نتنياهو يطالب بالابقاء على الائتلاف كشرط لاستمرار الحكومة

نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، عن مصادر في حزب "الليكود"، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب رؤساء أحزاب الائتلاف الالتزام بالبقاء في الائتلاف حتى الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، كشرط لاستمرار الحكومة الحالية.

وتهدف خطوة نتنياهو هذه إلى منع شركائه من الانسحاب في حال تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في قضتي الفساد "الملف 1000 والملف 2000" بناء على توصيات الشرطة، والاشتباه بحصوله على رشوة في الملف "4000".

ووفقا للصحيفة، فقد يتوصل نتنياهو، إلى حل متفق عليه لمشروع قانون التجنيد، بدلا من القانون الذي ألغته المحكمة العليا في أيلول/سبتمبر الماضي، وتمريره في القراءتين الثانية والثالثة، ووقف جميع التشريعات المتعلقة بالدين والدولة حتى الانتخابات القادمة.

وقد انتهى بعد منتصف الليلة الماضية، الاجتماع الذي عقده نتنياهو مع رؤساء الأحزاب الدينية لمناقشة موضوع التجنيد.

واشارت الصحيفة إلى اتفاق الحضور على ثلاثة شروط لإنهاء الأزمة الائتلافية، تتلخص في إعداد مسودة لقانون التجنيد توافق عليها الأحزاب الدينية والمستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت، وموافقة حزب "كلنا" على دعم القانون حين يطرح للتصويت عليه في الـ "كنيست" (برلمان الاحتلال)، والتزام وزير الأمن افيغدور ليبرمان، وبقية كتل الائتلاف، علنا، بالسماح بهذه الخطوة والبقاء في الحكومة.

وقبل اللقاء بين رئيس الوزراء ورؤساء الكتل الدينية، مساء أمس، أدلى وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، بتصريحات ضد التسوية على قانون التجنيد، وكتب على حسابه في "تويتر": "في الحياة، هناك لحظات يتعين عليك فيها الذهاب مع ما تؤمن به وليس مع ما يناسب أو يستحق العناء هذه هي اللحظة تماما".

ويسعى نتنياهو لاحتواء الأزمة الائتلافية التي تفجرت قبل نحو أسبوع على خلفية مطالبة أحزاب "الحريديم" إلغاء قانون التجنيد واشتراط التصويت على ميزانية الدولة للعام 2019 في القراءتين الثانية والثالثة، قبل خروج الكنيست إلى عطلة الربيع، الأربعاء المقبل، والتي تستمر لفترة ما بعد الأعياد العبرية، منتصف نيسان/ أبريل المقبل.

ومن الجدير بالذكر أن "أحزاب الحريديم" ترفض الموافقة على موازنة 2019 ما لم يتم تعديل أو إلغاء مشروع قانون التجنيد، الذي يصر وزير ليبرمان على تمريره من دون تعديل.

ويتهم معارضون نتنياهو بافتعال أزمة سياسية من أجل الدفع باتجاه انتخابات مبكرة، ما يعطيه مزيد من الوقت في الحكم إذا ما قرر المستشار القضائي المضي قدما في توجيه لائحة اتهام ضده.

ومن المقرر أن يجري التصويت على الميزانية يوم الخميس القادم، آخر أيام الدورة الشتوية للـ "كنيست"، ولكي يتسنى تمرير قانون الميزانية، سيكون على الـ "كنيست" المصادقة أولا على قانون التجنيد في القراءة التمهيدية.

وإذا لم يتم حسم الأمر يوم الخميس، سيكون على الحكومة محاولة التوصل إلى تسوية وإنهاء الأزمة خلال الأسبوع الذي يليه، قبل انتهاء الشهر وعقد جلسة طارئة خلال العطلة للتصويت على الميزانية قبل حلول عيد الفصح في نهاية الشهر، وهو الموعد الأخير الذي حدده كحلون لتمرير الميزانية، أو يستقيل من الحكومة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.