رام الله.. نقابة الصحفيين تؤكد رفضها لأي علاقة مع واشنطن

قالت إن موقفها جزء من المنظومة الفلسطينية الرسمية والشعبية

حذرت نقابة الصحفيون الفلسطينيون، من التعامل مع دعوات أمريكية وجهت لعدد من الصحفيين الفلسطينيين للقاء وفد أمريكي رسمي يزور الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأيام القادمة.

وأوضحت النقابة في بيان صحفي لها اطلعت "قدس برس" عليه اليوم الثلاثاء، أن اللقاء سيعقد في مقر القنصلية الامريكية في القدس المحتلة.

واعتبرت أن مثل هذه اللقاءات "تستهدف اختراق وخلخلة الموقف الفلسطيني؛ الرسمي والشعبي، الرافض لأي لقاءات أو علاقات مع المستوى الرسمي الأمريكي".

وقالت إن هذا اللقاء وغيره من اللقاءات التي تسعى الإدارة الأمريكية لعقدها مع اشخاص وجهات فلسطينية، "يندرج في سياق سياسة الصلف والعنجهية الأمريكية تجاه شعبنا وقضاياه وحقوقه الوطنية التي طالما عادتها وتجاهلتها واشنطن".

ووصف بيان نقابة الصحفيين، الإدارات الأمريكية المتعاقبة بأنها "ربيبة الاحتلال ورأس الاستعمار". متهمة إدارة دونالد ترمب بأنها "صهيو- أمريكية".

وجددت التأكيد على رفضها لمثل هذه اللقاءات، أو أي علاقة مع الإدارة الأمريكية وسفاراتها وقنصلياتها، داعية كافة الصحفيين لعدم الاستجابة لمثل هذه الدعوات.

ورأت أن المشاركة فيها (اللقاءات) "خروج عن موقف النقابة، وعن الإجماع الوطني، واستكانة للاستعلاء والاستهتار بمواقف ومشاعر الشعب الفلسطيني".

وأكدت، "ثقتها" بالتزام الصحفيين الفلسطينيين بقراراتها وبمواقف الإجماع الوطني، وقدرتهم على إفشال محاولات اختراق الجبهة الفلسطينية.

ونوهت، إلى أنها "ستحاسب وتتخذ الإجراءات اللازمة بحق كل صحفي فلسطيني يشارك في مثل هذه اللقاءات؛ سواء في القدس المحتلة أو أي مكان آخر داخل وخارج فلسطين".

بدوره، صرّح عضو مجلس إدارة نقابة الصحفيين الفلسطينيين، حسام عز الدين، بأن موقف النقابة "ليس سيفًا مسلطًا على رقاب الصحفيين الفلسطينيين، وإنما جاء نتيجة الموقف الرسمي والشعبي من اللقاءات مع الإدارة الأمريكية".

وبيّن عز الدين في حديث خاص لـ "قدس برس" اليوم الثلاثاء، أن رفض اللقاءات الأمريكية، جاء بعد موقف إدارة ترمب من مدينة القدس المحتلة، وقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

وكشف النقاب عن "محاولات تجري لعقد لقاءات بين مسؤولين أمريكيين وصحفيين فلسطينيين"، لافتًا إلى أن بيان النقابة جاء بعد معلومات عن عقد مثل هذه اللقاءات في دول أوروبية بتنظيم من جهات أمريكية.

ولفت النظر إلى وجود صحفيين فلسطينيين "ليسوا أعضاء في النقابة"، مرجحًا عدم التزامهم بموقف النقابة المُعلن في بيانها الأخير، "والذي هو جزء من المنظومة الفلسطينية الرسمية والشعبية".

وكانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، قد قررت مقاطعة الوفود الأمريكية ردًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؛ الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وقراره بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة.

يذكر أن العلاقة بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية آخذة بالتدهور، عقب إعلان ترمب، يوم 6 كانون الأول/ ديسمبر 2017، مدينة القدس "عاصمة لإسرائيل"، وإزالتها عن طاولة المفاوضات، وهو ما دفع السلطة إلى إعلانها البحث عن وسيط جديد بدلًا من واشنطن في عملية السلام.

وزاد من التوتر الفلسطيني- الأمريكي عقب قرار إدارة ترمب تجميد أكثر من 100 مليون دولار من الأموال لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وعلقت الولايات المتحدة 65 مليون دولار من الأموال المخصصة للأونروا ومساهمة من 45 مليون دولار من مساعدات غذائية للضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي شهر كانون ثاني/ يناير الماضي، قاطعت السلطة الفلسطينية زيارة قام بها مايك بنس؛ نائب الرئيس الأمريكي، والتي كانت مقررة للمناطق الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.