اليمن.. السعودية تكثف وجودها العسكري في "المهرة" وتضخ وديعة مالية لدعم حكومة هادي

كشفت مصادر يمنية مطلعة النقاب عن أن السعودية كثفت من قواتها العسكرية إلى محافظة "المهرة" اليمنية المحاذية لسلطنة عمان.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني تميمي ياسين في حديث مع "قدس برس"، أن "تواتر الأنباء عن التواجد العسكري السعودي في محافظة المهرة اليمنية، يأتي بعد محاولات إماراتية يائسة للسيطرة عسكريا على المحافظة".

وقال: "لقد ظل أهل المهرة رافضين لكل أشكال النفوذ الإماراتي في منطقتهم، واحتفظوا بعلاقات إيجابية مع سلطنة عمان المحاذية لهم. وقد رفض وجهاء المهرة سابقا مقترحات إماراتية لتشكيل حزام أمني عندهم، وظلت المحافظة تخضع لوحدات عسكرية محسوبة على شمال اليمن، بالتنسيق مع عمان".

وأشار ياسين إلى أن "الإمارات وقوات التحالف أطلقوا أنباء عن أن "المهرة ظلت منفذا لتهريب الأسلحة من عمان إلى صنعاء، بهدف تبرير السيطرة على المحافظة".

وأضاف: "يبدو أن التحرك العسكري باتجاه محافظة المهرة، يعكس اتفاق سعوديا ـ إماراتيا بتقاسم النفوذ في اليمن، وعدم ترك مساحات فراغ أمني لسيطرة عمان، وذلك في سياق مواجهة محور قطر عمان الكويت".

وتابع: "السعوديون كان لهم مشروع سابق، يهدف لمد أنبوب نفطي إلى ميناء في المهرة، وكانت الرياض تطالب بشريط حدودي مع المهرة يمكن من خلاله تصدير النفط عبر بحر العرب، وهذا سيجنبها مضيق هرمز وستتحرر بالتالي من النفوذ الإيراني".

على صعيد آخر، أكد ياسين أن "الإمارات تتحرك في المحافظات الجنوبية اليمنية بشكل مطلق، وأحيانا في تناقض تام مع المصالح السعودية، تحت يافطة الحرب على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية".

وأشار إلى أن "الرئيس عبد ربه منصور هادي ممنوع من العودة إلى عدن، بتعلة المخاوف الأمنية، بينما على الأرض ترسخ الإمارات واقعا سياسيا وأمنيا جديدا، قد يقود إلى انفصال الجنوب والعودة إلى ما قبل زمن الوحدة".

وأضاف: "تعمل الإمارات أيضا على استخدام رموز النظام القديم للسيطرة على العاصمة صنعاء، وضمن هذا الإطار يأتي الاعتماد على طارق محمد عبد الله صالح، قائد القوات الخاصة إبان حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في إطار تسويقه لمنصب قيادي في يمن المستقبل"، على حد تعبيره.

يذكر أن محافظة المهرة الواقعة إلى الشرق من العاصمة صنعاء، والتي يطلق عليها تسمية البوابة الشرقية لليمن، تبلغ مساحتها حوالي (67297) كيلومتر مربعاً.

وتحتل موقعا استراتيجيا لجهة اتصالها بصحراء الربع الخالي من الشمال، محافظة حضرموت من الغرب، البحر العربي من الجنوب، سلطنة عمان من الشرق.

ويوجد في المهرة نشاط تجاري متميز كونها الشريان الرئيس لتجارة اليمن مع بعض دول الخليج العربي، ويشكل ميناء نشطون حركة تجارية في صيد وتصدير الأسماك.

وكانت السعودية قد قدمت أخيرا وديعة مالية بقيمة 2 مليار دولار في البنك المركزي اليمني لإيقاف تدهور العملة المحلية، قبل أن ترسل سفيرها لدى اليمن محمد آل جابر، أمس الخميس، إلى العاصمة المؤقتة عدن جنوب اليمن، في مقدمة للإعلان عن خطة للعمليات الإنسانية الشاملة في اليمن خلال أيام.

كما منحت السفارة السعودية في اليمن منحت اليمنيين 20 ألف تأشيرة للعمل في المملكة.

وذكرت صحيفة "عدن الغد" في عددها الصادر اليوم، أن من شأن الوديعة السعودية ان تعزز سيطرة الحكومة الشرعية اليمنية على مدينة عدن التي شهدت انقسامها وصراعا سياسيا خلال الاشهر الماضية.

وقالت الصحيفة: "من شأن هذه الوديعة ان توسع نشاط عمل الحكومة الشرعية وتوفير سيولة مالية ضخمة يمكن لها ان تكون سببا في تفعيل كافة المؤسسات الحكومية التابعة لها وصرف دوري ومنتظم لرواتب موظفي الحكومة وتعزيز قوة القوات العسكرية التابعة للحكومة الشرعية".

وذكرت الصحيفة أن مدينة عدن منقسمة بين معسكرين الاول ويقوده الرئيس عد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية والاخر يقوده المجلس الانتقالي الذي تدعمه الإمارات.

وفي حين ذهبت الحكومة الشرعية للسيطرة على مفاصل الدولة واصدار قرارات التعيين والفصل وتعزيز نفوذها على الأرض ذهب معسكر المجلس الانتقالي إلى تشكيل مجالس سياسية دونما سلطات حقيقية على الأرض.

ومنذ نحو ثلاثة أعوام، يشهد اليمن حربا عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة "الحوثي" من جهة أخرى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.