الفرحان يدعو حركتي "فتح" و"حماس" إلى الوحدة في مواجهة "حروب صليبية" جديدة

حذّر الوزير الأردني الأسبق الدكتور اسحق الفرحان، من أن ما "تعيشه قضية فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط هذه الأيام، ليس له شبيه إلا في الحروب الصليبية".

وقلّل الفرحان في حديث مع "قدس برس" من "أهمية الرهان على أي اجتماعات فصائلية بما في ذلك الاجتماعات المرتقبة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غدا الاثنين، أو المجلس الوطني المرتقبة الشهر المقبل، ما لم يتم الانطلاق من توحيد الصف الفلسطيني".

وقال الفرحان: "أنا من الناس الذين واكبوا الأحداث السياسية في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط، لكنني أشعر اليوم بغموض كبير، لأن الشرق الأوسط الآن يواجه مؤامرات من الغرب والشرق".

ودعا الفرحان حركتي "فتح" و"حماس" إلى توحيد الصف لمواجهة المؤامرة التي تستهدف فلسطين، وقال: "ما يجري في فلسطين لا يختلف عما يجري في باقي البلاد العربية، وليس له من حل إلا الاتفاق بين الفرقاء الفلسطينيين، وتحديدا بين حركتي فتح وحماس على الخطوط العريضة والبدء بتضييق الخلافات".

من جهة أخرى قلّل الفرحان أيضا من الرهان على الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة في تحريك الملف الفلسطيني، وقال: "لا أعتقد أن لقاء ولي العهد السعودي بالرئيس الأمريكي ستكون لخدمة القضية الفلسطينية ولا المنطقة".

وأضاف: "حتى تكون مثل هذه الزيارات التي يقوم بها الزعماء العرب إلى واشنطن، ذات جدوى، يجب أن تنطلق من الكعبة المشرفة التي جمعت العرب بعد الشرك، وحتى ينهي العرب خلافاتهم الداخلية ويوحدوا رؤيتهم نحو مستقبل المنطقة"، على حد تعبيره.

ومن المرتقب أن تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مساء غد الاثنين، اجتماعا برئاسة الرئيس محمود عباس، يسبقه اجتماع لفصائل منظمة التحرير ظهر اليوم ذاته، في إطار اللقاءات المتواصلة تمهيدا لانعقاد المجلس الوطني أواخر نيسان (أبريل) المقبل.

ومن المتوقع أن يبدأ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة غدا الاثنين زيارة إلى الولايات المتحدة، هي الأولى له منذ توليه منصب ولاية العهد، تستمر حتى الأسبوع الأول من نيسان (أبريل) المقبل.

وتأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد زيارة مماثلة له أداها الأسبوع الماضي إلى المملكة المتحدة.

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية العام الماضي، الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، يجري الحديث عن الإعداد للإعلان عن صفقة القرن، التي يخشى الفلسطينيون من أن تكون مدخلا لتصفية حقوقهم.

تجدر الإشارة إلى أن "الحروب الصليبية" اسم يطلق حالياً على مجموعة من الحملات والحروب التي قام بها أوروبيون من أواخر القرن الحادي عشر حتى الثلث الأخير من القرن الثالث عشر (1096 - 1291)، كانت بشكل رئيسي حروب فرسان، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الذين اشتركوا فيه وكانت حملات دينية وتحت شعار الصليب من أجل الدفاع عنه وذلك لتحقيق هدفهم الرئيسي وهو السيطرة على القدس والأراضي المقدسة التي كانت تحت سيطرة المسلمين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.