"الإفتاء العام" في الأردن: قرار ترامب يمثل اعتداء على عقيدة المسلمين

رفضت "دائرة الإفتاء العام" في الأردن، قرار الإدارة الأميركية إعلان مدينة القدس المحتلة عاصمة لاسرائيل، واعتبرت ذلك "اعتداء على عقيدة المسلمين".
وأشارت "الإفتاء العام" الأردنية، في بيان صحفي اليوم الخميس، إلى قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة - يونسكو، الذي أكد على عدم سيادة الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس "ما يجعل القرار الأميركي الأخير تحديا للشرعية الدولية وللقرارات الأممية، ومرفوضا جملة وتفصيلا لعدم مشروعيته، ومشعلا لفتيل الصراعات والأزمات في المنطقة".
وأكدت الدائرة الرسمية الأردنية، على أن لمدينة القدس "مكانة مميزة في قلوب المسلمين تنبع من صميم عقيدتهم، حيث تحتضن المسجد الأقصى، أولى القبلتين  وثالث الحرمين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإليه تشد الرحال وتهوي الأفئدة، وتضاعف الأجور" بحسب نص البيان.
واضافت "إننا في دائرة الإفتاء في هذا البلد المسلم العربي، الذي يتمتع بقيادة هاشمية، دأبت على عمارة الأقصى والدفاع عنه، انطلاقاً من عقيدة الإسلام التي ربطت المسلمين جميعاً بالمسجد الأقصى ربطاً عقائدياً، لا يتغير بتغير الأشخاص والأزمنة، لنؤكد رفض كل القرارات أحادية الجانب، والتي ترمي إلى المساس بالقدس والمقدسات".
وحيت دائرة "الإفتاء العام" "صمود إخواننا المرابطين في الأراضي المقدسة، ونعتز باستبسالهم ودفاعهم عن القدس والمقدسات، وندعـو الله بصدق أن ينصرهـم ويثبت أقدامهم"، مبينة أن "الواجب الشرعي على المسلمين في هذا العصر، شعوباً وقيادات وحكومات وأصحاب فكر ورأي أن يدافعوا عن المسجد الأقصى ما يحيط به من أخطار وما يتعرض له من انتهاكات".
واعتبرت أن "الوصاية على المسجد الأقصى هي حق للمسلمين ممثلين بالقيادة الهاشمية (في الأردن) التي استمدت وصايتها على المقدسات بحكم إرثها التاريخي، واتفاقية الوصاية الموقعة مع السلطة الفلسطينية، وأنه لا يجوز التفريط بهذه الولاية على المقدسات أو التنازل عنها".
يشار إلى أن "اتفاقية الوصاية" أبرمت بين العاهل الأردني عبدالله الثاني ورئيس  السلطة الفلسطينية محمود عباس بتاريخ 31 آذار/مارس 2013، حيث أكدت الاتفاقية على ما وصفته بـ "حق الوصاية الهاشمية على كامل الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وتفوض الاتفاقية جلالة الملك بأن له الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ على القدس".
وعلى صعيد متصل، فقد أفادت مواقع اخبارية أردنية، أن تجارا في منطقة إربد، أقصى شمال البلاد، قاموا اليوم الخميس باغلاق متاجرهم، احتاجاجا على قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي. وألصق التجار على أبواب متاجرهم المغلقة شعارات ترفض القرار، وتؤكد على أن القدس عاصمة أبدية لفلسطين. فيما شهدت معظم الجامعات الأردنية، تظاهرات واعتصامات احتجاجا على القرار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.