الأمم المتحدة تدعو إلى تجنب تصعيد التوترات بين المغرب و"البوليساريو"

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء تزايد التوترات مؤخرا في المنطقة المجاورة لـ "كركرات" في الشريط العازل جنوب الصحراء، بين الحدود المغربية ـ الموريتانية.

وشدد أمين عام الأمم المتحدة في بيان له نشره القسم الإعلامي للأمم المتحدة اليوم، على أن انسحاب عناصر جبهة "البوليساريو" من كركرات في نيسان (أبريل) الماضي، إلى جانب انسحاب العناصر المغربية من المنطقة في وقت سابق، كان أمرا حاسما لتهيئة بيئة تفضي إلى استئناف الحوار برعاية مبعوثه الشخصي هورست كولر.

كما دعا الأمين العام الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب تصعيد التوترات، مشددا على ضرورة عدم عرقلة حركة المرور المدنية والتجارية العادية، وعدم اتخاذ أي إجراء قد يشكل تغييرا في الوضع الراهن.

وكان الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة السفير عمر هلال، أن المغرب اتخذ مساعي على جميع المستويات منذ ظهور أولى عناصر جبهة "البوليساريو" في المنطقة العازلة بالكركارات في 3 كانون ثاني (يناير) الجاري، مضيفا أن هذه العناصر وبعد اعتراض سبيل المشاركين في "رالي تحدي الصحراء"، اضطرت إلى مغادرة المكان بأمر من المينورسو.

وأكد هلال أن "المملكة المغربية أوفت بالتزاماتها منذ أزمة العام الماضي ولم تقم بأي عمل يؤثر على وضع المنطقة العازلة في الكركارات، كما أنها تتحلى بضبط النفس انسجاما مع الرغبة المعبر عنها من طرف الأمين العام، غير أن لصبرها حدودا"، كما قال.

وأقدمت "جبهة البوليساريو" أول أمس الجمعة، على الدفع بعدد من عناصرها المسلحة إلى منطقة "الكركرات”، على بعد 11 كيلومترا من الحدود المغربية ـ الموريتانية.

ويعتبر هذا التحرك هو الأول من نوعه منذ الأزمة التي اندلعت منتصف السنة الماضية، كما يأتي قبل أيام من مرور رالي "موناكو ـ داكار"، والذي يرتقب أن يجوب الطريق الرابطة بين المملكة وبين شمال موريتانيا.

وتتزامن هذه الخطوة مع توجيه قيادة البوليساريو لرسالة خطية للبعثة الأممية المينورسو، الخميس الماضي، تتوعد من خلالها بالعودة لمنطقة الكركرات والقيام بعملية إعادة الإنتشار الذي وعدت به شهر نيسان (أبريل) الماضي، وقبل ذلك إقدام قيادات الجبهة بالتلويح بالعودة إلى الخيار العسكري، ضد المغرب.

وقد حملت "البوليساريو" المغرب مسؤولية التوتر الحالي على مستوى الكركرات، وقالت بأنه "يعود بشكل كامل إلى الخرق المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال فتح معبر بشكل أحادي الجانب في منطقة نزاع على مستوى الكركرات".

يذكر أن "الكركرات"، هي منطقة جغرافية صغيرة في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، تقع على بعد 11 كم من الحدود مع موريتانيا وعلى بعد 5 كم من المحيط الأطلسي، وتقع القرية تحت سيطرة المغرب، لا يتعدى طولها 3.7 كيلومترا.

وقد حددتها الأمم المتحدة بناء على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو في 6 أيلول (سبتمبر) 1991، كمنطقة عازلة فاصلة بين القوات الملكية المغربية المتمركزة خلف جدار الرملي وعناصر "البوليساريو"، وتعرف المنطقة الحدودية العازلة بقندهار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.