حقوقي فلسطيني: الاحتلال نادى على أبو ثريا بالاسم قبل إعدامه

اتهم حقوقي فلسطيني بارز الجهاز القضائي الإسرائيلي بأنه "يشكل غطاءً قانونيا لما يمارسه جنود الاحتلال وقادته من جرائم منهجية ومنظمة ضد المدنين الفلسطينيين على مدر عشرات السنوات".

وقال راجي الصوراني مدير "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" حول تشكيل دولة الاحتلال لجان تحقيق في استشهاد فلسطينيين، وآخرهم المقعد إبراهيم أبو ثريا، الذي قضى شرق مدينة غزة يوم الجمعة الماضي برصاص قناص إسرائيلي، إنه "اعتدنا دائما وأبدا وأنا شخصيا على مدار 40 سنة من عملي المهني على أسلوب الامتصاص الذي تتبعه دولة الاحتلال" على حد تعبيره.

واعتبر الصوراني في مقابلة أجرتها معه اليوم الثلاثاء وكالة "قدس برس" أن استشهاد المقعد أبو ثريا "جريمة واضحة المعالم والمعايير والمقاييس"، مشيرًا إلى انه "مقعد مبتور الساقين لم يشكل بأي لحظة خطر على الاحتلال أو أمنه أو جنوده ولم يكن هناك قيمة أو مبرر لا طلاق الرصاص عليه".

وأوضح أن الشهيد أبو ثريا "كان محاطا بمجموعة من الشبان، وأطلقت عليه رصاصة واحدة في مقتل وفي الرأس ومن الجبهة الأمامية".

وقال: "هي رصاصة منفردة وحيدة ومن المؤكد كما أوضح شهود العيان أنها كانت موجهة له وبقصد من جندي إسرائيلي".

وكشف الحقوقي الفلسطيني أنه قبل يومين من استشهاد أبو ثريا وصلت سيارة عسكرية إسرائيلية إلى المكان الذي تقع فيه المواجهات شرق مدينة غزة، ونادت من خلال مكبرات الصوت على أبو ثريا بالاسم وطلب منه الابتعاد من المكان، مستدركا بالقول: "أي هم (جنود الاحتلال ) يعرفوه (ابو ثريا) جيدا وبشخصيته لأنه كان يتردد على المكان باستمرار ومنذ بدء المظاهرات هناك".

وأضاف: "إطلاق نار من قناص على مقعد وبرصاصة في الرأس يعني أن هناك قرار تم اتخاذه من قبل الاحتلال بإعدام هذا الشخص، وهذه الحقائق والوقائع لا تقبل الجدل أو المناقشة".

وأشار الصوراني إلى أن المدعي العام العسكري في دولة الاحتلال عادة يقول انه فتح تحقيق في أي حادثة قتل ولكن هذا لا يعني شيء.

وقال: "هذا إجراء نمطي روتيني لان كل عملية قتل يفتح بها ملف تحقيق، ولكن دائما الأعذار والتبريرات ومنها انتفاء المسؤولية الكاملة حتى عن إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي قائمة وموجودة".

وأضاف: "أنا على يقين كما تم في آلاف من الحالات سوف يتم في هذه الحالة أيضا نفي المسؤولية عن الجيش الإسرائيلي بل وجعل الضحية هو الجلاد، فإسرائيل سنفي مسئوليتها عن القتل".

وأكد الصوراني أن كل التحقيقات التي مارستها دول الاحتلال لم تؤكد إطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي.

وكشف انه بعد العدوان الأخير على غزة عام 2014 تم تقديم آلاف الشكاوى ضد جيش الاحتلال للمدعي الإسرائيلي لم يتم إدانة  سوى خمس حالات وهي "قضايا تافهة" حسب وصفه

وأشار إلى أن هذه القضايا لم تتعلق بإطلاق النار أو القتل، مؤكدا وجود جرائم منظمة وواضحة للعيان بحسب كل منظمات حقوق الإنسان الدولية التي أكدت أنها "جرائم حرب".

وأكد انه أمام ذلك فإنهم في منظمات حقوق الإنسان يتوجهون دائما للمحكمة الجنائية الدولية "كجهة يجب ان تحاسب الاحتلال". حسب قوله.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.