بريطانيا.. حقوقيون وخبراء يطالبون الجمعية العامة لاتخاذ إجراءات عملية لحماية القدس

دعا حقوقيون وخبراء عرب ودوليون الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات عملية لحماية مدينة القدس، ووقف قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر حقوقيون شاركوا في ندوة نظمتها "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا"، مساء أمس في لندن، أنه "لولا دعم دول مثل السعودية والإمارات لما اتخذ ترامب قرارا باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل".

أدار الجلسة الصحفي بن وايت مرحبا بالحضور قائلا: "القدس تحت الإحتلال استهدفت بإجراءات استعمارية خطيرة ببناء المستوطنات وطرد السكان، وإعلان ترامب القدس عاصمة إسرائيل هو ختم لشرعنة هذه المستوطنات وبناء المزيد منها وجعل الفصل العنصري القائم أمرا واقعا".

من جهته اعتبر محمد جميل رئيس "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا "قرار ترامب باطلا لمخالفته القواعد الآمرة في القانون الدولي التي تعتبر المدينة تحت الاحتلال وأن كل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل عبر سنوات الصراع باطلة".

 وعبر جميل عن قلقه بأن "هذا القرار إضافة للدعم الأمريكي الكبير طوال سنوات الصراع أعطى إسرائيل الضوء الأخضر للتوسع في الإستيطاني في الأراضي المحتلة واتخاذ مزيد من الإجراءات لضم القدس".

ودعا جميل الى "اتخاذ اجراءات عملية لحماية حقوق الفلسطينيين بموجب قرار متحدون من أجل السلام 337".

كما دعا "السلطة إلى أن تكون جادة بملاحقة جرائم الحرب المرتكبة من إسرائيليين وأن تحيل ملف الإستيطان الى المحكمة الجنائية الدولية". وشدد على ضرورة اعتراف الدول المساندة للفلسطينيين بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.

أما الصحفي جونثان فراير رئيس "مجموعة أصدقاء فلسطيني في حزب الديمقراطييين الأحرار"، فقد رأى "أن ترامب عندما أعلن عن قراره كان يخاطب اللوبي الصهيوني (الإيباك) وليس الشعب الأمريكي، وأن أغلبية دول العالم وقفت صفا واحدا ضد هذا القرار بما فيها الدول الأوروبية ولم يدعم قراره سوى دول ترضخ للمعونات الأمريكية والاسرائيلية".

وتحدث رودني ديكسون المرافع القانوني الدولي، عن القرار الأخير الذي اتخذته الجمعية العامة في جلستها الطارئة بتاريخ 22 كانون أول (ديسمبر) الماضي بموجب قرار متحدون من أجل السلام، والذي أكد على أن القدس محتلة، ووصفه بأنه "غير كاف|.

وأضاف: "كان بإمكان الجمعية العامة، وهي تحل محل مجلس الأمن أن تتخذ إجراءات عملية كتلك التي اتخذتها في ناميبيا عندما فرضت الجمعية العامة عقوبات اقتصادية وعسكرية على جنوب أفريقيا".

وحث ديكسون الجمعية العامة على الاستمرار في المسار الذي بدأته في كانون أول (ديسمبر) الماضي بفرض إجراءات عملية لحماية حقوق الفلسطينيين.

أما المرافع القانون توبي كادمان فقد حذّر من الخطورة التي تشكلها دول مثل السعودية والإمارات ومصر والبحرين على حقوق الفلسطينيين، معتبرا أن ترامب ما كان ليتخذ مثل هذا القرار لولا دعم هذه الدول.

وعبر كادمن عن قلقه من تطور العلاقات بشكل خاص بين ترامب والسعودية والإمارات معتبرا أنهم يشكلون رافعة لتحركات ترامب في المنطقة لضرب الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

أما رئيس منظمة "آموس ترست" كرس روز، فقد استهل حديثه بمقوله لمارتن لوثر كينج "في النهاية سوف نتذكر صمت الأصدقاء لا كلمات أعدائنا"، مشددا على أن الصمت في الحالة الفلسطينية أضر بحقوق الفلسطينيين، داعيا إلى استمرار ودعم حركة المقاطعة لإسرائيل من أجل إعادة حقوق الفلسطينيين. وشدد على ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات المساندة لكسر حاجز الصمت الذي يلف جرائم إسرائيل.

 أما الخبيرة القانونية الدولية هايدي ديجكستال فقد دعت إلى إحالة ملف الاستيطان إلى المحكمة الجنائية الدولية من قبل دولة فلسطين.

وأبدت هايدي استغرابها من أن المسؤولين في دولة فلسطين لم يتخذوا هذه الخطوة المهمة واكتفوا فقط بتقديم معلومات بموجب المادة 15 من اتفاقية روما، وفق تعبيرها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 6 كانون أول (ديسمبر) الماضي، اعتراف بلاده رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة، مما أثار غضبا عربيا وإسلاميا، وقلق وتحذيرات دولية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.