سوريا.. قتلى وجرحى في اشتباكات بين قوات النظام والمعارضة بريف إدلب

تصاعدت وتيرة القتال بين القوات النظامية والمعارضة في عدد من الجبهات، بينما تستمر الجهود الدولية من أجل الوصول إلى حل سياسي يوقف نزيف الدم السوري.

وذكر تقرير "للمرصد السوري لحقوق الإنسان"، أن طائرات حربية تابعة للنظام نفذت بعد منتصف ليل أمس السبت مزيداً من الغارات على أماكن الريف الإدلبي، مستهدفة مناطق في مدينة خان شيخون وبلدتي الهبيط والتمانعة الواقعة بريف إدلب الجنوبي، بالإضافة لغارات استهدفت الأطراف الغربية لمدينة إدلب، دون معلومات حتى اللحظة عن تسببها بخسائر بشرية.

على صعيد متصل استمرت الاشتباكات على محاور في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، والحزب الإسلامي التركستاني وهيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر، وذلك في استمرار الأخير لمحاولته في استعادة السيطرة على مزيد من المناطق التي خرجت عن سيطرته لصالح قوات النظام في الأيام القليلة السابقة.

وذكر تقرير "المرصد السوري"، أن "الحزب الإسلامي التركستاني والفصائل وتحرير الشام تمكنت من استعادة السيطرة على مزارع الحسيان وقرى الجدعانية والوبيدة وأم الخلاخيل وخريبة وربيعة وتل خزنة والزرزور ليل أمس السبت وبعد منتصف ليل السبت ـ الأحد وصباح اليوم، وسط استمرار محاولتها تحقيق تقدم أكثر واستعادة مواقع أخرى.

وأشار إلى أن الاشتباكات تدور صباح اليوم بين طرفي القتال، على محاور السلومية وأبو عمر والحمدانية وشم الهوى ومحاور أخرى، بينما كانت قوات النظام قد حاولت بعد منتصف الليل معاودة السيطرة على الخوين إلا أنها أخفقت في محاولتها.

وتترافق الاشتباكات مع استمرار قصف الطائرات الحربية لمحاور القتال ومواقع سيطرة الفصائل بالمنطقة، بالتزامن مع قصف صاروخي مكثف ومتواصل يستهدف المنطقة.

وكان المرصد السوري ذكر يوم أمس السبت، تمكن الفصائل من تحقيق تقدم أمس السبت، إذ تمكنت الفصائل من استعادة السيطرة على قرى طلب والدبشية والخوين وتل مرق ومشيرفة شمالي وصوامع تل مرق، بالتزامن مع تمكنها من تحقيق تقدم في مناطق الزرزور وأم الخلاخيل والحمدانية.

وتسببت الاشتباكات بين الطرفين في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، وفق "المرصد السوري"، في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال، بالإضافة لأسر الفصائل لعناصر من المسلحين الموالين للنظام.

ووثق المرصد السوري 140 على الأقل قتلوا وقضوا من قوات النظام والفصائل، منذ مساء الأربعاء الماضي.

في غضون ذلك قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية، إن "وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة حققت انتصارات جديدة خلال عملياتها المتواصلة ضد تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به في ريف حلب الجنوبي".

وكان رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة السورية بـ "أستانا"، ياسر الفرحان، قد أكد أن التقدم الأخير للنظام في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب (شمال)، هي خروقات للاتفاق بين الدول الضامنة، ولا يرتبط بأي تفاهمات حصلت بأستانا 8.

ودعا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لإيجاد ومعاقبة المسؤولين عن مقتل عضو هيئة التفاوض السورية عن منصة القاهرة منير درويش.

وجاء في بيان صدر عن مكتب دي مستورا، أمس السبت: "يعبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا عن صدمته وحزنه لخبر وفاة منير درويش في مستشفى بدمشق في أعقاب دهسه بسيارة يقودها مهاجم مجهول خارج منزله. ويدعو المبعوث الخاص إلى تحديد هوية الأشخاص المتورطين وتقديمهم إلى العدالة".

وكان درويش عضوا بمنصة القاهرة ووفد المعارضة السورية المفاوض ومؤيدا لوحدة المعارضة والانتقال السياسي عبر التفاوض. 

وكان رئيس حركة العمل الوطني من أجل سوريا، ورئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحمد رمضان، اتهم السلطات السورية بتصفية درويش في المستشفى، بسبب مشاركته في الجولة السابقة من مفاوضات جنيف.

تجدر الإشارة إلى أن المعارضة السورية كانت قد أعلنت في وقت سابق عقد جولة جديدة من المباحثات حول النزاع السوري، في 21 كانون ثاني (يناير) الحالي في جنيف، تحت إشراف الأمم المتحدة، ومن المقرر أن تستمر 3 أيام.

وتسبق هذه الجولة، مؤتمرا للحوار الوطني السوري دعت له روسيا أواخر الشهر الجاري في منتجع "سوتشي"، لازالت عدد من قوى المعارضة السورية الرئيسية ترفض المشاركة فيه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.