تقرير حقوقي: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم القوة المميتة تجاه تجمعات واحتجاجات فلسطينية

حذرت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا"، من أن قوات الاحتلال تستخدم القوة المميتة في مواجهة الاحتجاجات التي اندلعت في فلسطين المحتلة بعد قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل" بتاريخ 6 كانون الأول (ديسمبر) الجاري.

وبينت المنظمة، في تقرير لها اليوم، أن "قوات الاحتلال في مختلف الأحداث التي اجتاحت المدن الفلسطينية احتجاجا على الجرائم التي يرتكبها بحق المواطنين والمقدسات؛ استخدمت أسلحة فتاكة وذخيرة محرمة دوليا أوقعت إصابات كبيرة وخسائر في الأرواح".

وأضافت المنظمة: "إن قوات الاحتلال قصفت مواقع في قطاع غزة، واستخدمت الرصاص الحي العادي والرصاص المتفجر المحرم دوليا، كما استخدمت قنابل غاز من نوع جديد؛ تحدث إقياء وسعالا وتشنجات خطيرة تمنع التنفس، مما أدى إلى وقوع قتلى وإصابات منها بالغة الخطورة".

وأشارت المنظمة إلى أنه "منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، قُتل 10 مواطنون؛ هم: محمود المصري (30 عاماً)، ماهر عطا الله (54 عاماً)، عبدالله العطل (28 عاماً)، محمد الصفدي (30 عاماً)، حسن غازي نصرالله (25 عاما)، مصطفى مفيد السلطان (27 عاما)، ياسر سكر (23 عامًا)، إبراهيم أبو ثريا (29 عامًا)، محمد عقل (29 عاماً) وباسل مصطفى محمد إسماعيل (29 عاماً)".

وقالت المنظمة: "ما يؤكد وحشية الاحتلال وتعمده تصفية المتظاهرين؛ حالة الشاب الفلسطيني أمين عقل الذي سجلت الكاميرات تصفيته بدم بارد، حيث تمت إصابته بالقدم، ومن ثم أطلق النار على صدره، حيث فارق الحياة بعد نقله إلى المشفى. وكذلك تصفية المقعد إبراهيم أبو ثريا، الذي فقد ساقيه في قصف إسرائيلي عام 2008، حيث شاهد الجميع كيف كان يزحف حاملا علما محتجا على قرار ترامب، ورغم أنه لم يكن يشكل أي خطر، إلا أن جنود الاحتلال تعمدوا قنصه في مقتل".

وأوضحت المنظمة أنه "وفقا لتقارير ميدانية طبية، أصيب أكثر من 3431 فلسطينيا في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ما بين إصابات خطرة ومتوسطة، وتنوعت الإصابات بين 264 إصابة بالرصاص الحي، 624 بالرصاص المطاطي، 2309 اختناقا بالغاز، و12 إصابات جراء القصف، بالإضافة إلى 222 إصابات أخرى بين ضرب وسقوط وحرق ودهس".

ولفتت المنظمة الانتباه إلى أن "قوات الاحتلال استهدفت الصحفيين بشكل متعمد لمنعهم من تغطية الأحداث، حيث تعرض صحفيون للاحتجاز والمنع من التغطية، عُرف منهم إياد حمد، زيد أبو عرة، مالك بشارات، أدهم بني عودة، وإياد الهشلمون، فيما تعرضت الصحفية ديالا جويحان للدفع والضرب العنيف، كما قام جنود الاحتلال بتكسير كاميرا الصحفي أحمد طلال حسن".

 وعلى صعيد الإصابات المباشرة؛ فقد أمكن التعرف على 8 إصابات في صفوف الصحفيين أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، هم: محمود فوزي، علي دار علي، عمر أبو عوض، حافظ أبو صبرا، إسماعيل جبر، ناصر الشيوخي، نائل بويطل، وجعفر اشتيه. كما أصيب صحفيان بقذائف الغاز؛ هما الصحفي علاء بدارنة الذي أصيب بقذيفة غاز في صدره، وأصيب الصحفي علي عبيدات بقذيفة أخرى في قدمه.

وأصيب بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز 16 صحفيا هم: فراس طنينة، ربيع منير، يارا العملة، منى العمري، خالد الفقيه، نسرين سلمي، عادل أبو نعمة، أمجد شاهين، علاء بدارنة، عصام الريماوي، محمد أبو شوشة، حسين كرسوع، محمد الآغا، عمر الخطيب، رنين صوافطة، وسامر الزعانين.

وأكدت المنظمة أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تكتفي بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، بل تعمد إلى اعتقال المواطنين بشكل عشوائي وعنيف خلال المواجهات، فقد سجلت الكاميرات اعتقال أطفال بعد ضربهم وتعصيب أعينهم، وفي حالات أخرى دفعت قوات الاحتلال بمستعربين لتسهيل اعتقال الأطفال".

وتستمر قوات الاحتلال بمداهمة المنازل في منتصف الليل فتقوم بالعبث بمحتويات المنازل والاعتداء على السكان قبل اعتقال أطفال (12-17 عاما) وشباب ونساء، فقد سجلت 430 حالة اعتقال منذ بداية الأحداث، منهم 9 نساء، و131 طفلاً وثلاثة جرحى معتقلون يقبعون في مستشفيات الاحتلال.

وأكد المنظمة "أن استخدام قوات الاحتلال للقوة المميتة في مواجهة المواطنين العزل كما تسجل الكاميرات والشهادات الطبية؛ يعتبر انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص مع وجود أدلة تؤكد أن قوات الاحتلال تتعمد القنص واستخدام الرصاص المتفجر المحرم دوليا".

ولاحظت المنظمة وجود نوع من البطء في سير التحقيقات المفتوحة لدى مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ارتكبتها قوات الاحتلال، مما ساهم في تمادي الاحتلال في جرائمه.

وأكدت أنه "من واجب المدعي العام أمام جسامة هذه الجرائم ووضوحها الإسراع في فتح تحقيق رسمي واصدار مذكرات اعتقال".

وحمّلت المنظمة الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية الكاملة عن الدماء التي تسيل في الأراضي المحتلة، والجرائم المختلفة التي ترتكبها قوات الاحتلال، وقالت: "لولا الدعم الأمريكي المستمر على كافة الصعد لما ارتكبت كل هذه الجرائم".

ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي وأمين عام الأمم المتحدة إلى إرسال مراقبين ولجان تحقيق لكبح جماح قوات الاحتلال ومنعه من استخدام القوة المميته في مواجهة احتجاجات نصت على شرعيتها كافة الشرائع والقوانين.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم 6 من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة.

وقوبل القرار الأمريكي برفض فلسطيني وغضب عربي وإسلامي، وقلق وتحذيرات دولية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.