الـ "ليكود" يُقر بالأغلبية فرض السيادة "الإسرائيلية" على الضفة الغربية

أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن حزب "الليكود" الإسرائيلي (الحزب الحاكم)، قد صوت مساء اليوم الأحد، بـ "الإجماع" لصالح مشروع قرار ضم كل المستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل.

وذكرت أن القرار، وهو الأول من نوعه بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة صيف 2005، ينص على السماح بالبناء الحر وتطبيق قوانين "إسرائيل" وسيادتها على مجمل المجال الاستيطاني في الضفة والقدس.

وينص مشروع القرار على دعوة اللجنة المركزية لليكود، قيادات الليكود المنتخبة للعمل من أجل السماح بالبناء الحر، وتطبيق قوانين إسرائيل وسيادتها على مجمل المجال الاستيطاني المحرر في يهودا والسامرة (المسمى العبري للضفة الغربية).

وحضر ألف من أعضاء المركز الليلة لمبنى مطار "بن غوريون"، وصوتوا دون ممانعة أو اعتراض على ضم الضفة وغور الأردن، مطالبين بإلزام كتلة الليكود بتبني القرار والعمل على تنفيذه.

وانعقد مؤتمر حزب الليكود مساء الأحد، تحت شعار "هم يكتبون عن السيجار ونحن نكتب التاريخ"، في إشارة إلى أن الهدف هو دعم زعيم الحزب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي تلاحقه تحقيقات بشبهات الفساد.

وقال رئيس الكنيست يولي إدلشتاين خلال المؤتمر: "لقد حان الوقت لفرض السيادة، والآن كل شيء يعتمد علينا والخطوة الأولى لإعلان ترمب سيتم ضم مستوطنة معاليه أدوميم إلى القدس".

وأضاف إدلشتاين "إعلان الرئيس ترمب فتح عهد جديد لدولة إسرائيل في القدس والضفة الغربية".

ورأت زعيمة حزب ميرتس اليساري "الإسرائيلي"، زهافا غالؤون، أن "الليكود أصيب بالجنون"، مبينة "أنهم يقررون ضم مليوني فلسطيني لدولة إسرائيل بدون أي عملية سياسية وبدون اتفاق يؤدي لحل الدولتين".

ووصفت القرار التاريخي، بأنه "تحويل إسرائيل إلى بوسنة جديدة".

وطبقًا للوائح الحزب، فإن قرار اللجنة المركزية لليكود يلزم جميع ممثلي الحزب في الكنيست والحكومة، العمل من أجل دفع الاقتراح لسنه كقانون، رغم الترجيحات أن نتنياهو لن يتصرف وفقًا لرغبات اللجنة المركزية لليكود فحسب، وذلك تماشيًا مع الرغبة الأميركية، التي وجهت تعليمات لنتنياهو بأن "يكبح جماح البناء الاستيطاني" في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 6 كانون الأول/ ديسمبر، مدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

ونقلت القناة العبرية الثانية، الأسبوع الماضي، عن مصادر في مركز الليكود قولها إن المؤتمر جاء بدرجة أولى ليظهر أن "الليكود هو أولًا وقبل كل شيء حركة أيديولوجية لا تتعامل فقط في التحقيقات والتوصيات".

يشار إلى أن الحديث يدور حول مؤتمر هو الأول من نوعه بعد "خطة فك الارتباط" مع قطاع غزة المحاصر، وذلك في أعقاب جمع تواقيع أكثر من 900 عضو في مركز الليكود، للتصويت على مشروع قرار يدعو كل منتخبي الليكود إلى العمل على إحلال سيادة الاحتلال وقوانينه على كافة المستوطنات المقامة على الضفة الغربية، بما في ذلك الأغوار.

ومن الجدير بالذكر أن الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي برهوم جرايسي، كان أكد في حديث سابق مع "قدس برس"، وجود 36 قانون إسرائيلي على طاولة الحكومة والـ "كنيست" وفي مراحل تشريعية مختلفة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

يذكر أن الدعوات بضم الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال، قد تصاعدت منذ فوز دونالد ترمب بانتخابات الرئاسة الأمريكية أواخر عام 2016، وقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (في السادس من كانون أول/ ديسمبر 2017).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.