوانياً بسيادة الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل لمدينة القدس وهذا يعني نهاية ما يسمى بعملية السلام مع العدو الصهيوني". 

وقال البيان: "إن هذا القرار يعني تعزيز موقف الكيان الصهيوني، وحكومته المتطرفة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الأرض والمقدسات والإنسان".

وأضاف: "إن هذا القرار يعد بمثابة نعي عملي لقواعد القانون الإنساني وللعدالة الدولية ولمنظومة حقوق الانسان".

ودعا "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، جماهير الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة العربية والاسلامية، وأحرار العالم إلى جمعة غضب شاملة، تعبر عن موقف جماهيري حازم وقوي من أن الاعتداء على حق الفلسطينيين في القدس خط أحمر حذار من الاقتراب منه.

كما دعا المؤتمر السلطة الفلسطينية وحكومات العالم العربي والإسلامي إلى الوقوف بحزم في وجه ما تنوي الإدارة الأمريكية فعله، وطالبها بعقد اجتماع عاجل لرؤساء هذه الدول لاتخاذ خطوات عملية وعلى رأسها قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.

ودعا المؤتمر السلطة الفلسطينية إلى الإعلان عن موت اتفاق أوسلو المشؤوم، والعودة إلى الصف الوطني دفاعاً عن القدس وحقنا التاريخي في وطننا فلسطين.

كما دعا المؤتمر لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن، وتقديم مشروع قرار يدين توجه الإدارة الأمريكية، وفي حال استخدام الفيتو من قبل الولايات المتحدة؛ دعوة الجمعية العامة لادانة هذه الخطوة.

وطالب المؤتمر بمقاطعة شاملة لبضائع ومنتوجات الولايات المتحدة الأمريكية في حال أقدمت على نقل سفارتها إلى القدس، والعمل على إصدار قرار بمقاطعة الكيان الصهيوني لعدم التزامه بقرارات الأمم المتحدة لا سيما قرارت اليونسكو، وقرار وقف الاستيطان. 

كما طالب "المؤتمر" بعقد جلسة للاتحاد البرلماني العربي، واتحاد البرلمانات الإسلامية، والاتحاد البرلماني الدولي للوقوف في وجه الخطوة الأمريكية. 

ودعا السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية إلى تقديم دعوى عاجلة امام المحكمة الجنائية الدولية ضد أي خطوة من شأنها تغيير الوضع القائم في القدس.

ودعا "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، كافة الفصائل الفلسطينية، وقوى ومنظمات الشعب الفلسطيني إلى الوحدة، والوقوف صفاً واحداً في هذه الأوقات العصيبة لإفشال ما قال إنه "مؤامرات تستهدف تصفية القضية والحقوق الفلسطينية"، وفق البيان.

وفي شباط (فبراير) الماضي انطلق "مؤتمر فلسطينيي الخارج" من مدينة إسطنبول التركية، وهو يتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقراً له.

ويهدف "المؤتمر" لـ "إطلاق حراك شعبي، لتكريس دور حقيقي وفاعل لفلسطينيي الخارج في قضيتهم، والتركيز على الثوابت الوطنية التي تحقق التوافق بين كافة الشعب الفلسطيني".

وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج ستة ملايين، يتوزع معظمهم لاجئين في الأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج، في حين يعيش مئات الآلاف منهم في الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول أخرى.

وأبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس، نيّته نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، في اتصال هاتفي الثلاثاء.

ويعتبر نقل السفارة اعترافًا أمريكيًا بشرعيّة الاحتلال على القدس.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة.

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.