الإضراب يشلّ المدارس والمديريات التعليمية في قطاع غزة

أغلقت المدارس الحكومية ومديرات التعليم في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أبوابها بعد الإضراب الشامل الذي دعت إليه نقابة المعلمين احتجاجًا على تنصل حكومة الوفاق الوطني من حقوق الموظفين الذين تم تعينهم بعد 14 حزيران 2007 وعدم صرف رواتبهم، ورفضًا للتقاعد الإجباري المفروض على المعلمين.

وقال نقيب موظفي القطاع العام الذين تم تعينهم بعد 14 حزيران2007، يعقوب الغندور، إن هذا الإضراب جاء للتعبير عن الغضب والاحتجاج على مواصلة تنصل حكومة الوفاق من دفع رواتب ومستحقات الموظفين بشكل عام والمعلين بشكل خاص.

وأضاف الغندور في حديث لـ "قدس برس"، "يعز علينا أن يتم إغلاق المدارس وتعطيل العملية التعليمية ولكن كان يجب أن نوصل رسالة إلى الحكومة بضرورة القيام بمسؤولياتها تجاه الموظفين وقطاع غزة وعدم التنكر لهم".

 

وأكد أنهم يدعمون إضراب نقابة المعلمين في مطالبهم، والتي يضاف إليها كذلك التقاعد القسري للمعملين الذين كانوا يتقاضون رواتبهم من حكومة رام الله سابقًا وما وصفه بـ "مجزرة الرواتب" تجاه المعلمين.

وأوضح الغندور، أن الفعاليات النقابية لا زالت مستمرة وفق خططهم ومتصاعدة، "حتى انتزاع كامل حقوقنا غير منقوصة"، وفق قوله.

وصرّحت نقابة المعلمين في بيان لها، بأن "أبواب المدارس ووزارة التعليم والمديريات مغلقة اليوم رفضًا للتقاعد المالي المفروض على المعلمين، وسياسة التفريق بين معلمي المحافظات الشمالية والجنوبية، وكذلك للمطالبة بصرف رواتب وعلاوات معلمي السلطة بغزة كاملة أسوة بمعلمي السلطة برام الله ورفضاً للإجراءات العقابية بحق غزة".

ونددت النقابة بمواصلة تنكر حكومة الوفاق للحقوق الوظيفية المشروعة لكل موظفي القطاع العام المدنيين وأفراد قوى الأمن.

وأضافت: "أن تمكين الحكومة يتم من خلال إنهاء ملف الموظفين ودمجهم وتسكينهم على الهياكل التنظيمية وسلم رواتب موحد وصرف رواتبهم كاملة والاعتراف بكافة حقوقهم الوظيفية حسب القانون.

وفي السياق ذاته قرر وزير التربية والتعليم العالي في حكومة الوفاق صبري صيدم، اليوم الأربعاء، إعادة 260 موظفاً إلى عملهم في قطاع غزة.

وقال صيدم، في بيان صحفي: "إن هذا القرار يأتي بناءً على احتياجات المدارس ومديريات التربية والتعليم العالي والوزارة، بما يضمن سير العمل فيها ويخدم المسيرة التعليمية.

وأشار صيدم إلى أن مديريات التربية ستتواصل مع هؤلاء الموظفين لمراجعتها لاستكمال الإجراءات المطلوبة.

 يشار إلى أن هذا القرار سبقته قرارات بإعادة 1200 موظف إلى عملهم في قطاع غزة، ليصبح مجمل العدد 1460 موظفاً.

وينص اتفاق القاهرة الأخيرة على أن تقوم حكومة الوفاق بدفع راتب شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي للموظفين الذين هم على رأس عملهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية ومن تم تعينهم بعد 14 حزيران/ يونيو 2007؛ وعددهم 40 ألف موظف إلا أن ذلك لم يتم على الرغم من دفع الحكومة رواتب موظفيها القدامى الذين استنكفوا عن العمل بعد هذا التاريخ بطلب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" في 12 تشرين أول/ أكتوبر 2017، على اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية، حيث ينص الاتفاق على تسلم المعابر في الأول من تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، على أن تنتهي الحكومة من تسلمها الوزارات في قطاع غزة في العاشر من شهر كانون أول/ ديسمبر الماضي.

ويسود الانقسام السياسي والجغرافي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، في أعقاب سيطرة "حماس" على قطاع غزة.

أوسمة الخبر فلسطين غزة مدارس اضراب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.