اجتماع المجلس المركزي .. توقعات بقرارات دون المستوى في ظل انعدام الخيارات

اجتماع المجلس المركزي برام الله

تسود اجواء من الترقب والقلق، الشارع الفلسطيني حيال قدرة المجلس المركزي الفلسطيني على اتخاذ قرارات هامة عشية اجتماعه المرتقب يومي الاحد والاثنين (14 - 15 كانون ثاني/يناير) في رام الله ، للرد على القرار الأمريكي، بشأن اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وياتي الاجتماع وسط غياب حركتي "حماس " و "الجهاد الإسلامي" عن الاجتماعات.

وتنطلق جلسات اعمال المجلس المركزي الفلسطيني (الإطار الأعلى لمنظمة التحرير)، فيما يخيم على الأجواء قراري "حماس" و"الجهاد الإسلامي" عدم المشاركة، وسط دعوات شعبية إلى اتخاذ قرارات بعيداً عن الشعارات، ومطالبات للمجلس المركزي بمعاقبة السلطة على عدم تنفيذ قراره السابق عام 2015 بتجميد التنسيق الأمني.

ويعتبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، أن المجلس المركزي ينعقد "في ظروف مفصلية، ويجب تتسم القرارات المرتقبة عنه بالجدية، وتعبر عن حجم الازمة التي تعيشها القضية الفلسطينية".

ويرى خريشة في حديث لـ"قدس بيرس" أن تطبيق القرارات "مرهون بيد رئيس السلطة محمود عباس في ظل تغييب المؤسسات الفلسطينية، وهو الامر الذي يساعد دوماً في عدم وضع القرارات موضع التنفيذ" بحسب رأيه.

 معتبراً أن اتخاذ المجلس المركزي "لقرار إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانعقاد المجلس الوطني، أمر هام حتى نستطيع تشكل  قيادة  فلسطينية، في ظل غياب واضح للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والمجلس التشريعي حيث يتم استخدام هذه المؤسسات لتحسين شروط القيادة الفلسطينية" وفق ما يرى.

وأعرب خريشة عن أمله في أن يقرر المجلس المركزي "وقف كافة أشكال التواصل والبحث عن تسوية مع  الإسرائيليين"، مطالبا رئيس السلطة الفلسطينية بسحب اعتراف منظمة التحرير بدولة "إسرائيل".

ويرى أيمن يوسف أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية، أن هناك بعض الآمال تعلق على اجتماع المجلس المركزي "لكن يبدو أن الاجماع الفلسطيني على القرارات المصيرية، لن يكون حاضراً في ظل غياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والشرخ ما زال قائم بين الفصائل الفلسطينية".

ويتوقع يوسف في حديث مع "قدس برس" أن تخرج النقاشات والمداولات خلال اجتماع المركزي ببعض القرارات، لكن الحديث عن تجميد جزئي للعلاقة مع الاحتلال أمر صعب، في ظل التشوه الكبير لتلك العلاقة" بحسب وصفه.  

وتوقع يوسف، أن يقرر المجلس المركزي  الذهاب للمنظمات  الدولية و الاقليمية والمحاكم الدولية، واستنفاذ هذا الخيار، "لكن لن يكون هناك توافق فلسطيني على خطاب يدعو القادة العرب، لعدم لقاء الامريكيين لأنه خارج نطاق وقدرة التأثير الفلسطيني".

ويخلص المحلل السياسي أيمن يوسف الى أن "المساحة والخيارات والبدائل امام الفلسطينيين في هذه المرحلة قليلة، والنخبة السياسية لا تمتلك الجرأة الكافية لاتخاذ قرارات مصيرية في ظل انسداد الافق السياسي، وعدم توفر تغطية وحماية عربية لاي قرار فلسطيني".

من جانبه، لا يتوقع المحلل السياسي عبد الستار قاسم  خروج أي قرارات مصيرية وهامة من اجتماع المجلس المركزي "لأنه كما يراه غير شرعي، كما هي كل مجالس منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وسبق أن صادق على اتفاق اوسلو في الماضي لذلك لا يجب ان يرفع الناس سقف توقعاتهم لما سيصدر" وفق توقعه.

ويلفت قاسم في حديث لـ"قدس برس" الى أن المجلس المركزي قرر عام 2015 الغاء التنسيق الامني والسلطة لم تنفذ قراراته وهو الامر الذي لم يدفعه للتحرك لاتخاذ أي اجراء ضد السلطة كسلطة تنفيذية.  

وأثنى قاسم على قراري "حماس" و"الجهاد الإسلامي" بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي "كون أنهم ليسوا  أعضاء فيه، وليسوا  أصحاب قرار وإن حضروا فإنهم سيتحملون مسؤولية سياسية، وتاريخية عن أي قرارات سيتم اتخاذها".

 

وعقد المجلس المركزي منذ تاريخ إنشائه عام 1973، (27) اجتماعا، كان آخرها الاجتماع الذي عقد في الرابع من آذار/مارس 2015، وأصدر حينها عدة قرارات، كان أبرزها وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.