"المرصد السوري لحقوق الإنسان": قتلى وجرحى في قصف روسي مكثف على الغوطة الشرقية

جولة جديدة من مفاوضات "أستانا" حول سوريا تعقد في أيار (مايو) المقبل.

أكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أن القوات الروسية شنت اليوم قصفا مكثفا لبلدة "كفربطنا الواقعة" في غوطة دمشق الشرقية، مخلفة وقوع عشرات القتلى والجرحى.

وذكر المرصد، أنه "وثق مقتل 31 مواطناً على الأقل وإصابة أكثر من 80 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة"، مشيرا إلى أن أعداد القتلى لا تزال قابلة للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين لم يعرف مصيرهم.

وأكد المرصد أن "القصف جرى من طائرات روسية، حيث استهدفت البلدة بقنابل تحوي مادة الثيراميت، التي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو 180 ثانية، حيث أن هذه المادة تتواجد داخل القنابل التي استخدمتها الطائرات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة في قصف الأراضي السورية، وهي قنابل عنقودية حارقة".

ووفق المرصد، فإن "هذا الاستهداف تسبب في احتراق غالبية جثامين القتلى الذين قضوا حتى الان، فيما تعرض جرحى آخرون لحروقات ناجمة عن القصف بمادة الثيراميت".

على صعيد آخر ذكر المرصد "أن نحو 500 مدني خرجوا صباح اليوم الجمعة الـ 16 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، من غوطة دمشق الشرقية، كانوا متواجدين في أقبية بمدينة حمورية، التي تمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة عليها بشكل كامل عقب تقدم الفصائل فيها يوم أمس".

ووفق المرصد، فقد ارتفع عدد القتلى من المدنيين إلى 1301 بينهم 256 طفلاً دون سن 18، و171 مواطنة، عدد القتلى المدنيين ممن قضوا جميعاً منذ الـ 18 من شباط / فبراير الماضي، خلال تصعيد عمليات القصف الجوي والمدفعي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة.

كما تسبب القصف، وفق المرصد، خلال هذه الفترة التي استكملت أسبوعين منذ انطلاقتها، في إصابة أكثر من 5120 مدني بينهم مئات الأطفال والمواطنات بجراح متفاوتة الخطورة، فيما تعرض البعض لإعاقات دائمة، كذلك لا تزال جثامين عشرات المدنيين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام على غوطة دمشق الشرقية.

ويأتي استمرار التصعيد العسكري بينما اجتمع اليوم في العاصمة الكازاخستانية "أستانا"، وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا، لبحث سبل وضع حد للحرب الدائرة في سوريا منذ 7 أعوام.

وقد اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعض الدول الغربية بالسعي لحماية الإرهابيين في الغوطة الشرقية، مجددا التحذير الروسي لواشنطن من مغبة توجيه ضربة عسكرية لدمشق.

وأكد لافروف أنه "بالرغم من الضجة التي تثار حول الغوطة، ستستمر روسيا في دعم الحكومة السورية في جهودها الرامية إلى تأمين خروج المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى من الغوطة"، مشيرا إلى أن "هذا العمل بدأ يأتي بثماره، حيث غادر أكثر من 12 ألف مدني الغوطة خلال يوم أمس وحده، إضافة إلى دخول قافلة إنسانية أممية إلى مدينة دوما، تحمل 137 طنا من المساعدات".

وجدد لافروف رفض روسيا المطلق للتهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لدمشق وتحت أي ذريعة، مؤكدا أن موسكو أبلغت واشنطن موقفها هذا عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية.

وقال بيان مشترك لوزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا إن الجولة المقبلة من مفاوضات أستانا حول سوريا تعقد في أيار (مايو) المقبل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.