أمين عام الأمم المتحدة يطالب المجتمع الدولي بتقديم موارد مالية إضافية للـ "أونروا"

في كلمة أمام المؤتمر الدولي في روما لدعم الـ "أونروا"

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الخميس، على أهمية الدور الذي تقوم به "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - أونروا" في تحسين الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة وفي مخيمات اللجوء في الدول المستضيفة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريس في افتتاح أعمال مؤتمر وزاري استثنائي لدعم الـ "أونروا" ينعقد بمقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" في العاصمة الايطالية روما.

وقال غوتيريس إن الـ "أونروا" تقوم بدور مهم في تحسين الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين، مشيرا في هذا السياق إلى سجلها الحافل بالإنجازات والمستوى العالي لمدارسها وبرامجها الاجتماعية بتكلفة زهيدة.

وشدد في هذا الاطار على أن عمل "أونروا" سيظل مهما وحيويا لتوفير الاغاثة والرعاية والتعليم لأكثر من خمسة ملايين فلسطيني "ما لم يتم حل الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني".

وأكد غوتيرس، على أهمية "مواظبة ملايين الطلبة في مدارس الـ "أونروا" على تلقي تعليمهم ما يساهم في الاستقرار بالأراضي الفلسطينية ودول المنطقة".

وحذر غوتيريس من أن الأزمة المالية، التي قال إنها "الأخطر" التي تواجهها الوكالة اليوم "ستقوض كل ما حققته من إنجازات".

وقال "علينا أن نقر بأن هذه الأزمة الحالية هي الأخطر وتهدد بوقف حاد لبرامج الوكالة التي تواجه في 2018 عجزا يبلغ 446 مليون دولار تحتاجها لتوفير خدماتها لأكثر من 7ر1 مليون لاجئ يعيشون في فقر مدقع ويعانون من هذه الأزمة ما يهدد بحدوث كوارث لا يمكن التنبؤ بعواقبها".

وناشد غوتيريس الدول والجهات المانحة المشاركة في المؤتمر والمجتمع الدولي "تقديم موارد مالية اضافية يمكن التعويل عليها وتوفير الدعم في السنوات المقبلة" باعتباره "استثمارا متعدد الفوائد على صعيد التنمية البشرية للشعب الفلسطيني وتحقيق الاستقرار ومستقبل آمن في فلسطين وما وراءها"، وفق قوله.


شكري: المساس بـ"أونروا" يؤثر على الاستقرار بالعالم

من ناحية، قال وزير خارجية مصر، سامح شكري، في كلمته، أمام المؤتمر الدولي، إن المساس بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، من شأنه فتح الباب أمام موجة غير عادية من عدم الاستقرار تطال مختلف بقاع العالم.

وقال شكري : "الأزمة المالية التي تواجهها (أونروا) حاليا تُمثل تهديدا مباشرا لقدرتها على الوفاء بالخدمات الأساسية، كالتعليم والصحة، ويستفيد منها ما يزيد عن 5 ملايين لاجئ فلسطيني بالعالم".

وأضاف : "المساس بـ أونروا من شأنه فتح الباب أمام موجة غير عادية من عدم الاستقرار، لن يتوقف مداها عند الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو الدول المضيفة أو حتى الإقليم، بل يُتوقع أن تمتد آثارها السلبية إلى مختلف بقاع العالم".

وطالب شكري المجتمع الدولي بالتكاتف من أجل إيجاد حل سريع "لأن ما تقوم به أونروا عمل إنساني محض، لا يجب أن يُسيس".

وافتتحت الخميس، أعمال المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا، برئاسة شكري إلى جانب نظيريه الأردني أيمن الصفدي، والسويدية مارغوت والستروم، باعتبار مصر الرئيس الحالي للجنة الاستشارية للوكالة، وبمشاركة ممثلين عن 90 دولة.


وقفة في غزة للمطالبة بدعم الـ "أونروا"

على الصعيد نفسه، شارك العشرات من اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الخميس، في وقفة، للمطالبة بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، وبإصدار قرار تاريخي ومصيري لدعم ميزانية الوكالة مباشرة من ميزانية الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظمتها اللجنة الوطنية امام المقر الرئيسي لمبنى "أونروا" بغزة شارك فيها عدد من قادة الفصائل وطلاب المدارس رفعوا خلالها شعارات ولافتات منددة بقرار الإدارة الأمريكية تقليص اسهاماتها في ميزانية الوكالة.

وقالت عضو اللجنة الوطنية لدعم "أونروا" رانيا اللوح في كلمتها خلال مشاركتها بالوقفة التضامنية إن "اللجنة تساند جهود المفوض العام ل"أونروا" بير كرينبول في كل تحركاته لتأمين العجز المالي في الموازنة بعد التقليص الأمريكي".

ودعت اللوح كل الدول والهيئات والقوى في العالم إلى الابقاء على التزاماتها بل بزيادتها لضمان استمرار سبل عيش اللاجئين الفلسطينيين المستفيدين من الخدمات المقدمة لهم.

واعتبرت أن قرار الولايات المتحدة تقليص اسهاماتها في ميزانية الوكالة له أثار صادمة على مصير أكثر من مليون لاجئ في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات الشتات في لبنان وسوريا ما يعرضهم للجوع والحرمان كون المساعدات المقدمة لهم هي المصدر الأساسي لاستمرار الحياة.

ودعت اللجنة إلى عدم السماح للولايات المتحدة بشطب المؤسسة الأممية الشاهد الحي والوحيد على نكبة فلسطين عام 1948 لحين عودتهم إلى بلادهم بحسب القرار الأممي 194.

واكدت أن انهيار خدمات "أونروا" تدفع باتجاه خلق مناخات تسودها الفوضى والتطرف والتي تنعكس سلبا على انعدام الأمن والسلم العالميين.

وتعاني "أونروا"، التي تأسست عام 1949، من أزمة مالية خانقة جراء تجميد الولايات المتحدة الأمريكية في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، مبلغ 65 مليون دولار من مساعدتها (125 مليون دولار).

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمسة نحو 5.9 ملايين لاجئ، بحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء (حكومي).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.