"المقابر اليهودية" .. أحدث حيل المستوطنين لنهب الأراضي الفلسطينية

40 % من قبور المستوطنين أُقيمت على أراض بملكية فلسطينية خاصة


تواصل "إسرائيل" منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1948 مساعيها لتزييف الحقائق التاريخية والدينية والديمغرافية على الأرض؛ فلجأت وأذرعها التنفيذية؛ بمن فيها المستوطنون، إلى ابتكار حيل تمكّنها من تحقيق هذه الغاية، بما يضمن لها تقليص مساحة فلسطين التاريخية وتهويدها وتفريغها من سكانها الأصليين.

واستخدم الاحتلال أساليب عدة في إطار محاولاته لقضم الأراضي الفلسطينية؛ من بينها تزوير وثائق الملكية الخاصة بها وترهيب أصحابها لحملهم على هجر أراضيهم والتخلي عنها، بيد أن أحدث هذه الأساليب هو ما كشفت عنه صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، والمتمثلة بإقامة مقابر يهودية على أراضٍ فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة.

وبيّنت دراسة استقصائية إسرائيلية، أن نحو 40 في المائة من قبور المستوطنين في الضفة الغربية، بنيت على أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة، بحسب "هآرتس".

وكشفت المعطيات عن وجود ما لا يقل عن 33 مقبرة يهودية في الضفة الغربية، بعضها صغيرة وأخرى يدفن فيها المئات. 

ووفقا للمعطيات التي نشرتها الصحيفة، فإن حوالي ألف و400 يهودي دفنوا في هذه المقابر، غالبيتهم في مقابر أقيمت على أراض فلسطينية خاصة تدّعي السلطات الإسرائيلية ملكيتها لها وتصنّفها بأنها "حكومية".

وتقع هذه الأراضي داخل أو بمحاذاة مستوطنات؛ "بيت إيل" و"عوفرا" و"كوخاب هشاحر" و"معاليه مخماش" و"بساغوت" المقامة على أراضي الفلسطينيين في مدينتي البيرة ورام الله، بالإضافة إلى مستوطنات؛ "عيلي" و"يتسهار" و"ألون موريه" و"شفي شومرون" وحفات جلعاد" و"محولة" المقامة على أراضي مدينتي نابلس وطوباس، إلى جانب "كريات أربع" المقامة على أراضٍ فلسطينية بالخليل و"ميشور ادوميم" الواقعة جنوب شرق مدينة القدس المحتلة.

ويتبين أن بعض هذه الأراضي هي أراضٍ استولت عليها السلطات الإسرائيلية لأغراض عامة، كما هو الحال بالنسبة لمقبرة "عوفرا"، ولأغراض أمنية كما هو الحال في مستوطنات أخرى كـ "بيت ايل" و"شفي شومرون".

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن غالبية المقابر تقام على مسافة بعيدة من المستوطنات، تصل أحيانا إلى مئات الأمتار، مضيفة "هذا الأمر ليس صدفة والمقصود هو استثمار على المدى الطويل؛ حيث أن الديانة اليهودية تحظر نقل القبور وهو ما يعني أن من يدفن في أرض فلسطينية خاصة، يعرف تماما ما الذي يفعله".

ويشار إلى أن تقرير إسرائيلي قد كشف النقاب مؤخرًا عن أن 78 في المائة من المناطق العسكرية المغلقة، التي أعلنها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ عام 67 بهدف إجراء مناورات، لا تستخدم لهذا الغرض، وتستغل لتوسيع المستوطنات المحيطة بها.

وقدّر التقرير حجم هذه المناطق، التي يحرُم على الفلسطينيين دخولها وفلاحتها، بنحو مليون و765 ألف دونم، أي ما يعادل ثلث مساحة الضفة الغربية، وأكثر من نصف مساحة المناطق المصنفة "ج" الخاضعة أمنيًا ومدنيًا بالكامل لسلطة الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أن الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنات، والتي تقدر بأكثر من نصف مليون دونم، تعد أيضًا مناطق عسكرية مغلقة في وجه الفلسطينيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.