الحمد الله: ستظل بيت لحم والقدس رمزا للتعايش رغم الاستيطان

دعا رئيس حكومة التوافق الفلسطينية، رامي الحمد الله، إلى تسخير الطاقات الدولية في سبيل صون التراث الحضاري والثقافي للشعب الفلسطيني والحفاظ على المكانة التاريخية والدينية لبلاده، في ظل ما تتعرّض له من محاولات للمساس بها، كما قال.

وأضاف الحمد الله، خلال كلمته في احتفال عيد الميلاد المجيد بساحة كنيسة المهد في بيت لحم، الليلة الماضية، "إن مدينتي القدس وبيت لحم ستظلا رمزا للتعايش والمحبة والوحدة رغم الاستيطان والجدران التي تطوقها، وستظل هذه البلاد عنوانا للعبادة وتسامح الأديان مهما مر من وقت أو عظمت التحديات".

وقال "القدس وبيت لحم مدينتا السلام والمحبة، اللتان احتضنتا التعايش والمحبة على مدار العصور، تعيش اليوم على وقع العزل وقساوة الحصار والجدران والتمييز، وتنفصلان لأول مرة منذ نشأة المسيحية، إذ تلتف حوالي ثماني عشرة مستوطنة استعمارية غير قانونية حول بيت لحم وحدها، بينما يترك جدار الفصل العنصري الذي يمتد في قلب المدينة ونحو وادي كريمزان، آثاره الموجعة على حياة العائلات الفلسطينية، وخاصة المسيحيين".

وطالب المجتمع الدولي بالعمل على "وقف الانتهاكات (الإسرائيلية) لحرمة هذه الأرض المباركة، وحماية ما عليها من مقدسات، بل تكريس مكانتها التاريخية كمبعث للأمل والميلاد والسلام، ووضع حد لما يتعرض له الشعب وتراثه الحضاري والثقافي من مخاطر حقيقية جراء الممارسات الإسرائيلية".

واعتبر أن ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية مؤخرا من إعلان اعترافها بالقدس عاصمة للاحتلال، هو بمثابة "مكافئة لإسرائيل على ممارساتها الاحتلالية وعلى خرقها للقانون الدولي ولمبادئ حقوق الإنسان".

وجدد تأكيده على  رفض الجانب الفلسطيني لأي دور أمريكي وسيط في عملية السلام، موضحا أنها "لن تستند إلى حل الدولتين على حدود عام 1967 أو إلى القرارات الدولية والأممية، التي تعتبر جميعها الأساس لأي حل سياسي عادل ومتوازن، بل تسعى إلى تجاوزها بخلق وقائع جديدة على الأرض".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.