وزير الخارجية التونسي السابق: هناك استراتيجية إقليمية لإجهاض التجربة الديمقراطية عندنا

اتهم وزير الخارجية التونسي السابق، رفيق عبد السلام جهات داخلية وإقليمية، بالعمل على استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة من أجل إجهاض التجربة الديمقراطية في تونس.

وأوضح عبد السلام في حديث مع "قدس برس"، أن تونس تواجه ظروفا اقتصادية صعبة بسبب أعباء الانتقال الديمقراطي، وقال: "بالتأكيد أن الوضع الاقتصادي في تونس لا يرتقي إلى مستوى طموحات التونسيين".

وأشار إلى أن "أطرافا داخلية وإقليمية تعمل على استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة، من أجل إسقاط التجربة الديمقراطية الناجحة في تونس".

وأضاف: "ما أعنيه بالأطراف الإقليمية، هم معسكر الاستبداد العربي، والحكومات الشمولية التي تقوم على الحكم الفردي المطلق، والتي ترى في نجاح التجربة التونسية تهديدا لها، على الرغم من أن التونسيين أكدوا بأن تجربتهم ليست للتصدير".

وأكد عبد السلام، وهو قيادي في حركة "النهضة"، بأن "الاحتجاجات التي تشهدها تونس، تعبر عن صعوبات اقتصادية موضوعية، ناجمة عن ظروف محلية تتعلق بالانتقال الديمقراطي وبناء المؤسسات السياسية، وإقليمية لا سيما الوضع في ليبيا وتأثيره على تونس".

وأشار إلى أن مسؤولية حركة "النهضة" عما يجري في تونس يوازي مشاركتها في الحكم"، وقال: "النهضة لا ترأس البلاد ولا الحكومة ولا البرلمان، ولكنها تشارك في الحكم بعدد محدود من الوزراء".

وأضاف: "أعتقد أن الاقتصاد على الرغم من الصعوبات التي يواجهها يتجه إلى التعافي شيئا فشيئا".

وعما إذا كانت هناك أي مخاوف من وقف الانتقال الديمقراطي، قال عبد السلام: "النظام الديمقراطي له حصانة، وله من إمكانيات الدفاع عن نفسه ما يمنع إسقاطه".

وأضاف: "تونس لديها مؤسسات منتخبة وقوية، وليس هناك ما يشير إلى إمكانية انهيار الوضع"، على حد تعبيره.

هذا ودعا المكتب التنفيذي لحركة "النهضة"، الحكومة إلى المبادرة بالاجتماع بالأحزاب والمنظمات الموقعة على "وثيقة قرطاج" لدراسة الوضع الحالي بالبلاد وإيجاد الحلول والإجراءات الضرورية للتفاعل مع المطالب الاجتماعية الملحة للتونسيين وخاصة منهم الفئات الهشة والضعيفة وعديمي الدخل والعائلات المعوزة لحماية قدرتهم الشرائية وحفظ كرامتهم وتقديم الدعم والمساعدة لمستحقيهما.

وطالب المكتب التنفيذي في بيان أصدره اليوم الأربعاء، الحكومة بـ "تأمين حاجة المواطنين من المواد الاستهلاكية الضرورية بعيدا عن التلاعب بالأسعار والزيادات المشطة وإلى مزيد تشديد الرقابة والضرب بقوة لمسالك الاحتكار والتهريب".

وأكدت "النهضة" على ضرورة التمييز "بين شرعية التحرك الاجتماعي وحق المواطنين في التعبير عن عدم رضاهم على بعض سياسات أو قرارات الحكومة، وبين أعمال الفوضى والتخريب والاعتداء على أملاك التونسيين ونهبها، وتهديد أرواحهم وإرباك حياتهم العادية"، وفق البيان.

وأصيب عشرات الاشخاص بجروح واوقفت السلطات عشرات المتظاهرين خلال مواجهات في مختلف انحاء تونس على خلفية احتجاجات على غلاء الاسعار واجراءات تقشف اعتمدت في الآونة الاخيرة.

وبدأت التظاهرات الاسبوع الماضي في تونس احتجاجا على ارتفاع الاسعار وموازنة تقشف دخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.

وتوسع نطاق التظاهرات، التي اختار القائمون عليها أن تكون ليلا، وتطورت الى اعمال نهب وشغب في البلاد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.