سوريا.. دعوة دولية إلى وقف الغارات الجوية على "الغوطة الشرقية" والسماح بإدخال المعونات

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، مجلس الأمن الدولي إلى أن يطالب الحكومة السورية فورا بإنهاء القيود غير القانونية على المساعدات إلى "الغوطة الشرقية" أو فرض عقوبات مستهدِفة ضد المسؤولين.

قالت المنظمة في تقرير لها اليوم: "إن القوات الحكومية السورية والقوات الروسية صعدت غاراتها الجوية على الغوطة الشرقية، وهي ضاحية على بعد حوالي 15 كيلومتر من وسط العاصمة السورية دمشق، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين في هجمات يبدو أنها غير قانونية".

وأضافت: "شددت القوات السورية قبضتها على الجيب الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة مناهضة للحكومة وتقيد بشدة وصول المساعدات الإنسانية إليه في انتهاك لقوانين الحرب، وتمنع المدنيين من مغادرة المنطقة".

وكان مجلس الأمن الدولي قد جدد يوم 19 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، تفويضه لتقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى ملايين المدنيين السوريين اليائسين.

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "يتفرج العالم بصمت على تشديد روسيا وسوريا الخناق على الغوطة الشرقية، التي تعاني تحت وطأة الضربات غير المشروعة والأسلحة التي تخضع لحظر واسع، بالإضافة إلى الحصار المدمر. على مجلس الأمن أن يطالب سوريا فورا بإنهاء تكتيكاتها التي تجوع السكان، وتمنع المدنيين من المغادرة أو تلقي المساعدات الإنسانية".

وأضافت فقيه: "ستواجه روسيا صعوبة في جمع السوريين في سوتشي إذا ما استمرت في قصف المدنيين عشوائييا مع السماح لحليفتها الحكومة السورية بمواصلة حصارها الذي يزداد فتكا على الغوطة الشرقية. على الأقل، يجب أن تضغط على الحكومة السورية للسماح بالمساعدات الإنسانية وإخلاء الحالات الطبية الطارئة"، على حد تعبيرها.

وتحاصر القوات الحكومية السورية الغوطة الشرقية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 400 ألف نسمة منذ العام 2013.

في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، قيدت الحكومة استخدام معبر الوافدين، وهو المدخل الوحيد للبضائع التجارية، ما استنزف المواد الغذائية والإمدادات الطبية النادرة، وأدى إلى ارتفاع الأسعار.

ومنذ 14 إلى 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، نفذت العملية العسكرية الروسية ـ السورية المشتركة أكثر من 400 غارة جوية على الغوطة الشرقية، وفقا "للدفاع المدني السوري"، وهو مجموعة متطوعة تعمل في المناطق المناهضة للحكومة، و"المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وقال مراقبو وسائل الإعلام المحلية: "إن التحالف الروسي ـ السوري ضرب أكثر من نصف البلدات في الجيب المحاصر مرة واحدة على الأقل خلال هذه الفترة. كانت المنازل، مدرسة مؤقتة، وسوق عام من بين المنشآت المدنية التي ضُربت".

وقالت "هيومن رايتس ووتش": "إن التهديد الذي يتعرض له المدنيون جراء الحملة الجوية المكثفة قد تفاقم بسبب عدم الحصول على الرعاية الطبية والمواد الغذائية الأساسية".

وأشار التقرير إلى أن الهجمات الجوية والبرية والحصار معا قتلت 190 مدنيا على الأقل، بينهم 51 طفلا، بين 14 و30 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وفقا "للشبكة السورية لحقوق الإنسان".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.