استبعاد سامي عنان من انتخابات الرئاسة المصرية

لاحتفاظه بصفته العسكرية، بحسب ما أعلنت عنه الهيئة الوطنية للانتخابات

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، الثلاثاء، عن استبعاد اسم الفريق "سامي عنان" من قاعدة بيانات الناخبين "بعد ثبوت احتفاظه بصفته العسكرية"، بحسب ما نقله التلفزيون المصري الرسمي.

وكان الجيش المصري قد أعلن إحالة الفريق سامي عنان للتحقيق أمام الجهات المختصة، على خلفية ما قال إنها "مخالفات" انطوى عليها قرار ترشّحه لانتخابات رئاسة الجمهورية.

وقال الجيش في بيان له "سيتم التحقيق مع عنان لارتكابه جريمة التزوير في المحررات الرسمية بما يفيد إنهاء خدمته بالقوات المسلحة".

وفيما ذكر التلفزيون المصري، أن الجيش استدعى عنان للتحقيق معه في مقر المدعي العسكري، أكدت حملة المرشح اختطافه من الشارع وتوقيفه.

وأفاد بيانان منفصلان صدرا عن حملة عنان في مصر والخارج، بأن "عملية الاعتقال تمّت في الشارع قرابة الساعة 11 صباحا بتوقيت القاهرة، وذلك بمهاجمة موكب عنان من قبل مجموعة سيارات تابعة لجهاز المخابرات".

من جانبها، قالت مصادر قضائية لـ "قدس برس" إن التحقيق مع رئيس الأركان الأسبق للجيش المصري الفريق سامي عنان بدأ فور اعتقاله، بتهمة ارتكابه مخالفات تتعلق بعدم الحصول على إذن من القوات المسلحة للترشح، وارتكاب جريمة التزوير في بطاقته الشخصية لغايات التسجيل في كشوف الناخبين.

بدوره، أرجع الرئيس الأسبق للقضاء العسكري في مصر، اللواء سيد هاشم، سبب التحقيق مع عنان إلى ارتكابه مخالفات لها طبيعة عسكرية وأخرى جنائية مدنية، مؤكدا أن عقوبتها "تتراوح ما بين الطرد من الخدمة العسكرية وتجريده من رتبه والحبس"، وفقا لما نقله موقع التلفزيون المصري الرسمي.

وقال هاشم "عنان خالف قانون القضاء العسكري رقم 25 لسنة 1966، وقام بتغيير بيانات الوظيفة في بطاقته الشخصية إلى فريق بالمعاش بدلا من فريق مستدعى بالقوات المسلحة حتى يستطيع إدراج اسمه في كشوف الناخبين، ومن يجوز لهم ممارسة الحياة السياسية، ومن ثم الترشح بعد ذلك إلى الانتخابات الرئاسية وهو أمر مخالف للقانون ويعتبر جنحة تزوير صريحة في بياناته الوظيفية".

والتهمة الثانية الموجهة إليه، هي القيام بالتحريض ضد القوات المسلحة، وهو ما تضمنه بيانه الذي ألقاه بشأن ترشحه للرئاسة، وفق هاشم.

وأضاف اللواء سيد هاشم قائلا "الفريق سامي عنان، يظل وفقا للقانون العسكري مستدعيا بالقوات المسلحة حتى بعد بلوغه سن المعاش/ التقاعد (64 عاما)، وكان عليه أن يتقدم بطلب رسمي إلى القيادة العامة للقوات المسلحة لطلب إنهاء استدعائه بالجيش".

وكان عنان قد دعا في خطاب ترشيحه، الجيش ومؤسسات الدولة للحياد في الانتخابات، كما تحدث عن "سنوات عصيبة مرّت بها مصر؛ تخلّلها تردي أوضاع الشعب المعيشية وتآكل قدرة الدولة المصرية على التعامل مع ملفات الأرض والمياه وإدارة موارد الثروة القومية وعلى رأسها المورد البشري".

وأضاف "هذا التراجع ما حدث ذلك إلا نتيجة سياسة خاطئة حمّلت القوات المسلحة مسؤولية المواجهة وحدها دون سياسيات رشيدة تمكن القطاع المدني بالقيام بدوره متكاملا مع القوات المسلحة".

وفي السياق ذاته، أمر المدعي العام العسكري، مساء الثلاثاء، بـ "حظر النشر في قضية الفريق مستدعي سامي حافظ أحمد عنان".

قال المدعي العام العسكري في بيان صحفي، "يحظر النشر في القضية المشار إليها في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وفي جميع الصحف والمجلات القومية والحزبية اليومية والأسبوعية المحلية والأجنبية وغيرها من النشرات أيا كانت، وكذلك المواقع الإلكترونية، وذلك إلى حين انتهاء التحقيقات".

وعقب ذلك، أعلنت حملة عنان تجميد نشاطها مؤقتا ردا على إعلان الجيش المصري استدعاء الأخير للتحقيق معه.

وكان الفريق سامي عنان (70 عاما)، وهو رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، أعلن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في مصر أواخر شهر آذار/ مارس المقبل.

وحددت "الهيئة الوطنية للانتخابات" (مستقلة معنية بتسيير العمليات الانتخابية) تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية خلال الفترة من 20 كانون ثاني/ يناير الجاري وحتى الـ 29 من الشهر ذاته.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.