"كتائب القسام" تتهم عائلة "جولدن" بالمتاجرة بمعاناة ابنها المفقود

عبر شريط فيديو بثته

اتهمت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس"، عائلة الجندي الإسرائيلي "هدار جولدن" المفقود في قطاع غزة، منذ أربع سنوات بالمتاجرة في معاناة ابنها.

ويبدأ شريط الفيديو الذي بثته الكتائب اليوم الأربعاء،  بحديث والدة جولدن في الأمم المتحدة أن ابنها فقد خلال التهدئة الإنسانية التي رعتها الأمم المتحدة خلال الحرب الأخيرة على غزة، وأنه لم يكن ضحية الحرب على غزة إنما ضحية التهدئة الإنسانية التي رعتها الأمم المتحدة.

ليظهر بعدها مقطع، يفند فيه تلك التصريحات، بالتأكيد أنه تم فقدان جولدن قبيل اعلان التهدئة الإنسانية التي رعتها الأمم المتحدة في الأول من آب/ أغسطس 2014.

لينتقل بعدها، إلى عرض كيف تم فقدان جولدن، بعد دخوله إلى غزة عبر نفق أرضي شرق رفح جنوب قطاع غزة ضمن قوة إسرائيلية.

ويؤكد الشريط وقوع تلك القوة، في كمين أدى إلى مقتل اثنين من زملاء جولدن وفقدانه، حيث تم وضع صورته وعليها علامة استفهام.

من جهته اعتبر الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن فيديو "كتائب القسام" هو رسالة لعائلة جولدن تؤكد لهم أن الطريق الوحيد للوصول إلى ابنهم المفقود هو من خلال صفقة تبادل وليس من خلال الأمم المتحدة.

وقال المدهون لـ "قدس برس": "هذه رسالة من كتائب القسام لعائلة هدار جولدن توضح فيها ان تحركاتهم في الأمم المتحدة ليست الطريقة الصحيحة لإعادة ابنهم، بل إن الطريق المناسبة معروفة عبر عملية تبادل أسرى.

وأضاف: "هذه الرسالة خصت بها عائلة جولدن لأن هناك رسائل وصلت لعائلة شؤول ارون (الأسير لدى كتائب القسام) وأن تحرك عائلة شاؤول كان أكبر وأوسع، وحينما بدا تحرك عائلة جولدن كانت الرسالة لكي يتبعوا الأساليب التي يمكن أن يحصلوا عن معلومات من خلال اتفاقية تبادل أسرى كما حدث مع الجندي جلعاد شاليط الأسير السابق لدى القسام".

وأشار إلى أن الرسم التوضيحي يوحي أنه قد يكون جولدن على قيد الحياة.

واتفق الكاتب والمحلل السياسي أيمن الرفاتي مع المدهون أن الهدف من هذا الشريط التأكيد لعائلة جولدن أن الطريق الوحيدة لمعرفة مصير ابنها هي صفقة تبادل مع "كتائب القسام".

وقال الرفاتي لـ "قدس برس": "هذا الفيديو يؤكد لوالدة هدار جولدن إن قضية ابنها لن تحل بالمتاجرة بها في الإعلام والمحافل الدولية وان العقوبات ضد المدنين بما يخالف مواثيق الأمم المتحدة لن تجد ولن تفض إلى حل هذه القضية وان الحل لن يكون إلا بالضغط على الحكومة الإسرائيلية فهي عنوان الحل وهي التي ترفض إنهاء هذه القضية".

وأضاف:" هذا الشريط يأتي في إطار الرد والتأكيد لوالدة هدار جولدن أن ادعاء الحكومة الإسرائيلية بان ابنها فقط خلال التهدئة الإنسانية ما هو إلا كذب وان ما هو مثبت انه فقط قبل بدء التهدئة".

وأشار إلى أن هذا يؤكد أن المقاومة رغم الاعتداء عليها وانتهاك القانون الدولي من قبل الاحتلال ما زالت تأخذ بعين الاعتبار المواثيق الدولية وتحترم الوسطاء الدوليين في حالة السلم والحرب وكانت في هذه الحادثة قد احترمت الوسطاء.

وقال الرفاتي: "هذا الفيديو يضع النقاط على الحروف في ظل تصريحات والدة الجندي هدار جولدن التي أوهمتها الحكومة الإسرائيلية أن الحل يكمن في تصدير قضية ابنها دوليا واتهام المقاومة بخرق التهدئة التي رعتها الأمم المتحدة، ولكن الشريط يؤكد أن هذه وجه خاطئة والوجهة الصحيحة هي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية التي تمتلك المفتاح والحل لهذه القضية".

وأضاف: "الفيديو وجه رسالة واضحة لجميع الأطراف الدولية أن جولدن فقد في أمرين الأول خلال دفاع المقاومة عن نفسها وعن الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، والأمر الثاني فقد ليس في وقت التهدئة إنما قبلها وهذا ما يبطل ادعاءات والدة جولدن التي تحدثت في الأمم المتحدة عن ذلك".

وأشار الرفاتي إلى أن "كتائب القسام" تتعامل وفق إستراتيجية واضحة في ملف الجنود الأسرى لديها وهي لديها مبادئ ثابتة في هذا الأمر.

وقال:  "المبدأ الأول في هذه المبادئ هو أن الثمن أغلى من الزمن، وأنها لا يمكن مهما كانت الضغوطات عليها أن تتنازل في هذا الملف دون تحقيق الثمن الذي تطلبه وهو بالإفراج عن اكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والأمر الثاني هو أن هناك سياسة واضحة ان لا معلومات بلا ثمن في هذا الملف".

وكان جولدن اختفت آثاره في نفق للمقاومة شرق رفح جنوب قطاع غزة في الأول من آب/ أغسطس 2014 خلال الحرب الأخيرة على غزة قبل دخول التهدئة الإنسانية التي أعلنت عنها الأمم المتحدة في ذلك اليوم والتي خرقتها قوات الاحتلال بارتكاب مجرة مروعة ف رفه راح ضحيتها قرابة 100 شهيد ومئات الجرحى ودمار كبير في المنازل والمنشآت في تلك المنطقة.

وأعلنت "كتائب القسام"، في الثاني من نسيان/ ابريل 2016، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات، من بينهم جولدن، مؤكدة على أن أي معلومات حول الجنود الأربع لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها، مشيرة إلى عدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول / أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي تم اختطافه في صيف 2006، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال العشرات منهم في الضفة الغربية، ما اعتبرته الحركة خرقا لشروط الصفقة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.