مراقبون: العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هدفه افشال مسيرة "العودة الكبرى"

حذرت شخصيات فلسطينية، من محاولات الاحتلال الإسرائيلي افشال مسيرة "العودة الكبرى"، المقرر  في الـ 30 من الشهر الجاري، على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة من خلال رفع وتيرة التصعيد العسكري في القطاع تحت حجج واهية.

وقال أحمد أبو رتيمة الناطق باسم مسيرة العودة لـ "قدس برس": إن "الغارات الإسرائيلية فجر اليوم على قطاع غزة تأتي في سياق أن الاحتلال متخوف من مسيرات العودة لذلك يريد أن يجر قطاع غزة إلى تصعيد عسكري".

وأضاف أن الاحتلال بدأ حربه باكراً ضد مسيرة العودة عبر أكذوبة العبوات على السياج العازل وما يتبعها من قصف جوي ومدفعي يهدف إلى خلق حالة حربية في قطاع غزة مضادة لفكرة الاعتصام السلمي.

وتابع حديثه بالقول: "الاحتلال الإسرائيلي يستثمر منذ سنوات طويلة في صورة غزة بأنها معسكر تدريب قتالي لا أكثر، وهي تسعى الآن جاهدةً لحرماننا من إظهار صورة الشعب المسالم عبر جرنا إلى مربع المواجهة المسلحة استباقاً للمواجهة السلمية".

وأكد أبو رتيمة على أن هذا الأمر يستدعي من الفلسطينيين إدراك نقاط قوتهم المتمثلة في هذا تنفيذ الاعتصام السلمي بالشكل الذي أوضحته مبادئ العمل لمسيرة العودة والمقرر أن تكون في الثلاثين من آذار/ مارس المقبل، قبل السياج الفاصل بـ 700 مترا وليس بعده.

وقال: "نحن لا نتحدث عن اقتحام للسياج نتحدث عن اعتصام سلمي وشعبي، بحيث لا تختلط بأي شكل آخر من أشكال المواجهة المسلحة ولا حتى إلقاء الحجارة، وذلك لإيصال رسالتها للعالم اننا شعب تحت الاحتلال ويريد العودة إلى قراهم ومدنه التي هجر منها قبل 70 عاما".

وأضاف: "تصرف وسلوك الاحتلال يعطي لنا رسالة ان الاحتلال يريد حرف الأمور وهذا يقتضي مسؤولية من الكل الوطني أن يحافظ على تهيئة الأجواء لتنفيذ هذه الفكرة وهذا الأسلوب النضالي الجديد ضد الاحتلال سواء قبل المسيرة أو حتى في يوم المسيرة من اجل عدم حرفها عن أهدافها".

من جهته قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فوزي برهوم: "إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة واستهداف مواقع المقاومة خطوة استباقية لخلط الأوراق وتخويف الناس وإرهابهم لإفشال فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار".

وأضاف برهوم في تصريح مكتوب له، اليوم،  هذا (إفشال مسيرة العودة) لن يتحقق أبدا، بل سيشكل حافزا كبيرا لأبناء شعبنا للإصرار على التحدي والمواجهة والمضي قدما في الزحف نحو الخطوط الزائلة، وإفشال كل مخططات الاحتلال وانتزاع حقوقه المسلوبة وعلى رأسها حق العودة وكسر الحصار".

وتابع برهوم: " إذا ظن العدو أنه بهذا التصعيد سوف يحقق أهدافه ويكسر إرادة الشعب الفلسطيني فهو واهم وجاهل بطبيعة هذا الشعب، وهو أيضا من يتحمل كل النتائج المترتبة على استمرار التصعيد والمساس بحياة الناس ".

وفي سياق متصل، قال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن الاحتلال يستبق مسيرة العودة السلمية بتوتير عسكري في محاولة منه لتخويف أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال المدهون لـ "قدس برس": "هذا القصف وهذه الغارات دليل واضح أن الاحتلال مرتبك وقلق من توجهات الشعب الفلسطيني نحو عمل شعبي واسع وكبير".

وأشار في هذا الصدد، أن الاحتلال يحاول عن طريق هذه الغارات حرف مسار مسيرة العودة، عن طريق الدخول في مناوشات عسكرية تحول دون تقدم المسيرة إلى الحدود الفاصلة.

كما واعتبر طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية  التصعيد على قطاع غزة هو محاولة لقطع الطريق على مسيرة العودة.

وقال أبو ظريفة لـ "قدس برس" هذا التصعيد والغارات على قطاع غزة هو استمرار للعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يحاول تصدير الأزمة التي تعيشها حكومته إلى قطاع غزة".

ودعا إلى المزيد من الحذر واليقظة من المحاولات الإسرائيلية لحرف مسار مسيرة العودة.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر اليوم الأحد حوالي عشر غارات جوية على  مدينة غزة ومحيطها دون أن يبلغ وقوع إصابات في الأرواح، في حين وقعت أضرار في المساكن والممتلكات.

وكانت صحيفة "معاريف" العبرية، حذرت في عددها الصادر أمس الجمعة، من أن مسيرات العودة التي تخطط لها حركة "حماس" نهاية الشهر الحالي تشكل مصدر إزعاج لإسرائيل.

وكشفت أن قيادة جيش الاحتلال بدأت بالفعل في الاستعداد لهذا الحدث بهدف منع اختراق السياج بأي ثمن.

وأشارت إلى أن جيش الاحتلال يدرك أنه يجب الحد قدر المستطاع من عدد الضحايا الفلسطينيين، مضيفة أن قيادة الجيش في محيط قطاع غزة وسوف تعقد قريبا برنامج تدريبي خاص لجميع القوات ذات الصلة التي سيتم نشرها من أجل التحضير لمواجهة المسيرة القادمة.

يذكر أن "الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة"، التابعة للجنة القوى الوطنية والإسلامية، أعلنت أمس السبت، عن بدء فعاليات مسيرة "العودة الكبرى"، في الـ 30 من الشهر الجاري، انطلاقا من الحدود الفاصلة مع القطاع تجاه الداخل الفلسطيني المحتل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.