تونس.. موقعو "وثيقة قرطاج" يجتمعون مجددا في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية

أكدت مصادر تونسية رفيعة المستوى، أن الموقعين على وثيقة قرطاج، سيجتمعون بعد غد الثلاثاء، بينما تستمر الهيئة العليا للانتخابات في استعداداتها لأول انتخابات بلدية بعد الثورة.

وذكرت صحيفة "الشروق"، في عددها الصادر اليوم، أن الاجتماع حول "وثيقة قرطاج" سيتمّ بالقصر الرئاسي بإشراف الرئيس الباجي قائد السبسي.

وأشارت إلى أن الاجتماع سيقيم الوضع العام بالبلاد لاسيما الوضع الاقتصادي والنظر في أفق المرحلة المقبلة.

وأوضح الأمين العام المساعد "للاتحاد العام التونسي للشغل" سامي الطاهري، في تصريحات له اليوم لإذاعة "موزاييك أف أم"، أن المنظمة ستشارك بعد غد الثلاثاء في اجتماع وثيقة قرطاج الذي دُعيت له".

وقال: "سندخل الاجتماع بطلبين، طلب تقييم الوضع وآداء الحكومة ونحن لنا تقييمنا، طلب التفاعل مع تقييمنا واصلاح الأوضاع قبل أن تتأزم أكثر".

وأضاف: "الحكومة أخذت الوقت الكافي لكن لم تسجل بعد التغييرات والإصلاحات اللازمة"، مشيرا إلى أن "أغلب الوزارات لا تعرف ماذا تفعل".

كما اعتبر الطاهري أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد "أخذ وقته"، وقال: "هذه حكومته الثانية، يفترض أنه تدرّب في الحكومة الأولى.. رغم التغييرات التي إتخذها في وزاراته لكن بعض الخيارات لم تكن موفقة.. إلى حد الآن ما زلنا مؤمنين بوجود وزارات معطلة تماما".

وأكد الطاهري امكانية "وجود تفاعل على طاولة وثيقة قرطاج على أساس مصلحة البلاد"، وفق تعبيره.

وهذا هو الاجتماع الثالث للموقعين على وثيقة قرطاج، حيث تم عقد اجتماعين يومي 3 و13 كانون ثاني (يناير) الماضي.

ويأتي اجتماع الموقعين على "وثيقة قرطاج"، في ظل تزايد الغموض حول مصير حكومة يوسف الشاهد، مع التقارير التي تحدثت عن وجود خلافات بين مكوناتها، لا سيما بعد الزيارة التي قام بها وزير الداخلية التونسي لطفي براهم إلى السعودية، وما راج حولها من أنباء.

كما يأتي الاجتماع، بينما يستمر الجدل السياسي حول مصير دعوة الرئيس التونسي للمساواة في الإرث بين المرأة والرجل.

لكن الأهم برأي المراقبين، أن اجتماع موقعي وثيقة قرطاج، يأتي بينما تتزايد خشية بعض الأطراف من تزايد نفوذ الإسلاميين في الانتخابات البلدية المرتقبة في أيار (مايو) المقبل، كما يأتي في ظل أزمة اقتصادية خانقة تنذر بإمكانية إعلان إفلاس للدولة، وفق وزير تونسي سابق.

ومطلع العام الجاري، شهدت الأسعار في تونس زيادات في العديد من القطاعات، تفعيلا للإجراءات التي تضمنتها موازنة 2018، وهي إجراءات تعتبرها الحكومة التونسية "مهمّة" للحد من عجز الموازنة البالغ 6 % من الناتج الإجمالي المحلي في 2017.

ويتزامن الاجتماع مع جدل سياسي وحقوقي متصاعد حول مصير "هيئة الحقيقة والكرامة"، (هيئة حكومية تأسست عام 2014 للإشراف على مسار العدالة الانتقالية)، التي يبدو أن المؤشرات تتجه لعدم التمديد لعملها، وهو نقاش ازداد في الآونة الأخيرة بعد إعلان رئيسة الهيئة سهام بن سدرين حصولها على وثيقة قديمة مرتبطة بالاستقلال تؤكد أن فرنسا خرجت من تونس وفق اتفاقية تتيح لها الهيمنة على ثروات تونس.

وتتضمن "وثيقة قرطاج" أولويات "حكومة الوحدة الوطنية" بتونس، وقد تم التوقيع عليها في تموز (يوليو) 2016، كل من "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المنظمة الشغيلة) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" (منظمة الأعراف).

كما وقّع عليها أيضا "اتحاد المزارعين" (مستقل)، وعدد من الأحزاب السياسية، أبرزها "النهضة"، و"نداء تونس".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.