مؤسسات القطاع الخاص تطالب السلطة الفلسطينية بإلغاء "آلية إعمار غزة"

طالبت مؤسسات القطاع الخاص في غزة، السلطة الفلسطينية بإلغاء الاتفاق الذي يحدد آلية إعادة الإعمار المعروفة باسم (جي آر إم)، بعد أن "ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع وساهمت في تعزيز حصار قطاع غزة برعاية الأمم المتحدة".

وشدد المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص في بيان له اليوم الاثنين، على ضرورة أن تتخلى حكومة الوفاق عن تلك الآلية الذي وصفها بـ "المهينة والمذلة والظالمة" لكافة المواطنين في قطاع غزة وخروج الفصائل عن صمتها المطبق حيالها، وفق البيان

وحذر من أنهم سيقومون بخطوات جدية من أجل إيقاف دخول مواد الاعمار عن طريق هذه الآليه، وسيحملون كافة الأطراف المسؤولية وعلى رأسها المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي تدير هذه الآلية من خلال مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع.

وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ورعاه السلام واللجنة الرباعية الدولية للضغط الحقيقي والجاد على إسرائيل من أجل فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع والعمل على إنهاء الحصار الظالم بشكل فوري لتجنيب قطاع غزة من كارثة في كل الجوانب.

من جهته، أكد ماهر الطبّاع، مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة (إحدى مؤسسات المجلس التنسيقي للقطاع الخاص)، على ضرورة اسقاط الاتفاقية التي وصفها بـ "المجحفة بحق قطاع غزة".

ورفض الطبّاع، في تصريحات لـ "قدس برس"، أي حلول التفافية قد تطرح من أجل تعديل الاتفاقية.

وقال: "اليوم وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تطبيق تلك الآلية أصبح من الضروري إسقاطها وذلك بعد فشلها الذريع في تلبية إحتياجات إعادة الإعمار والمشاريع التنموية وإدخال الأسمنت لكافة المصانع الإنشائية والمقاولين والموردين وعموم المواطنين دون قيود أو شروط".

وأضاف: "إن ما تم إدخاله من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة خلال الفترة تشرين أول (اكتوبر) 2014 وحتى نهاية 2017، لم تتجاوز 2 مليون طن".

وأشار إلى أن هذه الكمية "لا تمثل سوى 30 في المائة من احتياجات قطاع غزة الاعتيادية للإسمنت البالغ 6 مليون طن، ناهيك عن المطلوب لإعادة ما تد تدميره في الحرب الأخيرة على القطاع".

وشدد الطبّاع على أنه لا تزال هناك حاجة ماسة إلى كميات كبيرة من الاسمنت لتلبية احتياجات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال حرب عام 2014.

وقال الطبّاع: "المطلوب الآن وبعد استلام السلطة الفلسطينية لكافة معابر قطاع غزة إلغاء تلك الآلية العقيمة الفاشلة وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط".

وأشار إلى أن القطاع الخاص يرحب بتصريح المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن اتفاق فلسطيني إسرائيلي لإجراء استعراض مشترك لآلية إعادة إعمار غزة.

واتّسمت آلية إعمار غزة، برعاية الأمم المتحدة، منذ إنشائها بالبطء وعدم قدرتها على تلبية احتياجات القطاع من مواد البناء واللوازم الأخرى، بسبب الرقابة الأمنية الصارمة من قبل إسرائيل.

ووقعت الأمم المتحدة والاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، على آلية الإعمار، عقب مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، والذي عقد بالقاهرة في 12 تشرين أول /أكتوبر 2014.

وتعهد المانحون خلال مؤتمر القاهرة بمبلغ 5.82 مليار دولار، من بينها 3.507 مليار دولار بهدف دعم إعادة اعمار قطاع غزة، والباقي لدعم موازنة السلطة، إلا أن ما تم صرفه لإعادة اعمار غزة بحسب مصادر الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية هو 46 في المائة أي مبلغ 1,596 مليار دولار من أصل 3,507 مليار دولار.

وتعرض قطاع غزة في السابع من تموز/يوليو 2014 لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2324 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وهدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.