البردويل: عباس أضاع فرصة تاريخية ليكون قائدا للكل الفلسطيني

أعرب عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل عن أسفه لأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، "أضاع فرصة تاريخية ليكون رئيسا وقائدا لكل الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وإسقاط قرار ترامب".

وأوضح البردويل في حديث مع "قدس برس" أن "الرئيس محمود عباس، لم يكن على قدر المسؤولية التاريخية في خطابه أمام اجتماعات المجلس المركزي يوم الأحد الماضي".

وقال: "كان خطاب عباس فيه كثير من الهزلية وعدم الجدية بل والغموض في أحيان كثيرة، واخترقه هجوم على الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حماس والجهاد الإسلامي، فكان خطابه مكرسا للانقسام لا موحدا للشعب الفلسطيني بدلا من تعزيز الوحدة الوطنية".

وأضاف: "لقد كان واضحا أن اتجاه الخطاب لم يلتفت إلى مسار المصالحة ولا مقتضياتها، وهو ما يؤكد مرة أخرى عدم الجدية في التعاطي مع هذا الملف".  

وأشار البردويل إلى أن ما يؤكد عدم جدية السلطة في الالتزام بمسار المصالحة، هو الهجوم العنيف الذي شنته حكومة الوفاق، على حركة حماس أول أمس الثلاثاء، وتحميلها مسؤولية تعطيل مسيرة المصالحة وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته"، على حد تعبيره.

وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد اتخذ في ختام اجتماعاته الاثنين الماضي في رام الله، جملة من القرارات منها تعليق الاعتراف بإسرائيل، إلى حين اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين، وإلغاء ضم القدس الشرقية، ووقف الاستيطان، ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بكافة أشكاله.

وأدان المجلس المركزي، الذي قاطعته كل من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 كانون أول (ديسمبر) الماضي، الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها.

واعتبر أن "الإدارة الأمريكية بقرارها حول القدس فقدت أهليتها كوسيط وراعٍ لعملية السلام مع إسرائيل"، مشددا على أنها لن تكون شريكا بهذه العملية إلا بعد إلغاء قرار ترامب.

وعلى الصعيد الداخلي، عبر المجلس عن "التمسك باتفاق المصالحة الفلسطينية الموقّع في أيار (مايو) 2011، وآليات وتفاهمات تنفيذه، وآخرها اتفاق القاهرة المبرم في تشرين أول (أكتوبر) الماضي".

وكانت حكومة رامي الحمد الله قد شنت بدورها أول أمس الثلاثاء، هجوما عنيفا على "حماس"، واتهمتها برفض تمكين الحكومة من تحصيل الضرائب والرسوم، والذي كان مقرراً البدء به في العاشر من الشهر الجاري، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة بدفع رواتب من قامت بتعيينهم بعد (انقلابها الأسود) كشرط لتمكين الحكومة من الجباية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.