وزير الداخلية التونسي يبحث تعميق التعاون الأمني مع الجزائر

كشفت مصادر جزائرية النقاب عن اتفاق أمني جزائري ـ تونسي، يقضي بقبول الجزائر تدريب عناصر أمنية تونسية في الأدلة الجنائية.

جاء ذلك خلال الزيارة التي أداها وزير الداخلية التونسي لطفي ابراهم إلى الجزائر مطلع الأسبوع الجاري، ولقائه بنظيره الجزائري نورالدين بدوي، ثم برئيس الحكومة أحمد أويحيى.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، عن وزير الداخلية التونسي لطفي براهم قوله: "إن زيارته إلى الجزائر تندرج في إطار سنة التواصل بين البلدين من أجل التباحث والاستفادة من التجارب الثنائية بما يضمن أمن البلدين والشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي".

وزار وزير الداخلية التونسي المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام ببوشاوي (الجزائر غرب)، حيث تلقى شروحا وافية حول مهام المعهد لاسيما منها بحث مطابقة الوثائق وفحص أدلة الإثبات والبصمات والوثائق والتحقيق في قضايا الحرائق والانفجارات والبلاستيك.

وجاءت زيارة وزير الداخلية التونسي، إلى الجزائر، في ظل تدهور أمني داخلي في تونس، نتيجة الاحتجاجات ضد غلاء الأسعار، وما رافقه من عمليات حرق ونهب لعدد من المؤسسات العمومية والخاصة.

كما تأتي الزيارة في ظل مخاوف من تردي الوضع الأمني في ليبيا، حيث لم تفلح جهود الأمم المتحدة حتى الآن في إنهاء الأزمة بين الفرقاء الليبيين.

وفي لندن، ذكر الخبير الأمني المنشق عن النظام الجزائري كريم مولاي، في حديث مع "قدس برس"، أن التنسيق الأمني الجزائري ـ التونسي، لا يقتصر فقط على تدريب العناصر الأمنية التونسية على الأدلة الجنائية، بل هو تنسيق أعمق من ذلك بكثير، ويعود إلى سنوات طويلة.

وقال: "علينا أن نتذكر، بأن الجزائر، التي يصفها التونسيون بالشقيقة الكبرى، كانت دائما على علاقة أمنية بالجهات الرسمية في تونس، منذ أيام الراحل الحبيب بورقيبة، وفي سنوات حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي".

وأضاف: "لقد تعمقت العلاقات الأمنية الجزائرية ـ التونسية بعد سقوط نظام بن علي، وتعاملت الجزائر مع حكام تونس الجدد من المدخل الأمني".

ولفت مولاي الانتباه، إلى أن الجزائر، أولت تونس عناية كبيرة من خلال نقل سفيرها المخضرم، عبد القادر حجار، من القاهرة إلى تونس، وهو المعروف بخبرته الديبلوماسية والأمنية، لإدارة ملف العلاقات مع تونس"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.