صحة غزة: الوضع الصحي دخل مرحلة غير مسبوقة من التردي

حذرت لجنة "إدارة الأزمة" في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، من أن الوضع الصحي في القطاع، دخل مرحلة غير مسبوقة جراء أزمة الوقود الخانقة التي تعاني منها مرافق الوزارة.

وذكر الناطق باسم "صحة غزة" أشرف القدرة، أن اللجنة "في حالة انعقاد دائم، وتتابع كل التطورات على الصعيد الصحي في ظل أزمة الوقود التي تضرب المرافق الصحية في القطاع".

وطالب القدرة، في تصريح صحفي لـ "قدس برس" اليوم الأربعاء، الجهات المانحة بالتدخل الفوري لإنهاء أزمة الوقود، داعيًا شركة توزيع الكهرباء بعمل معالجات عاجلة لتوفير الكهرباء للمستشفيات على مدار الساعة.

وأضاف: "خدماتنا الصحية في انحسار مستمر بعد توقف عدد منها في مستشفى بيت حانون ومستشفى الدرة للأطفال وتحويل مرضاها للمستشفيات الأخرى بسبب نفاد الوقود".

وأكد انقطاع التيار الكهربائي في مستشفى العيون بغزة جراء توقف المولد المركزي بمستشفى الصحة النفسية، والذي يغذي المشفيين، بسبب نفاد الوقود من وزارة الصحة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أن المولدات الكهربائية في 7 مراكز صحية في قطاع توقفت اليوم الأربعاء، بسبب نفاد الوقود.

وأشار إلى أن هذه المراكز هي؛ مركز الصوراني، الكومسيون الطبي، المؤسسة الطبية، إدارة صحة غزة، مركز عبسان الكبيرة، مركز العطاطرة، ومركز المعاقين حركيًا.

وأوضح القدرة أن المولد الكهربائي في مستشفى بيت حانون متوقف عن العمل لليوم الثالث على التوالي، وتأثرت خدماته التي يقدمها لـ 55 ألف نسمة بشكل كبير.

وكان ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، جيرالد روكينشاوب، قد حذر من استمرار أزمة نقص الوقود داخل المرافق الصحية في قطاع غزة مع نهاية شباط/ فبراير أو على أبعد تقدير خلال شهر آذار/ مارس المقبل.

وقال روكينشاوب عقب اجتماعه، أمس الثلاثاء، مع وكيل وزارة الصحة بغزة، يوسف أبو الريش، إن الأوضاع صعبة للغاية بالنسبة لمشافي قطاع غزة، وإن الاجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة في غزة هي اجراءات صعبة ومؤلمة ولكنها ضرورية في سبيل الحفاظ على أرواح الناس وإلى حين محاولة ايجاد حل للأزمة.

وأكد أن منظمة الصحة العالمية تبذل جهودًا مكثفة في سبيل إنهاء أزمة إمداد مشافي قطاع غزة بالوقود، مشيرًا إلى أنه تم عقد لقاء واطلاع الجهات الدبلوماسية الدولية على صورة الأوضاع الصحية في قطاع غزة.

وكشف أن منظمته وجهت مناشدات لكافة الدول الداعمة في سبيل إيجاد حل لأزمة الوقود.

وحذر مركز "الميزان لحقوق الإنسان"، من أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهورًا متسارعًا وغير مسبوق، بات يهدد بانهيار وشيك للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في ظل التراجع المتسارع في مستويات المعيشة وفي الخدمات الأساسية.

وأفاد المركز في تقرير صدر اليوم الأربعاء، بأن هذا التراجع بات يهدد حق البشر في هذا المكان من العالم بالحياة، الأمر الذي ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية وأمنية بالغة الخطورة ويصعب التنبؤ بحدودها.

وشدد على أن تجاهل المجتمع الدولي للتقارير التي أشارت إلى أن قطاع غزة لن يصبح مكانًا صالحًا للحياة في عام 2020، وعدم اتخاذ خطوات فعّالة لمنع الوصول إلى هذه الحالة أسهم في وصول القطاع إلى هذا الوضع بهذه السرعة.

ونوه إلى أن قطاع غزة سيشهد كارثة لن يكون بمقدور السكان تحملها خلال أشهر معدودات، إذا ما استمر تجاهل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعصف به على هذا النحو.

وناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية الإنسانية وكافة الأطراف بالتحرك العاجل واتخاذ خطوات عملية وجدية على الأرض لوقف هذا التدهور وانقاذ الحياة في قطاع غزة.

ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل على أكثر من صعيد، والعمل على إنهاء حصار غزة فورًا، والدفع لإنهاء المشكلات السياسية بما فيها إنهاء الاحتلال ودعم جهود المصالحة الفلسطينية.

وتحتاج مرافق وزارة الصحة في غزة تحتاج إلى 450 ألف لتر من السولار شهرياً وفقاً لانقطاع التيار الكهربائي من 8 إلى 12 ساعة يوميًا، ويصل احتياجها إلى 950 ألف لتر شهريًا، إذا زادت ساعات الانقطاع عن 20 ساعة يوميًا، كما أن تكلفة الوقود لكل ساعة انقطاع تيار كهربائي تبلغ نحو 2000 دولار.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إن حكومة الوفاق الوطني تمتنع عن دفع أي نفقات تشغيلية لها أو لأي من الوزارات الأخرى في القطاع؛ بما فيها رواتب الموظفين العاملين فيها وعددهم 40 ألف موظف.

وكان "تجمع المؤسسات الخيرية في غزة"، أطلق نهاية الأسبوع الماضي حملة لإنقاذ قطاع غزة بعدما وصلت إلى وضع مأسوي خطيرة وعلى حافة الانفجار، معلنا عن غزة منطقة منكوبة إنسانيا.

وتفرض إسرائيل على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب.

أوسمة الخبر فلسطين غزة حصار صحة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.