"صحة غزة" تقرر الإبقاء على كوادرها الطبية في المشافي والمراكز المتوقفة عن العمل

قررت وزارة الصحة الفلسطينية، في غزة، الابقاء على كوادرها الطبية في المشافي والمراكز التي توقّفت مولّداتها الكهربائية عن العمل، لتقديم الخدمات للمرضى في أضيق الظروف، بسبب الأزمة الخانقة التي يمرّ به القطاع الطبي.

وكانت الوزارة قد أعلنت في بيان لها أمس الأول، أن "مولّدات 16 مركزًا، وثلاثة مشافي في غزة توقّفت عن العمل بسبب أزمة الكهرباء والوقود، من بينها مشفى للأطفال".

وقال الناطق باسم الوزارة في غزة، أشرف القدرة لـ "قدس برس": "إن وزارة الصحة قررت الابقاء على جميع المشافي والمراكز الصحية في جميع مناطق القطاع، مفتوحة، واستمرار بقاء الكادر الطبي في أماكن أعمالهم والعمل في أضيق الظروف في المراكز التي توقفت بها المولدات".

وأضاف: "انه سيتم تحويل الحالات التي بحاجة إلى الفحوصات المخبرية أو صور الأشعة أو غيرها من الخدمات إلى أقرب مراكز طبية تتوافر فيها خدمات التيار الكهربي إلى حين إيجاد حل للأزمة".

وأكد في هذا الصدد، أنه "لا أفق لحل الأزمة الخانقة التي تحاصر القطاع الصحي"، مشيرا إلى "المرافق الصحية التي توقف عمل المولدات بها شملت مشافي أساسية وهي (بيت حانون)، و(الدرة للأطفال)، و(الطب النفسي)، إضافة إغلاق 16 مركزا صحيا".

وفي السياق ذاته، ناشد مشفى "النصر" التخصصي للأطفال، كافة الجهات والمؤسسات النظر بعين الرأفة للأطفال الذين يرقدون على أسرّة الشفاء في العناية المركزة للمستشفى، لافتا أن حياة هؤلاء الأطفال أصبحت أكثر عرضة لخطر الموت.

وأكد المشفى، في بيان له، اليوم الأربعاء، أن "انتقال الحالات المرضية من قسم العناية المركزة في مشفى (الدرة) بسبب توقف الخدمة فيها إلى قسم العناية المركزة في مشفى (النصر) زاد من تكدس الحالات في القسم مما قد يعرض حياة عشرات الأطفال إلى الموت تخوفا من انتشار العدوى، وخاصة أن القسم يشهد اكتظاظا وتقلصا في الأماكن المخصصة للأسرّة".

من جانبها، دعت "هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة" (غير حكومية) المؤسسات الإنسانية التحرك العاجل لإنقاذ الوضع في قطاع غزة قبل فوات الأوان، مشددة على أن "المنظومة الصحية تشهد حالة من الانهيار المتلاحق بعد وقف الخدمات الصحية  في نحو 19 مستشفى ومركز رعاية صحية".

وقالت الهيئة في بيان لها، اليوم الأربعاء،  أن 13 مشفى حكومي ربما تكون خارج الخدمة نهاية الشهر الحالي ما لم توضع حلول عاجلة لمدها بالتيار الكهربائي على مدار الساعة أو توفير الوقود اللازم لها، إلى جانب 55 بركة مياه صرف صحي و48 محطة تحلية وعملية جمع النفايات الصلبة هي خدمات أيضاً مهددة بالتوقف في ظل نفاذ الوقود المقدم من الجهات المانحة.

واستغربت تجاهل حكومة "التوافق" الوطني للكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.

وتحتاج مرافق وزارة الصحة في غزة إلى 450 الف لتر من السولار شهرياً وفقاً لانقطاع التيار الكهربائي من (8 الى 12) ساعة يومياً، ويصل احتياجها الى 950 الف لتر شهريا اذا زادت ساعات الانقطاع عن 20 ساعة يومياً.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إن حكومة الوفاق الوطني تمتنع عن دفع أي نفقات تشغيلية لها أو لأي من الوزارات الأخرى في القطاع؛ بما فيها رواتب الموظفين العاملين فيها وعددهم 40 ألف موظف.

وكان "تجمع المؤسسات الخيرية في غزة"، أطلق نهاية الأسبوع الماضي حملة لإنقاذ قطاع غزة بعدما وصلت إلى وضع مأسوي خطيرة وعلى حافة الانفجار، معلنا عن غزة منطقة منكوبة إنسانيا.

وتفرض إسرائيل على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب

وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاما، على الوضع الصحي للقطاع مما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في ظل نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة.

أوسمة الخبر فلسطين غزة حصار صحة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.