رام الله: سنستكمل جهود الانضمام للأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية

ردًا على إعلان ترمب بخصوص القدس المحتلة

قالت وزارة الخارجية التابعة للسلطة الفلسطينية، إن تبني الإدارة الأمريكية للموقف الإسرائيلي أسقطها من إمكانية لعب أي دور جامع أو فاعل لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأفادت في بيان لها اليوم الخميس، بأن واشنطن تخطو خطوة أخرى نحو الانعزال الدولي من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه القدس.

وجددت الخارجية الفلسطينية التأكيد على أن أمريكا تخلت بهذا القرار عن دورها كراعٍ لعملية السلام، واختارت أن تخالف القانون الدولي والشرعية الدولية.

وشددت على أن القدس "ستبقى عصية على أية محاولة لاغتيال هويتها أو تزوير تاريخها، وستدحر أية مؤامرة تستهدفها كما فعلت على مدى حقب التاريخ الطويلة".

ونوهت إلى أن قرار الرئيس الأمريكي "لن يغير من واقع مدينة القدس، ولن يعطي أي شرعية لإسرائيل في هذا الشأن، كونها مدينة فلسطينية عربية مسيحية إسلامية، وعاصمة دولة فلسطين الأبدية".

وأشارت إلى أنه "لن يكون لقرار ترمب أي تأثير قانوني أو سياسي خارج إطار دوائر البيت الأبيض والإدارة الأمريكية".

وأوضحت ضرورة مواصلة "محاربة" هذا القرار في كافة الدوائر السياسية والدبلوماسية العالمية والقانونية الدولية، بما في ذلك ساحة مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات والمحاكم الدولية المختصة.

ولفتت الوزارة الفلسطينية النظر إلى أنها "ستستكمل" جهودها الدولية والتمسك بهذا الموقف الداعم لتوجه دولة فلسطين نحو الانضمام الكامل للأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية.

وطالبت الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين لتقوم بذلك فورًا "باعتباره الموقف الأنسب وفي الوقت المناسب لحماية حل الدولتين، ومعها حماية الفرصة الأخيرة لتحقيق السلام".

ورأت أن الاعتراف بدولة فلسطين "تأكيد على رفض أي تغيير على حدود عام 1967، بما فيها القدس المحتلة، عملًا بقرارات الأمم المتحدة واحترامًا للمبادئ التي تلتزم بها تلك الدول".

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أمس الأربعاء، القدس عاصمة لإسرائيل في خطاب تاريخي من البيت الأبيض، مؤكداً أن وزارة الخارجية ستبدأ التحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

وأضاف ترمب في خطاب متلفز، "وفيت بالوعد الذي قطعته بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مشيراً إلى أن لإسرائيل الحق في تحديد عاصمتها.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة.

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.