الاقتصاد يهيمن على أعمال اللجنة العليا المغربية ـ القطرية المشتركة

وقعت المغرب وقطر اليوم 11 اتفاقا ومذكرات تفاهم وبرامج عمل تهم مجال الفلاحة والتجارة والنقل والإسكان المالي والمصرفي والتعليمي والإعلام والشباب والصناعة التقليدية.

جاء ذلك خلال الدورة السابعة للجنة العليا المغربية ـ القطرية المشتركة التي عقدت أشغالها اليوم بالعاصمة المغربية الرباط برئاسة رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني.

وقد كانت هذه الدورة مناسبة أجرى خلالها محادثات مكثفة تناولت العلاقات الثنائية وسبل تدعيمها في شتى المجالات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وذكرت صحيفة "الأول" الالكترونية المغربية، أن الجانب القطري، جدد دعمه للموقف المغربي بشأن مصير الصحراء، مشددا على أن أي حل لهذا النزاع الإقليمي لا يمكن أن يكون إلا في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية والوطنية.

وتضم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها: مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الفلاحي، مذكرة تفاهم بشأن إنشاء لجنة وزارية تجارية مشتركة، مذكرة تفاهم في مجال الإسكان، مذكرة تفاهم في مجال التعاون في شأن تبادل التحريات المالية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب بين وحدة معالجة المعلومات المالية بالمغرب ووحدة المعلومات المالية بقطر، مذكرة تفاهم لإعداد وتدريب وتأهيل كوادر بشرية للعمل في شركات الطيران والموانئ الجوية والمطارات بين أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني وكلية قطر لعلوم الطيران،

كما تشمل الاتفاقيات توقيع بروتوكول تكميلي في مجال الاشراف والرقابة على المؤسسات المالية لمذكرة التفاهم بين بنك المغرب ومصرف قطر المركزي، والبرنامج التنفيذي السادس للتعاون التربوي والتعليمي الثقافي والفني للسنوات الدراسية 2017 ـ 2018 و2018 ـ 2019 و2019 ـ 2020، وبرنامج تنفيذي لاتفاقية للتعاون الصناعي للسنوات 2018 و2022، واتفاقية التعاون في مجال الصناعة التقليدي، والبرنامج التنفيذي الثنائي للتعاون في مجال الشباب للعاملين 2018-2019، والبرنامج التنفيذي الرابع للتعاون الإعلامي.

وأعلن رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، في كلمته صباح اليوم الإثنين، أثناء افتتاح أشغال اللجنة، أن حكومته تطمح إلى مضاعفة رجال الأعمال لجهودهم قصد بلورة شراكة استراتيجية حقيقية تمكن من تنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، من خلال الاستغلال الأمثل لما تتيحه الإمكانيات الاقتصادية الهامة المتوفرة.

وأشاد العثماني بـ "الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال القطريين الذين اختاروا المملكة وجهة لهم، واثقين في إمكانياتها الاقتصادية والتجارية والفرص التي يزخر بها المناخ الاستثماري في المغرب".

ووجه العثماني دعوة إلى بقية رجال الأعمال القطريين، للمزيد من الانفتاح على المغرب، مقدما إليهم وعودا بوضع تسهيلات في الاستثمار رهن إشارتهم، وتحفيزات توفرها منظومة القوانين الجاري بها العمل، مع العناية والرعاية اللازمتين.

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين قطر والمغرب وصل في العام 2017 إلى نحو 80 مليون دولار، بزيادة قدرها 9% عن قيمته عام 2016، بحسب بيان أصدرته الغرفة التجارية القطرية، الشهر الماضي.

وتأتي اجتماعات اللجنة العليا المغربية ـ القطرية المشتركة، في وقت حساس للبلدين، فقطر تعيش حصارا من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 حزيران (يونيو) 2017، على خلفية اتهام الدوحة بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

كما أن المغرب يواجه تحديات اقتصادية ضخمة، فضلا عن تعثر مسار التوصل لتسوية نهائية لملف الصحراء الغربية، الذي تقترح الرباط لحله حكما ذاتيا واسع الصلاحيات تحت السيادة المغربية، بينما تصر "البوليساريو" على حق تقرير المصير.

يذكر أن المغرب وقفت على الحياد إزاء الأزمة الخليجية، وإن كانت قد أرسلت منذ البداية طائرات محملة بالمواد الغذائية لدولة قطر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.