معارض جزائري: الصراع على المال العام قد يعجل الإطاحة بأويحيى

وصف العضو المؤسس في حركة "رشاد" الجزائرية المعارضة، الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت، تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لوقف مسار فتح رأسمال الشركات العمومية أمام الخواص، بأنه "أحد تجليات الصراع على الحكم في الجزائر".

وأوضح زيتوت في حديث مع "قدس برس"، أن "وقف مشروع أويحيى بشأن فتح رأسمال الشركات العمومية أمام الخواص، يشبه إلى حد ما ذلك الذي جرى لرئيس الحكومة السابق عبد المجيد تبون عندما أراد لجم بعض كبار رجال الأعمال فتمت الإطاحة به سريعا".

وأضاف: "لقد رحب رجال الأعمال بتعيين أويحيى في منصب رئاسة الحكومة، قبل أن يبادر هذا الأخير لفتح الشركات القطاع العام للخواص، وهي بالمناسبة خطوة كان قد قام بها أويحيى نفسه في تسعينات القرن الماضي، وكان أيضا رئيسا للحكومة".

وأشار زيتوت، إلى "أن أويحيى أزعج جماعات أخرى منافسة له، وخشية من أن يفوت في هذه الشركات لمقربين منه، فتم إصدار هذا القرار عن طريق وزير الصناعة والمناجم، يوسف يوسفي، والذي قال بأنه لن يتم التفويت في أي شركة إلا بأمر من الرئيس بوتفليقة شخصيا".

وأضاف زيتوت: "ولأن بوتفليقة مريض، ولا يستطيع حتى أن يحمل ورقة، فإن من أصدر التعليمة هو شقيقه السعيد بوتفليقة، الذي يتحكم في القرار".

وأشار إلى أن "جهات أخرى أيضا معنية بوقف قرار أويحيى، وعلى رأسهم أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش، ونائب وزير الدفاع".

ورجح بوتفليقة أن يقبل أويحيى وأنصاره بالقرار الرئاسي، وقال: "غالبا أويحيى عندما تصدر قرارات من هذا النوع يعود إلى الوراء، وإذا أبدى أي اعتراض فأعتقد أنه ستتم الإطاحة به".

وأضاف: "مصير أويحيى أيضا مرتبط بالانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل، فإذا أبدى أويحيى أي لرغبة في المشاركة في هذه الانتخابات إذا لم يترشح الرئيس الحالي، فأيضا ستتم الإطاحة به، لأنه لا أحد من بقية الأجنحة يريده رئيسا"، على حد تعبيره.

وكانت وسائل إعلام جزائرية قد كشفت النقاب أمس الأحد عن أن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ألغى مشروعا مثير للجدل لخصخصة شركات عامة (مملوكة للدولة) تعاني مشاكل مالية.

وكان اجتماع للحكومة، الشهر الماضي، مع منظمات رجال الأعمال والاتحاد العام للعمال الجزائريين (أكبر تنظيم نقابي في البلاد) أعلن عن هذا المشروع.

وتعيش الجزائر منذ ثلاث سنوات على وقع أزمة اقتصادية متصاعدة بسبب تراجع أسعار النفط، الذي تمثل عائداته النفط مع الغاز نحو 94% من مداخيل الجزائر من النقد الأجنبي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.