غزة.. توقف العمل في مشفى بيت حانون بعد نفاذ الوقود

قال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن الخدمات الصحية في مستشفى بيت حانون (شمال قطاع غزة)، قد توقفت صباح اليوم الإثنين، بسبب نفاد الوقود المخصص له.

وأوضح القدرة في حديث لـ "قدس برس" اليوم، أنه سيتم تحويل المرضى الذين يخدمهم المشفى؛ وعددهم 60 ألف نسمة، على مشافي أخرى. مبينًا أنه هذه الخطوة ستزيد من معاناة المرضى والضغط في المشافي الأخرى.

وأشار إلى أن مشفى بيت حانون، والذي أصبح خارج الخدمة، يضم 66 سرير مبيت للمرضى في أقسام الأطفال والجراحة والباطنة. لافتًا إلى أنه تسبب في حرمان مرضى محافظة شمال قطاع غزة بالكامل من جراحة الأطفال والأنف والأذن والحنجرة التي كانت تجرى فيه.

وأفاد بأن توقف المشفى حرم مئات المرضى من خدمات الطوارئ والرعاية اليومية، حيث يحتوي القسمين 35 سرير طوارئ ورعاية يومية.

وتابع: "توقف العمل في مستشفى بيت حانون أدى إلى حرمان المرضى من إجراء العمليات الجراحية، حيث يجرى فيه 12 عملية جراحية مجدولة وعدد من العمليات الصغرى والطارئة يوميًا".

وبيّن أشرف القدرة، أن المشفى يحتاج إلى 500 لتر سولار يوميًا لتشغيل المولد الكهربائي، في حال انقطاع التيار الكهربائي من 8 إلى 12 ساعة في اليوم الواحد.

وصرّح الناطق باسم "صحة غزة"، بأن مشفى الدرة للأطفال مهدد هو الآخر بالتوقف في أي وقت اليوم، عن العمل بسبب قرب نفاد الوقود فيه. مناشدًا الجهات المعنية والمنظمات الدولية والقوى الفلسطينية سرعة التدخل لإنقاذ الوضع الصحي.

وذكر أن مرافق وزارة الصحة في غزة تحتاج إلى 450 ألف لتر من السولار شهريًا وفقًا لانقطاع التيار الكهربائي من 8-12 ساعة يوميًا، ويصل احتياجها إلى 950 ألف لتر شهريًا إذا زادت ساعات الانقطاع عن 20 ساعة يوميًا.

وأردف: "تكلفة الوقود لكل ساعة انقطاع تيار كهربائي تبلغ نحو 2000 دولار"، مؤكدًا أن أزمة الوقود الخانقة تشكل تهديدًا مباشرًا، وسيكون لها تداعيات خطيرة على مجمل الخدمات الصحية خلال الأيام المقبلة.

وعقدت وزارة الصحة في غزة الليلة الماضية لقاءً طارئًا مع لجنة المتابعة العليا لفصائل العمل الوطني والاسلامي في قطاع غزة، حيث وتم وضعهم في صورة مستجدات الوضع الكارثي الذي يتهدد منظومة العمل الصحي الحكومي في القطاع.

وأوضح وكيل وزارة الصحة، يوسف أبو الريش، خلال الاجتماع، أن تفاقم الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع الصحي فرض عليهم خيارات صعبة وغير مسبوقة بتوقف مستشفيات عن العمل.

ودعا إلى "التداعي لتوحيد وتنسيق الجهود وإنقاذ حقوق المرضى العلاجية والخدمات الصحية التي تعمل بإمكانيات مستنزفة". مطالبًا بإخراج الوضع الصحي من دائرة الازمات الخانقة.

وشدد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، خالد البطش؛ خلال الاجتماع ذاته، على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الصمت عن هذا الوضع الصحي "الكارثي".

وأكد البطش ضرورة تكاتف الجهود لإخراج العمل الصحي من أزماته وضمان توفر الأدوية والمستهلكات الطبية. داعيًا الحكومة والقيادة الفلسطينية الى اتخاذ الاجراءات العاجلة والضرورية لإنهاء مسببات تلك الأزمات المستمرة.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إن حكومة التوافق الوطني برام الله "تمتنع عن دفع أي نفقات تشغيلية لها أو لأي من الوزارات الأخرى في القطاع؛ بما فيها رواتب الموظفين العاملين فيها وعددهم 40 ألف موظف".

وكان "تجمع المؤسسات الخيرية في غزة"، قد أطلق نهاية الأسبوع الماضي حملة لإنقاذ قطاع غزة بعدما وصلت إلى وضع مأسوي خطير وعلى حافة الانفجار، معلنًا غزة "منطقة منكوبة إنسانيًا".

وتفرض "إسرائيل" على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب.

أوسمة الخبر فلسطين غزة حصار صحة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.