اليمن.. أنباء عن تفاهمات سياسية بين هادي و"الانتقالي الجنوبي"

كشفت مصادر سياسية يمنية مطلعة النقاب عن "ان تفاهمات سياسية تم التوصل اليها مؤخرا بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي".

وذكرت صحيفة "عدن الغد"، التي أوردت الخبر اليوم، ان "لقاء عقد في العاصمة السعودية الرياض وضم الرئيس عبدربه منصور هادي والشيخ صالح بن فريد العولقي افضى الى عدد من التفاهمات السياسية بين الطرفين".

وأشارت الى ان "الجانبين توصلا الى عدد من التفاهمات السياسية بينها تخلي الرئيس هادي عن عدد من القيادات العسكرية في الوية الحماية الرئاسية التي ترى الامارات انها مقربة من الاخوان المسلمين، مقابل تخلي الانتقالي عن دعواته لاسقاط الحكومة وتعطيل اعمالها والتحول الى حزب سياسي".

وأوضحت المصادر ان "اول خطوة من خطوات التفاهم بين الطرفين اقالة قائد اللواء الثالث حماية رئاسية إبراهيم حميدان واستبداله بقيادي عسكري هو خالد الوحيشي".

وبالمقابل، وفق ذات المصادر، "قام الانتقالي بتعيين احمد حامد لملس امينا عام للمجلس الانتقالي في خطوة انتقال صوب تحوله الى حزب سياسي ضمن بنود التفاهم بين الطرفين".

وأشارت المصادر الى ان الطرفين بصدد التوصل الى تفاهمات سياسية كثيرة أخرى.

لكن المحلل السياسي اليمني تميمي ياسين، رأى في حديث مع "قدس برس"، أن الهدف من هذه التفاهمات، هو خلق شرعية يمنية جديدة بديلة عن الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وقال: "ليست هذه هي المرة الأولى التي يسعى فيها التحالف السعودي ـ الإماراتي إلى العمل على إضعاف الرئيس عبد ربه منصور هادي، فقد سبق لهم فعل ذلك عبر منع حكومته من العمل داخل عدن، قبل أن يتم الحوار مع مجلس انتقالي غير شرعي حتى الآن".

وأضاف: "السعوديون والإماراتيون هم من أوصلوا الحوثيين إلى صنعاء لمحاربة الإصلاح، لكنهم فوجئوا بعد ذلك أنهم قاموا بالعمل لصالح إيران، الآن هم يدعمون المجلس الانتقالي لذات الغرض، وهو إضعاف نفوذ الإصلاح في الشرعية"، على حد تعبيره.

ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تشكل مطلع أيار (مايو) من العام الماضي، والمدعوم من الإمارات، إلى تثبيت نفسه كلاعب رئيسي في الخارطة السياسية اليمنية، وفي أي تفاهمات قادمة يقودها المجتمع الدولي، لإحلال السلام في اليمن منذ أواخر العام 2014.

وعلى الرغم من اهتزاز كيان الشرعية بشكل كبير في معركة عدن الأخيرة، إلا أن مراقبين يرون أن أحداث عدن ستكون مفتاحا لصراعات أعمق في اليمن المضطرب، مع نشوء فصائل مسلحة مختلفة، تعمل كل منها وفق أجندات مختلفة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.