الكنيست الإسرائيلي يناقش استدعاء سفيرة تل أبيب في بولندا

إذاعة "كان" العبرية أفادت بأن تل أبيب تُريد أن تنقل رسالة للبولندا "أنها تجاوزت الخط الأحمر"

كشفت إذاعة "كان" العبرية، النقاب عن أن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بدأت تحركًا رسميًا لاستدعاء آنا أزري، سفيرة إسرائيل في بولندا.

وبيّنت الإذاعة العبرية، اليوم الإثنين، أن الاستدعاء يأتي في أعقاب العاصفة التي أثارها "قانون المحرقة" البولندي، من أجل الدفع نحو احتدام جديد للأزمة بين إسرائيل وبولندا.

وأفادت بأن تل أبيب تُريد أن تنقل رسالة للبولندا "أنها تجاوزت الخط الأحمر".

وكان مجلس الشيوخ البولندي، قد أقرّ في 31 يناير الماضي، قانونًا يجرّم الإشارة إلى مسؤولية البلاد عن أية "جرائم نازية" ارتكبت على أراضيها إبان احتلالها من قبل ألمانيا، في خطوة أغضبت "إسرائيل" واستدعت تحذيرا أميركيا شديد اللهجة.

ويتضمن مشروع القانون بندا يطبق عقوبة الغرامة أو السجن على أي شخص ينسب "المسؤولية أو جزء من المسؤولية إلى الأمة أو الدولة البولندية فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبت من قبل الرايخ الثالث في ألمانيا أو غيرها من الجرائم ضد الإنسانية والسلام وجرائم الحرب".

ويفرض مشروع القانون الذي سبق وأن أقرّه مجلس النواب الجمعة الماضية، قبل تمريره إلى مجلس الشيوخ، عقوبة السجن لثلاث سنوات على من يستخدم عبارات مثل "معسكرات الموت البولندية".

وتمت الموافقة على القانون الذي أثار أزمة بين وارسو وتل أبيب، بأغلبية 57 صوتا في مجلس الشيوخ، مقابل معارضة 23 آخرين وامتناع اثنين عن التصويت.

وبعد موافقة مجلسي النواب والشيوخ على مشروع القانون، يتعيّن مصادقة الرئيس البولندي أندريه دودا على المشروع لكي يصبح قانونا نافذا.

وأمس الأحد أعلنت تل أبيب، أنها ترفض استقبال وفد رسمي بولندي ينوي القدوم إلى إسرائيل لمناقشة أزمة العلاقات بين البلدين.

وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي: "لن نستقبل الوفد البولندي حتى تعلن بولندا استعدادها لتعديل صيغة قانون المحرقة الذي سنه البرلمان البولندي".

ويؤكد البولنديون أن "هذه الجرائم التي وقعت على الأراضي البولندية لم تكن باسم الشعب البولندي ولا الحكومة البولندية آنذاك، إذ أن بولندا كانت بالكامل واقع تحت الاحتلال النازي ومن ارتكب هذه الجرائم هم النازيون".

وما دفع البولنديون إلى سن مثل هذا القانون هو ما بات يعرف في التعابير المتداولة عند الحديث عن جرائم النازية إبان الحرب العالمية الثانية، مثل "معسكرات الاعتقال البولندية"، أو "أفران الغاز في بولندا" وغيرها من التعابير التي تنسب الى بولندا دون وجه حق، وفقًا للبولنديين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.