منظمة حقوقية: التغيير الجذري في مصر مطلوب من أجل منافسة عادلة في الانتخابات الرئاسية المقبلة

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش": "إن حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال العام 2017 تخطت حدودا عديدة بقمع جميع أشكال المعارضة دون رادع".

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها السنوي للعام الجاري الصادر اليوم، أنه بينما "واجهت البلاد تهديدات أمنية وهجمات شنتها الجماعات المسلحة، استحدثت الحكومة مجموعة من القوانين القمعية، وأعادت حالة الطوارئ المسيئة، وأحالت آلاف المدنيين إلى المحاكم العسكرية التي أصدرت، بالإضافة إلى المحاكم المدنية، وعشرات أحكام الإعدام في محاكمات شابها القصور".

وأكد التقرير أنه "من غير المرجح أن يواجه السيسي، إذا قرر الترشح لولاية ثانية، تحديا حقيقيا في الانتخابات الرئاسية للعام الجاري، المزمع إجراؤها في آذار (مارس) ونيسان (أبريل).

وقال التقرير: "تسيطر حكومة السيسي بإحكام على وسائل الإعلام المحلية، وتلاحق الصحفيين والناشطين المنتقدين. كما تتبع سياسة لا تتسامح مطلقا مع ممارسة الحق في التجمع السلمي، ما يلغي فعليا المتطلبات الأساسية لأي انتخابات نزيهة".

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "عند مراجعة سجل مصر للعام 2017، يبدو أن استخدام العنف والقمع لتهميش سيادة القانون والمعارضة السلمية هو إنجاز السيسي الأهم. بالطريقة التي تسير بها الأمور، ستستمر الحكومة في قمع حقوق المواطنين وتطلعاتهم المشروعة"، على حد تعبيرها.

وكانت "الهيئة الوطنية للانتخابات" في مصر (مستقلة)، قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في آذار (مارس) المقبل.

وتقرر تلقي طلبات الترشح يوميًا من 20 كانون الثاني (يناير) الجاري إلى 29 من الشهر ذاته، وإعلان القائمة النهائية في صحيفتي "الأهرام" و"الأخبار"، المملوكتين للدولة في 31 من الشهر ذاته.

وتعلن القائمة النهائية لأسماء المرشحين ورموزهم ونشرها في الجريدة الرسمية وصحيفتي "الأهرام" و"الأخبار" يوم 24 شباط (فبراير).

ولم يحسم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بعد موقفه من الترشح لولاية ثانية وأخيرة لمدة 4 سنوات، لكن مراقبين يعتبرون أن ترشحه شبه محسوم.

فيما تراجع رسميا الفريق المتقاعد بالجيش، أحمد شفيق، عن خوض الانتخابات، بعد أن كان قد أعلن الترشح من مقر إقامته السابق بالعاصمة الإماراتية أبوظبي.

وتولى السيسي الرئاسة في 8 حزيران (يونيو) 2014، عقب فوزه في أول انتخابات، بعد إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، حين كان السيسي وزيرًا للدفاع، في 3 تموز (يوليو) 2013. 

أوسمة الخبر مصر رئاسة انتخابات شروط

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.