في يومهنّ العالمي.. الاحتلال الإسرائيلي يمنع فعاليات تكريم المرأة الفلسطينية

يحتفل العالم في الـ 8 من مارس/آذار كل عام بـ "يوم المرأة العالمي"، بينما المرأة في الأراضي الفلسطينية تُنتهكُ حقوقها من قبل الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث شملت الانتهاكات منع احتفالات تكريم المرأة الفلسطينية.

ومنعت قوات الاحتلال اليوم الخميس، فعالية بمناسبة يوم المرأة العالمي، من قبل "جمعية نساء من أجل الحياة والديمقراطية"؛ التي تترأسها الناشطة المقدسية زهور أبو ميالة، في فندق ريفولي بالقدس المحتلة، بادّعاء تمويلها من قبل السلطة الفلسطينية.

وكانت أبو ميالة قد رجحت في حديث سابق لـ "قدس برس" اليوم، أن تقوم سلطات الاحتلال بوقف الفعالية ومنعها، كون الشرطة الإسرائيلية استدعتها للتحقيق أمس (الأربعاء) في مركز "القشلة" التابع لها غرب القدس.

وقالت الناشطة أبو ميالة، إن جمعيتها قد دعت أكثر من 500 سيدة من أجل الاحتفال بالمرأة المقدسية في العديد من المجالات، "لكنّي فوجئت باستدعائي أمس للتحقيق الذي تمحور حول تمويل هذا الاحتفالية، مدّعين بأنها بتمويل من السلطة الفلسطينية".

وأشارت أن الاحتلال طلب منها بعد ساعات من التحقيق، أن تقوم بإلغاء الاحتفالية، لكنها لم تقبل ذلك حتى قام الاحتلال، اليوم الخميس، باقتحام الفندق، وإيقاف الاحتفالية، وإغلاق القاعة التي كان المحتفلون والقائمون عليها بداخلها.

"منذ سنوات عديدة والمرأة المقدسية تُعاني من انتهاكات الاحتلال؛ اعتداءات بالضرب والمطاردة والإبعاد، فهي اليوم موجودة وبقوّة في الساحة الفلسطينية تُشارك في كافة الفعاليات والنشاطات، دون أن يكون ذلك مقتصرًا على الرجل فحسب"، وفق تصريحات أبو ميالة.

واعتبرت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، جهاد أبو زنيد، أن المعركة مع الاحتلال "هي معركة امرأة ووجود وأرض، فالاحتلال راهن على جيل كامل قال إنه سينسى قضيته، ولكن المرأة استطاعت أن تبني هذا الجيل وتزرع بداخله حب الوطن، حتى باتت مستهدفة".

وأفادت أبو زنيد في تصريح لـ "قدس برس"، أن العامين الماضيين "كانا الأصعب على الأم المقدسية، وسلب حقوقها سواء الدينية أو الوطنية والسياسية".

ولفتت عضو البرلمان الفلسطيني، إلى ما شهدته القدس "من اعتداءات خلال أحداث بوّابات المسجد الأقصى، واعتقال الاحتلال لأبناء تلك المرأة الصابرة، أو فرض إبعاد أطفالها عنها لمدينة أو بلدة أخرى، أو حبس تلك المُقاوِمة وزجّها في السجون".

وذكرت أن سلطات الاحتلال تُواصل اعتقال 63 أسيرة فلسطينية؛ بينهن نحو 10 أسيرات جريحات، أصبن برصاص الاحتلال منذ بدأ انتفاضة "السكاكين" (انتفاضة القدس التي بدأت مطلع تشرين أول/ أكتوبر 2015)، "هنّ أكبر دليل على الاستهداف الإسرائيلي".

وأضافت أبو زنيد "المرأة الفلسطينية اليوم لا تعيش بأمان وسلام ككل نساء العالم، وتعيش حياة صعبة في ظل وجود احتلال يُحاول أن يسلبها كافة حقوقها".

وشددت أنه رغم كل الممارسات والتنكيل التي ينفّذها الاحتلال بحق المرأة الفلسطينية وأبنائها "إلّا أنها ثابتة وصابرة وصامدة، لا تهاب شيئًا، حتى لو وُجّهت بنادق المحتل أمام وجهها لأنها هي صاحبة الحق والأرض".

وفي بيانات حديثة صادرة عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني، أظهرت أن قوات الاحتلال اعتقلت 16 ألف فلسطينية منذ عام 1967، حيث كان عامي 1987 و2000 هما العامين الأكثر اعتقالًا للنساء، كما أن الاحتلال اعتقل خلال العام الماضي 2017 نحو 156 سيّدة فلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.